سؤال لحكومة السودان ؟

منو الخاسر ؟
منو الربحان ؟
منو الخلانا مجبورين نسيب أم در نسيب بحري والخرطوم نغادر ليك يا سودان ؟
ألم حرقة ونزيف وأنين نزوح قسري وفراق أوطان !!

و فجأة كدا وبدون إخطار تجينا حرب بدون عنوان !!

ما كتبته في بداية هذا المقال هو عبارة عن آبيات لقصيدة بعنوان “حرب الجنجويد والجيش” و التي تمت كتابتها في بدايات هذه الحرب اللعينة ، و قد كانت بمثابة تجسيد حقيقي لواقع أليم عاشه الشعب السوداني في ظل اسوأ و أقذر حكومة مرت على تاريخ السودان الحديث .
لطالما حاولت النأي بنفسي كثيراً عن الكتابة حتى لا أقع فريسةً للإتهامات و التصنيفات التي تم إطلاقها على كثير من الصحفيين وغير الصحفيين أو حتى بعض الشباب الذين يكتبون على صفحاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي ، تلك التصنيفات التي لها نتيجتان لا ثالث لهما فإما أن تكون مع المؤسسة العسكرية التي يديرها “الكيزان” وإما مع الجنجويد الذين تمت صناعتهم من قبل الرئيس المخلوع والذي ينتمي لنفس المؤسسة العسكرية التي يديرها ذات الكيزان والذين كانوا يرددون حتى قبل إندلاع هذه الحرب بساعات أن الدعم السريع وُلد من رحم القوات المسلحة السودانية والتي يسيطر عليها الكيزان سيطرة تامة ويستطيعون أن يفعلوا بها ما يفعلوا في أي وقت أرادوا وكيفما شاءوا !! فلا يستطيع كائن من كان في هذا السودان أن يعترض أو حتى ينطق بحرف في مواجهة هؤلاء الجبابرة والقتلة واللصوص و المأجورين لتنفيذ أجندة هدامة ضد أوطانهم و مواطنيهم ، فبأي أي وجه حق يمارسون كل هذه الفظاعات والسوءات ضد أفراد المجتمع السوداني المغلوب على أمره ؟
بسبب سوء إدارتهم و فسادهم الإداري و تمزيقهم للنسيج الإجتماعي السوداني بنشرهم روح القبلية والعنصرية بين أفراد المجتمع ليستطيعوا بذلك تفرقتهم و السيطرة عليهم مرتكزين في ذلك على مبدأ فرق تسُد ويالها من تفرقة أودت بالسودان والسودانيين إلي واقع مظلم سوداوي لا يبشر بمستقبل مشرق .
ما دعاني للكتابة اليوم هو مقطع ڤيديو لإعلاميين مصريين يتحدثون عن معاناة السودانيين في قاهرة المعز وكيف يتم إذلالهم وإهانتهم من قِبل السلطات المصرية دون أن تُحرك سفارة السودان بمصر ولا وزارة الخارجية السودانية ولا حكومة السودان ساكن تجاه ما يحدث لمواطنيها على الأراضي المصرية ، كيف لا والسلطات المصرية تمارس أبشع الممارسات تجاه المواطن والشعب السوداني على أراضيها دون وازع يردعها أو حكومة تدافع عن شعبها الذي شردته وجعلته ينزح ويلجأ بين البلدان و يصبح كسلعة قابلة للبيع والشراء على عينك يا تاجر !!

إجبار المواطن السوداني على دفع مبلغ وقدره 2500$ دولار أمريكي اي ما يساوي 119,868,25 جنيه مصري بسعر التحويل البنكي فبأي وجه حق تفرض الحكومة والسلطات المصرية هذا المبالغ الكبيرة على المواطنيين السودانيين بعد مطاردتهم والقبض عليهم وإحتجازهم بالسجون وتمزيق كروت مفوضية شئون اللاجئين التي يحملونها لإجبارهم على دفع هذه المبالغ !!

ترس ..

الحكومات المحترمة تحترم شعوبها وتدافع عن حقوق مواطنيها في البلدان التي يعملون فيها و تكون على إتصال مباشر بحكومات هذه الدول عبر سفاراتها وقنصلياتها لمساندة ودعم مواطنيها وتذليل كافة الصعاب التي يمكن أن تواجه مواطنيها وهذا على مستوى الإغتراب فما بالك حينما يكون الموقف حرب و تشريد و نزوح أوليس من باب أولى أن تنتبه حكومة السودان وممثليها على الأراضي المصرية لحال السودانيين وأوضاعهم المأساوية
داخل الأراضي المصرية ؟

ترس #تاني

قسماً بمن رفع السماء بغير عمد سأظل أطاردكم بمقالاتي أنا وكل من إكتوى بنيران الظلم والقمع والقهر والحرب والنزوح واللجوء والتشريد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

محمد زاهر أبوشمة

zlzal1721979@gmail.com

عن محمد زاهر أبوشمة

شاهد أيضاً

كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتخرُ

محمد زاهر ابو شمة حينما رأيت مقطع الأطفال الإثنين منذ أن كانوا يرتبون قصاصات الأعلام …