سودان ود حبوبة .. قصيدة للشاعر إبراهيم الدلاّل

ذكرتُكَ يا مهدَ البطولةِ والندى ٭٭ ودونُك مَرْتٌ ما تُشقُّ رمالُهُ
به وخدَتْ ريحُ الشِّمالِ وواعسَتْ ٭٭ فما انقطعت أجوازُهُ وهجالُهُ
حفظتُكَ في قلبي تصاويرَ بهجة ٍ٭٭ وواديكَ مُخضَرٌ يميدُ سيالهُ
أيا وطنا ًغُرُّالشموس تظله ٭٭ ونافَتْ على كلِّ الجبال جبالُهُ
تلفَّعَ بالنيلين بُردَيْ مهابةٍ ٭٭ وقد لاحَ من فوقِ الجَمالِ جلالُهُ
أبٌ أنجبتهُ حُرة زَنجيةٌ ٭٭ تحلَّلها قِرمٌ عويصٌ صِيالهُ
من العُرْبِ من عِيصِ الفصاحةِ والندى ٭٭ أخو غزَواتٍ ما تغبُّ رِعالُه
وقد حفظ التاريخُ آية مجده ٭٭ ليوثُ الشرَى يوم اللقاء رجاله
كمن زاده طارٌ قديمٌ وجُبةٌ ٭٭ مرقَّعةٌ مثل السعالي عيالُه
وقد كان في مدح النبي مبرِّزاً ٭٭ ألا إنَّ مدحَ الهاشميِ مجالهُ
وقد لاح في ليل المظالمِ وجهُهُ ٭٭كما لاح في أفْقِ السماء هلالُه
مضى شامخ العرنين يجتاب هازئاً ٭٭ دروباً مشاها ياسرٌ وبلالُهُ
ونجَّذَهُ مُرُّ التجاريب رازها ٭٭ ودهرٌ خدتْ بالمنغصاتِ جِمالُه
ومسّخ ماعونَ الحياة وعيشها٭٭ مسوخُ لكُفْرٍ يستجيش ضلالُه
تصايحَ في الوادي أراذلُ صبيةٍ ٭٭ وفحَّتْ به حيّاته وصلالُه
أرى الموتَ صبراً أفقد الموت صبرَهُ ٭٭ وقد عُلِّقتْ بابن ابكريقَ حبالُه
ولو أطلقوا منه اليمينَ أراهمُ ٭٭ قِتالَ امريء ٍمُرٌّ كريه ٌقتالُه
وما شهِدتْ سوقُ الحلاوين شيخَها٭٭ يُعلَّقُ مصلوباً وتمضي رجالُهُ
ليهنكَ ود حبوبةَ الموت واقفاً ٭٭ شهيداً سعيداً حالفَ الحظَ َّفالُهُ
ركزتَ وما في الموتِ شكٌّ لراكزٍ ٭٭ وقد جفلتْ رُبدُ النعام ورالُهُ
وصرتَ على مرِِّ الليالي منارةً ٭٭ لشعب سما فوقَ النجومِ نضالُهُ
أوركني ـ جنوب ليبيا
1992م
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً