باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سد النهضة تهديد وجودي للسودان وصمت دولي مريب

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2025 10:46 صباحًا
شارك

أجراس الإنذار: سد النهضة تهديد وجودي للسودان و صمت دولي مريب..
حاتم أبوسن
habusin@yahoo.com

على مدى سنوات كتبنا وحذّرنا ونادينا، ومعنا نفر كريم من الوطنيين الغيورين، بأن مشروع سد النهضة الإثيوبي ليس مجرد مشروع لتوليد الكهرباء كما يُروَّج له، بل هو أكبر تهديد وجودي واجهه السودان منذ استقلاله. فهذا السد الذي يحتجز خلفه أكثر من ٧٤ مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، وعلى مقربة خطيرة من حدود السودان، يمثل قنبلة مائية موقوتة معلّقة فوق رؤوس أكثر من عشرين مليون مواطن سوداني، من أقصى جنوب البلاد على ضفاف النيل الأزرق، ويمتد شبح خطره شمالاً حتى يصل قلب العاصمة وما بعدها مع امتداد النهر.

للأسف، لم يكن الخطر خافياً على أحد. كل الدراسات المستقلة، وكل تقارير الخبراء، وكل التحذيرات التي كتبناها ووجّهناها، كانت واضحة وصريحة: أي تشغيل أحادي، أي غياب لتبادل المعلومات في الزمن الحقيقي، أي خطأ فني أو سياسي في إدارة هذا السد كفيل بأن يتسبب بكارثة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة. ومع ذلك، اختار المسؤولون السودانيون في السنوات الماضية سياسة دفن الرؤوس في الرمال، بل ذهب بعضهم إلى الترويج للسد بوصفه فرصة ذهبية للسودان، متجاهلين كل القواعد البديهية لإدارة المخاطر.

المفارقة المؤلمة أنّ بعض هؤلاء ومنهم وزير الري السابق ياسر عباس بدأوا اليوم يحذّرون فجأة من خطر السد على خزان الرصيرص ومن احتمالات الفيضان والانهيار بعد أن أتمّت إثيوبيا الملء الرابع بلا اتفاق ملزم. إنّ هذا التحوّل ليس شجاعة بل اعتراف متأخر بالإهمال وسوء التقدير، وهو اعتراف يأتي بعد فوات الأوان.

لقد كان تعامل الحكومات السودانية المتعاقبة مع هذا الملف ساذجاً ومستهتراً، أقرب إلى المواقف الشعبوية منه إلى الحسابات الاستراتيجية. لم يتمسّك السودان بحقوقه القانونية، ولم يركز علي قضية أمان السد كما أنه لم يطوّر خططاً فنية لحماية سدوده أو لتقوية بنيته التحتية في مواجهة سيناريوهات الطوارئ. هذه ليست مجرد أخطاء سياسية بل هي خيانة للأمانة الوطنية، فأمن المياه هو خط الدفاع الأول عن حياة الناس، وأي تقصير فيه هو تفريط في السيادة ذاتها.

المجتمع الدولي أيضاً ليس بريئاً. الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، الاتحاد الإفريقي، وحتى الأمم المتحدة، كلهم كانوا على علم بأن مشروع سد النهضة في غياب اتفاق ملزم يمثل تهديداً مباشراً للسودان، ومع ذلك اكتفوا ببيانات دبلوماسية باردة وتركوا إثيوبيا تفرض الأمر الواقع. العالم بأسره يجب أن يُحاسب على صمته. فإذا كان القانون الدولي الإنساني يجرّم أي عمل يعرّض حياة المدنيين للخطر، فكيف يمكن القبول ببناء أكبر سد في إفريقيا من دون منظومة أمان إقليمية تضمن سلامة الملايين؟

إن ما يجب فعله الآن لا يحتمل التأجيل. على السودان أن يرفع القضية إلى مجلس الأمن، ليس من باب التوسّل بل من باب تحميل المجتمع الدولي مسؤوليته، ويجب أن يوضح للعالم أنّ بقاء السد بوضعه الحالي تهديد لا يمكن التعايش معه. لا معنى لأي مفاوضات مستقبلية ما لم يتم تجميد عمليات تشغيل السد وتوليد الكهرباء إلى حين التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يتضمن آليات واضحة لتقاسم المعلومات وضمانات سلامة السد وآلية تعويض في حالة الكوارث. على القيادة السودانية أن تشكل لجنة طوارئ وطنية عليا تضم خبراء في الهيدرولوجيا وإدارة الكوارث والأمن القومي لوضع خطط إجلاء وحماية المدن الواقعة على النيل الأزرق وتقوية البنية التحتية للسدود السودانية بما فيها الرصيرص وسنار وخشم القربة. كما يجب الاستعانة بخبرات دولية مستقلة لإجراء تقييم فني شفاف حول سلامة سد النهضة وإشراك هيئات مثل اللجنة الدولية للسدود الكبرى لتقديم توصيات ملزمة.

وأخيراً على وسائل الإعلام والمجتمع المدني أن يخلقوا وعياً وطنياً بأن هذا ليس ملفاً فنياً هامشياً بل قضية حياة أو موت، وأن الضغط الشعبي مشروع وضروري لإجبار الحكومة على اتخاذ خطوات حاسمة. إن بقاء السد بوضعه الحالي من دون اتفاق شامل وملزم ومن دون ضمانات دولية هو أشبه بقبول العيش تحت سيف معلّق بشعرة. هذا ليس خلافاً فنياً بين دول الجوار بل تهديد صريح لحياة الملايين. إن لم يتحرك السودان اليوم فسيجد نفسه غداً أمام كارثة مائية لا تفرّق بين مسؤول ومواطن، وإن لم يتحرك العالم فسيسجّل التاريخ أنّ المجتمع الدولي كان شريكاً في جريمة صمت أودت بحياة الأبرياء.

أوجّه هذا المقال كجرس إنذار: إما أن نتحرك بعقلانية وحزم وشجاعة ونطالب بما يضمن أمننا المائي أو سنستيقظ ذات يوم على فيضان لا يُبقي ولا يذر، وحينها لن ينفع الندم ولا اللوم.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

وفاة الدكتور آدم مادبو: دكتور آدم محمود موسى مادبو رمز النزاهة وأيقونة النضال الوطني
منبر الرأي
سوداباس: بوابة السودان نحو الدولة الرقمية
منبر الرأي
ميكافيلية الكيزان ونظرية الأيدي القذرة والقفازات النظيفة
منشورات غير مصنفة
أمثال وكلمات .. بقلم: كباشي النور الصافي
منشورات غير مصنفة
“في دهاليز السلطة”: درس من الماضي للحاضر والمستقبل … بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آمَال ومُتطلَّبات اِسْتِرْجَاع السُلَّم التعليمي السُّوداني !! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

د. فيصل عوض حسن
منشورات غير مصنفة

تاج السر الحسن: حينما تعرو سيدة الرمال الظمأى رعشة الموت من طائف الغرق.. بقلم: د.عبدالسلام نورالدين

طارق الجزولي

بيان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ليس كافياً .. بقلم: الطيب الزين

الطيب الزين
الأخبار

المئات يتظاهرون في الخرطوم ضد غلاء الأسعار

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss