سرديات التضليل..وانتهاء الصلاحية !!

عبدالفتّاح البرهان هو (أحمر ثمود) الذي تقدّم عشيرته لذبح ناقة صالح…! إنه الرجل الخاسر الذي سوف ينتهي أمره إلى النسيان وما هو أسوا من النسيان..! حيث سيذهب إلى الدرك الأسفل من (حاصدي اللعنات) الذين مرّوا على تاريخ العالم..!‍
هذا الرجل هو صاحب (الفصل الأسود) في تاريخ السودان “فصل الموت والخراب وإهدار الكرامة وتشريد الملايين وتمكين العاهات”..!
سيرة هذا الرجل من أولها ومنذ أن طفا على سطح هذه الأرض الطيبة في عهد الإنقاذ الأغبر لم تكن غير سلسلة متصلة من (مؤازرة الخطايا) التي يأنف عن معاقرتها الأخيار..! إنها دوائر متصلة من الخيبات وحلقات متواترة من (التنكّر للعهود)..!
وأكثر من ذلك فهو رهن المساءلة عن دماء الأبرياء من نساء ورجال وأطفال دارفور..وكل رقعة من السودان وصلت إليها بنادق المليشيات بمختلف إشكالها ومسمياتها..!
المليشيات التي صنعها..أو التي (شملها بالحماية والرعاية) وفتح لها خزائن الأسلحة والمال والذهب والموارد فعاثت بدورها في دماء السودانيين..وهو المسؤول الأول عن مذبحة ميدان القيادة..وعن الانقلاب الدموي المشؤوم في 2021..وعن الحرب اللعينة الفاجرة في 2023 التي إبادة الحرث والنسل..!
هذا هو الرجل الذي سلّم قياد جيش الوطن إلى جماعة سياسية من باب التآمر ضد ثورة ديسمبر العظمي..ولحماية نفسه مما جنت يداه..وحماية عُصبته من الأحكام التي صدرت بحقهم في جرائم الإبادة والتقتيل والاغتصاب والنهب..!
ثم أصبح أسيراً لهذه الجماعة..حتى أن بعض (عديمي القيمة) من أتباعها باتوا يرتدون زي الجيش ويتقلّدون رُتبه وشاراته..ويهددون الناس علناً بالقتل والطرد من البلاد وسحب الجنسية والهوية..ويعلنون جهراً تأييدهم لجماعات الإرهاب حول العالم..بل كان بعضهم يذبحون الناس في الطرقات ويرقصون برءوسهم وأشلائهم..!
لا مناص أن البرهان سيدفع عاجلاً أو آجلاً ثمن ما قام به..ولن يكون مصيره في التاريخ (معنوياً) أفضل من مصير الجنرال الفرنسي (فيليب بيتان) صاحب حكومة فيشي العميلة..أو مصير الجنرال الايطالي الفاشي البدين (بينيتو موسوليني) الذي انتهي به الأمر (معلقاً بالمقلوب) على أعواد أمام محطة بنزين في ميلانو..بعد فشل محاولة هروبه إلي سويسرا مختبئاً في مؤخرة سيارة نقل..وأمام محطة الوقود تقف الصفوف الطويلة انتظاراً لدورها في البصق عليه…!
لا نتحدث عن تعليق أحد على الأعواد..وإنما نقصد المحاكمة العادلة لكل من اشترك في إزهاق أرواح السودانيين وتدمير البلاد ونهبها..وحتى هذه لا يهمنا منها غير الإدانة التاريخية والأخلاقية..ولا نتحدث عن الانتقام من الأجساد الفانية…!
ومهما كانت المحاكمات فإنها لن تعوّض عن الأرواح البريئة الغالية التي أزهقت في عهد البرهان الأسود وهو على قيادة الجيش..هو وجنرالاته (من ياسر عطا إلى كباشي وإبراهيم جابر وميرغني إدريس..إلخ) علاوة على الخراب الذي حاق بالبلاد وانقطاع وتيرة التعافي..وتشريد ملايين السودانيين وضياع أجيال التعليم وإهدار مستقبل 13 مليون من أبناء وبنات الوطن..وتسميم حياة الشعب وتلويث أرضه وتسهيل سرقة موارده ومرافقه وثرواته..!!
كم يا ترى يلزم من العقود والجهود لانتشال بلادنا من (هذه الوهدة) التي وضعه فيها عهد البرهان تحت إمرة الكيزان..!
حتى لو توقّفت الحرب اليوم وتم إسعاف البلاد بكل ما في الدنيا من ذهب وبنكنوت وبتكوين وقروض وصناعة وزراعة وقطارات وسفن وطائرات. كم يلزم بعد ضياع كل هذه السنوات من عُمر الشعب لإعادة الوطن إلى ما قبل (الغزو التركي)…!
بعد كل هذا تجد بعض المتعلمين والمثقفين – حسب ظنّهم- وأدعياء الثورية يعملون في صف الكيزان وفي غرفة السلطان البرهان (مستشارين وشمشرجية وحجّاب وخُلصاء وندماء وسائسين وجوكية وصبيان حرَملك)..!
وتجد آخرين مثلهم (باركين) في منصّات الإعلام يدافعون جهرة عن الانقلاب وحكومته و(كامل إدريسه) بسرديات عجيبة تحوّل الحقيقة إلى نقيضها..وتجعل من الحذاء عمامة ومن البراز ذهباً…ولكن كما قال الراحل عبدالكريم الكابلي: (ليس في الأمر عجَب)..!
ليس في الأمر عَجَب
إنه ما قد وجب
في جُمادى أو رجب
كلما القهر سَلب..حق شعبي واغتصب..فوقه الشعب وثب
لهبٌ إثر لهب..غضبٌ تِلو غضب… الله لا كسّبكم..!!

murtadamore@yahoo.com

عن د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي

شاهد أيضاً

دفاع عن حكومة الانقلاب من منصة (سودان بكرة)..!

كتب الأخ الكريم “حسام عثمان محجوب” مؤسس قناة “سودان بكرة” والقائم على إدارتها مقالاً بعنوان …