سد النهضة واشتداد حدة الصراع على الموارد (4) .. بقلم: تاج السر عثمان
فكرة التخطيط لسد التهضة ليست جديدة، فقد كانت في جدول أعمال أمريكا منذ النصف الأول من ستينيات القرن الماضي ، وهي الفترة التي شهدت الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفيتي السابق ، ونهوض حركات التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، والثورة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر الذي طرح التوسع في الصناعة الوطنية المستقلة وتوفير الطاقة بقيام السد العالي الذي وافق البنك الدولي علي تمويله في البداية ، لكن بضغط عليه من الولايات المتحدة سحب تمويله ، مما اضطر مصر للاستعانة بالاتحاد السوفيتي الذي كانت له خبرة في بناء السدود، وقام السد بمساعدة الاتحاد السوفيتي ، اضافة لتوجه مصر للتسلح من الكتلة الشرقية، كما في صفقة السلاح الشهيرة من تشيكوسلوفاكيا، وكان للسد العالي آثار ضارة علي السودان، حيث تمّ إغراق مدينة حلفا وكنوزها الأثرية، وتهجير الالاف من النوبيين خارج مناطقهم، فضلا عن عدم مد السودان بالكهرباء اللازمة منه، واذا كان الأمر كذلك مع مصر ، فكيف يضمن السودان طاقة كهربائية من سد النهضة، لا سيما أنه لم يصل لاتفاق ملزم لمد السودان بالكهرباء، ف”اعلان المبادئ” كان عاما وغير ملزم.هذا اضافة لتغلغل اسرائيل في اثيوبيا وبقية دول المنبع “يوغندة، كينيا، بورندي.الخ)، وتشاد ، ودعم المتمردين في جنوب السودان حتى تم استقلاله، منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، بهدف السيطرة علي مياه النيل، والاستثمارات الزراعية والمعدنية في تلك البلدان الغنية بكنوزها من الذهب والماس واليورانيوم ، وفك الحصار عنها في المنطقة العربية.
2
3
4
5
لا توجد تعليقات
