سمنار حلال الأول .. هل السودان أول دول افريقية .. بقلم نوح حسن أبكر( صحفي/مترجم… زامبيا)

من المفترض ان يكون أي مسؤول واسع الأُفق خاصة عندما يخاطب مجتمع اليوم الذي بات  فيه المواطن العادي  وحتى الطفل على علم ودراية  بما يدور في مجتمعه وما وراء ذلك وهذا ينطبق على المعلمين ايضاً اذ يمكن أن يكون الطالب قد قرأ عن موضوع ما في الشبكة العنكبوتية…أقول هذا وقد تعجبت من تصريح مسؤولة في الحكومة السودانية  تتحدث بالعربية والانجليزية خلال “سمنار حلال الأول”  حيث نقل تلفزيون السودان في نشرته الرئيسية (العاشرة مساء 15 ديسمبر 2014م) أن السودان أول دولة  عربية وكذلك أول دولة افريقية تدخل نظام شهادة الحلال في المنتجات. لا أدري إن كانت على علم بأن السودان أحدث دولة افريقية حتى الآن في الرغبة في ادخال شهادة الحلال. زامبيا التي بها أقل من 1% من المسلمين  تعمل بشهادة الحلال منذ حوالى عشرة أعوام وكذلك الحال في زيمبابوي وجنوب افريقيا وموزمبيق والعديد من الدول الأفريقية. زرت موزمبيق قبل أربعة أعوام وخلال التجوال في السوق لفت نظري ما كتب على زجاجة ماء “صحة”  وهو ” ماء حلال Halal water”. وعليه فان  المسلمين في زامبيا – مع قلة عددهم- أجبروا معظم المحلات التجارية والمطاعم ومحلات بيع اللحوم والأجبان وغيرها للحصول على شهادة “حلال” مع وجود مراقب مسلم في بعض المحلات التجارية….. لا أود أن نقول في السودان ” نحن أول من…….و…….” قبل أن نتأكد من صحة المعلومات لأنه ربما نزود المواطن بمواطنين مضللة أو نصبح أُضحوكة في العالم. وأذكر في هذا الصدد وقبل ستة أعوام وخلال تقديم أحد معلمي المرحلة الثانوية برنامجاً تلفزيونياً للطلاب عن مادة الجغرافيا قبيل امتحانات الشهادة الثانوية سأل الطلاب عن اقليم كتانجا ولما لم يرد عليه أحد كرر قائلاً ” اقليم كتانجا الغني بالنحاس في زامبيا” والصحيح أن اقليم كتانجا جزء من أراضي جمهورية الكونجو الديمقراطية. لا أود الانتقاص من قدر تلك المسؤولة أو ذلك المعلم ولكن علينا تمليك الحقائق للمواطن دون الادعاء بأننا أول دولة افريقيا في كذا وكذا ومن أراد أن يعرف أن زامبيا قد سبقتنا في هذا الصدد فعليه أن يدخل موقع”www. Zamha.com” الالكتروني ,وهو موقع هيئة الحلال , ليعلم هل نحن أول دولة افريقية في هذا الصدد أم لا ؟
muazin2@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً