رسالة من الأمين العام للأمـــــم المتحـدة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية
25 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
62 زيارة
26 أيلول/سبتمبر 2014
لقد اعترف المجتمع الدولي منذ زمن طويل بأن نزع السلاح النووي هو الضمان المطلق الوحيد بعدم استخدامه، وبأن أي استخدام للسلاح النووي سيجرّ أوخم العواقب على البشرية.
فنزع السلاح النووي ليس مجرد حلم طوباوي، بل هو ضرورة ملحّة لتلبية الاحتياجات الأمنية الحقيقية للبشرية جمعاء.
لقد مضت ثمان وستون سنة على قيام الجمعية العامة بتحديد القضاء على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل هدفا يتعيّن تحقيقه.
ومضت أربع وأربعون سنة على بدء نفاذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي ألزمت الدول الأطراف في المعاهدة بإجراء مفاوضات بحسن نية حيال نزع السلاح النووي.
لذلك، آن الأوان للشروع في هذه المفاوضات. فعدم التفاوض يقوّض التوازن الدقيق بين الالتزامين الدوليين بنزع السلاح وبكفالة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وفي هذا الصدد، كنت قد قدّمت منذ ست سنوات مقترحا يتألف من خمس نقاط بشأن نزع السلاح النووي، ويرسم مسارين محتملين لتحقيق هذا الهدف، أحدهما الاتفاق على صوغ إطار يتضمن وسائل منفصلة لكنها متضافرة، والآخر وضع اتفاقية بشأن الأسلحة النووية، يدعمها نظام تحقُّقٍ قوي.
ولا يهمّ كثيرا أيّ المسارين سيقع عليه الاختيار، بل الأهم من ذلك أن يفضي المسار المطروق إلى الاتجاه الصحيح، أي صوب تحقيق هدف القضاء التام على الأسلحة النووية المتفق عليه دوليا.
وليس اليوم الدولي مجرد مناسبة للنداء بالحد من الأسلحة النووية، أو تقليص مداها، أو تقييد نطاق نشرها، أو تقليل دورها في السياسات الأمنية. بل إنه أيضا يومٌ يتيح للمجتمع الدولي فرصة التفكّر في ما ينطوي عليه نزع السلاح النووي من فوائد جمّة، منها تحسين الأمن والحفاظ على الموارد المالية والعلمية. كذلك هو يومٌ للتأمل في مغبّة انهيار عقيدة الردع النووي الخطيرة الهشة أصلاً.
علينا إذاً أن ننفخ الروح من جديد في قضية نزع السلاح النووي باعتبارها أولوية عليا على المستوى الدولي لما فيه مصلحة السلام والأمن للجميع بمن فيهم الأجيال المقبلة.
/////////