tahamadther@gmail.com
(1)
كلنا سمع أو شاهد أو قرأ عن الرومانسية العاطفية. بدءا من ناس ليلى وعبدالفتاح (كما قال عادل فى مسرحية مدرسة المشاغبين) وقيس وليلى وعزة وجميل والخ.ولكن فى الألفية الثالثة ظهر نوع جديد من الرومانسية. وهى الرومانسية السياسية.
(2)
فقدت شاهدت لك الدكتور عمر عثمان.السكرتير العام للكتلة الديمقراطية. وعبر إحدى الفضائيات يتغزل.فى حبيبتهم الجارة مصر.وقال مصر احتضنت الطلاب ومصر عالجت المرضى ومصر فعلت وعملت.وامثال دكتور عمر عثمان. كثيرون جداً.يهيمون عشقا فى مصر.وهولاء المحبين لمصر.جمعت بينهم كراهيتهم للاتفاق الاطارى.وهم لا يكرهون الاتفاق الاطارى لذاته ولبنوده.ولكنه يكرهون من أتوا به.فمن أتوا به هم أكثر الناس معرفة بافراد وجماعات هذا المكون الضرار.والذى يسمونه الكتلة الديمقراطية.هذه الكتلة الديمقراطية التى تتدعى الذكاء.وماهو بذكاء ولكنه (استعباط سياسي) وتريد الالتفاف حول الاتفاق الاطارى.وتريد أن توقع على الاتفاق ككتلتة واحدة(بالله شوف)يا اخى حليفكم السابق العسكرى.وقع كل طرف بمفرده.فشاهدنا توقيع البرهان.وتوقيع حميدتى.
(3)
وهولاء المتغزلون فى مصر.سمعوا وشاهدوا وقرأوا أن مصر قامت بالقاء القبض على اكثر من مائة سودانى.متواجدين فى شلاتين السودانية(التى عملت مصر على تمصيرها بالترغيب والترهيب)لمخالفتهم لنظام الإقامة الشرعية.ثم قدمتهم للنيابة العامة المصرية.تمهيدا لترحيلهم.ولكن ترحيلهم إلى أين؟وهذا ما لا ترغب السلطات الإنقلابية المصرية فى الإجابة عليه أو حتى الحديث عنه.وهو نفس ما تفعله الكتلة الديمقراطية.التى تروغ كما يروغ الثعلب.من الإجابة على وضعية مثلث حلايب.
(4)
.وبرغم هذا مازال دكتور عمر عثمان ومبارك اردول ومن شابههم.يهرولون نحو مصر.باحثين عن وساطة.على الأقل تضمن لهم المشاركة في الحكومة المدنية القادمة.ملحوظة قال السيد جعفر الميرغنى.ان الاتفاق الاطارى.هو اتفاق اقصائى.ونسأل السيد ابوالجعافر.هل اطلعت على فقرات الاتفاق؟دعك من هذا.هل سألت اخوك محمد الحسن.من هولاء الناس(.القاعد والطالع ونازل معاهم.)؟عل وعسى تجد عنده اجابات شافيات عن الإقصاء المزعوم الذى تبثه الكتلة الديمقراطية.ومن شايعها…
(5)
انى ارى أن الاتفاق الاطارى.هو مكمل لأهداف ثورة ديسمبر الظافرة.وهو قبلة لمن أراد السلطة المدنية.وهو بوصلة لمن أراد الوصول إلى ديمقراطية الدولة.وهو عكاز نستند عليها لتفكيك دولة الكيزان الهرمة.لصالح دولة السودان الشابة.وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم.وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989.سياسيا وقانونيا.ضرورة إنسانية وواجب وطني مقدس…….
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم