واشنطن (رويترز) – أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة أهمية وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية في السودان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، وذلك بعد أيام قليلة من تشديد روبيو على ضرورة اتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية.
وتسبب الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأ في أبريل نيسان 2023، في أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر في العالم وذلك في وقت تتراجع فيه ميزانيات المساعدات الدولية.
وشردت الحرب حوالي 12.5 مليون سوداني داخل البلاد وخارجها حتى منتصف أكتوبر تشرين الأول، بالإضافة إلى 140 ألفا آخرين فروا من هجمات قوات الدعم السريع على الفاشر وبلدات في منطقة كردفان.
- الإمارات تنفي دعم قوات الدعم السريع
اتهم الجيش السوداني الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، وهو ادعاء وصفه خبراء في الأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون بأنه ذو مصداقية. ونفى سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال المشرخ يوم الخميس تماما الاتهامات بأن بلاده تقدم أي دعم بأي شكل من الأشكال لأي من الطرفين المتحاربين.
وفي حديثه للصحفيين يوم الأربعاء، قال روبيو إن واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإنهاء القتال والضغط على الأطراف المعنية.
وأضاف “يجب القيام بشيء لوقف (تدفق) الأسلحة والدعم الذي تحصل عليه قوات الدعم السريع بينما تواصل تقدمها”.
وعندما سُئل عن دور الإمارات في الصراع، أحجم روبيو عن ذكرها بالاسم لكنه قال “نحن نعرف الأطراف الضالعة… ولهذا السبب هم جزء من المجموعة الرباعية، إلى جانب دول أخرى مشاركة. يمكنني أن أقول لكم إن هذه القضية تُعرض على أعلى المستويات في حكومتنا وإن الضغط يمارس على الأطراف المعنية”.
وتابع “يجب أن يتوقف هذا”.
ولم يستبعد روبيو تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، قائلا إن الولايات المتحدة ستتخذ مثل هذه الخطوة إذا كانت ستساعد في إنهاء القتال.
وأدى سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر تشرين الأول إلى تعزيز سيطرة القوات شبه العسكرية على إقليم دارفور في الحرب الأهلية مع الجيش السوداني المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من مدينة الفاشر السودانية لا يزالون في عداد المفقودين، مما أثار مخاوف بشأن سلامتهم بعد ورود تقارير من جانب الفارين عن حالات اغتصاب وقتل وانتهاكات أخرى.
مسئول فى الخارجية الأمريكية: لا حل عسكرى للصراع فى السودان
وكالات: قال مسئول رفيع في الخارجية الأمريكية فى تصريحات إعلامية، السبت، إن واشنطن تعمل مع الشركاء الدوليين لزيادة الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان، لدفعها نحو محادثات تهدف إلى وقف دائم للقتال.
وأضاف المسئول أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يريد السلام في السودان. وشدد على أنه “لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان”.
وتابع قائلا: “لا الجيش السوداني ولا قوات الدعم السريع قدما أي مؤشرات جدية على الاستعداد لتحقيق سلام حقيقي في هذا الوقت”.
وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد رفض الجيش أي هدنة أو اتفاق لوقف الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، وأعلن التعبئة العامة طالبا من جميع السودانيين القادرين على حمل السلاح المشاركة في القتال.
وأصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا جديدا حول الوضع في السودان، أدان فيه الانتهاكات المرتكبة من جميع أطراف النزاع منذ اندلاع الحرب، مؤكدا أن ما يجري يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق المعايير الدولية، بحسب ما قاله حقوقيون.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم