محمد عبد المنعم صالح
هل حدث ياعبيري أن سمعتي أو حدثكِ إنسان ذات يوم عن ماذا يعني أن يعشق إنسان أنهكته تضاريس الحياة؟!
يعني ذلك أن يكون في أحوج لحظاته حوجة إلى ان يعانق ذاته في عزلة مجيدة .. ومع ذلك يبحث عنكِ أنتِ فقط وكفي .. يحدث أن يقضي يومه محاولًا النجاة من نفسه، ثم ينتهي به الأمر عندكِ وكأنكِ آخر مكانٍ آمن في هذا العالم.
يحدث أن يخفي عنكِ ثقلًا لا يستطيع حمله، وأن يبتسم لكِ وهو بالكاد يستطيع أن يبتسم لنفسه، وأن يسألكِ: “كيف كان يومكِ؟” بينما هناك ألف سؤالٍ في داخله يتمنى لو سأله ..
يحدث أن لا يخبركِ كم مرةٍ انهار بصمت .. وكم ليلةٍ نام فيها وقلبه يتمنى لو يتوقف عن التفكير ، لكنه في كل مرةٍ يسمع صوتكِ الملائكي فيها يحاول أن يكون بخير.. لا لأنه بخير، بل لأن وجودكِ وحده في حياته يعني له شيئًا يستحق أن يقاوم من أجله كل قبح هذا العالم ..
فبدون شك إنتي الشيء الوحيد الجميل الذي بقي لديه ، بعد أن أتعبته كل تفاصيل هذ الحياة ..
