السودان قطر شاسع، مع وفرة في الموارد الطبيعية والبشرية، وهو بلد  يحتل موقعاً محورياً بالنسبة للوطن العربي ولإفريقيا، نسبةً لوجود التداخل والترابط الثقافي والعرقي، وهو يقع في منطقة ملتهبة يؤثر فيها ويتأثر بها، فهو الأقرب لما يحدث من نزاع مدمر في دولة جنوب السودان،

سودانايل تنشر نص خطاب القوى الوطنية للتغيير (قوت) للمجتمع الدولي عبر البرلمان الأوروبي

بسم الله الرحمن الرحيم
السودان قطر شاسع، مع وفرة في الموارد الطبيعية والبشرية، وهو بلد  يحتل موقعاً محورياً بالنسبة للوطن العربي ولإفريقيا، نسبةً لوجود التداخل والترابط الثقافي والعرقي، وهو يقع في منطقة ملتهبة يؤثر فيها ويتأثر بها، فهو الأقرب لما يحدث من نزاع مدمر في دولة جنوب السودان، وهو مؤثر في منطقة القرن الأفريقي وما تعانيه من تنامي التطرف الإسلامي والقرصنة، بالإضافة إلى قربه من بؤرة تنامي التطرف الإسلامي والحروب في وسط إفريقيا عبر صحراء مالي وحتى نيجيريا، وهو يجاور ويؤثر في المناطق الهشة تحت التشكل والنزاعات في كل من ليبيا  والجزائر غرباً، وهو ضروري للإستقرار في مصر شمالاً، وهو مشارك ومؤثر في أمن البحر الأحمر واليمن شرقاً.
(عرض خريطة توضح النزاعات والمناطق الملتهبة حول السودان من كل الجهات).
مما سبق يتضح الدور الأساسي الذي يمكن أن يلعبه السودان في تحقيق الإستقرار  في كل الإقليم العربي والإفريقي حوله، بل وفي العالم بأثره، وهو يمتلك الإمكانات والتداخل والترابط الذي يؤهله للعب هذا الدور  إذا ما توفرت له البيئة السياسية والإرادة والنظام السياسي الذي يؤمن بهذه الأهداف.
إن الواقع الحالي للسودان يشير إلى وجود حكومة غير مؤمنة بالسلام والإستقرار العالمي والإقليمي وحتى المحلي، وهي حكومة ذات علاقات وتقاطعات مع حركات التطرف والعنف في المنطقة، وتنشر الحروب  بداخلها وضد مواطنيها في دا رفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وهي حكومة تمارس القمع وأبشع الإنتهاكات لحقوق الإنسان ضد مواطنيها، ولم يسلم من أزاها حتي طلاب الجامعات من دارفور،  حيث عبئت الطلاب الموالين لها  ضدهم مؤخراً ودعمتهم عبر أجهزتها الأمنية لطردهم من السكن الجامعي والتعدي عليهم  جسدياً فأصيب وقتل وشرد الكثيرون في حملة تطهير عنصرية على أساس العرق. كما لم تسلم من اذى هذه الحكومة حتى المكونات الأهلية القبلية المسالمة والنسيج الإجتماعي السوداني المسالم الذي تدخلت فيه سلباً بالتسليح والتمييز ضد هويات وفئات معينة حتى يوشك المجتمع السوداني حالياً على التورط في حروب أهلية وإقتتال قبلي ماحق، وهي تقود حملة كبيرة لمنع المجتمع الدولي من تقديم المساعدات الإنسانية لضحاياها، كما هي حملتها المسعورة ضد اليوناميد والمنظمات الإنسانية الأخرى. كما تمارس هذه الحكومة الإعتقالات والخطف والتعذيب ضد النشطاء والقيادات السياسية، مع إحتكار كامل للعمل السياسي والنشاط الإقتصادي والإعلام. فوق كل ذلك، تسعى هذه الحكومة والتي بقيت لأكثر من 26 عاما من البطش ونشر الحروب في الداخل وفي كا إقليم المنطقة،  لإستبقاء نفسها عبر إنتخابات شهد السودانيون والإتحاد الأوروبي على عدم شرعيتها وعدم نزاهتها أو عدالتها بل وعبثيتها .
إن القوى الوطنية للتغيير (قوت) والتي أفرزها هذا الواقع، هي عبارة عن تحالف يضم قوى حزبية سودانية ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات شبابية ونسوية. وهي تحالف وطني يقبل في صفوفه جميع مكونات السودان ولا يستبعد أحد على أساس أيديولوجي أو عرقي أو فئوي أو عمري أو نوعي، ويسعى للإجابة على سؤال محوري هو: كيفية تحقيق تحول ديمقراطي سلمي في السودان واستدامته، وذلك من أجل بناء دولة للمواطنة المتساوية والعدل وحقوق الإنسان والسلام ، بحيث تسهم في الإستقرار الإقليمي في المنطقة والإستقرار العالمي.
رؤيـــــــــتنا:  سودان موحد وديمقراطي تعددي قائم على المواطنة المتساوية والعدل وإحترام الحريات والكرامة الإنسانية في ظل السلام وحسن إدارة التنوع والتنمية المتوازنة والمستدامة.  
رسالتنا :  السعي لتوحيد الصف الوطني وحفز وتجميع طاقات الشعب السوداني لتحقيق السلام والتنمية والتغيير الديمقراطى الحقيقي.
أهـــــــدافنا  العامة:
1-  العمل على توحيد القوى الوطنية السودانية بالداخل والخارج  وفق خطة عامه محكمة وتنسيق الجهود وتكاملها وتوجيهها لإحداث التغيير.
2- تقديم الدعم والمساندة للحراك الشعبى من اجل التغيير باستخدام كافة الوسائل السلمية .
3- التنسيق مع الاحزاب والقوى الوطنية المختلفة لأحداث التعيير.
4- التعاون مع الأصدقاء والشركاء في الأسرة الإقليمية والدولية.
مبادئنا العامة:
1.    الإلتزام بوحدة السودان أرضاً وشعباً في ظل المواطنة المتساوية والعدل والتنمية المتوازنة.
2.    الإلتزام بالحكم الديمقراطي الراشد والتداول  السلمي للسلطة.
3.    الإلتزام بالحقوق الدستوريه والقانونيه لكافة القوى السياسة  وكفالة الحريات العامة والحقوق المتعارف عليها في المواثيق الدولية.
4.    إحترام الرأي والرأي الآخر والإلتزام بالقرارات المؤسسية التي يتم إتخاذها وفق القواعد الديمقراطية المتعارف عليها.
5.    عدم المشاركة في أي نظام غير ديمقراطي وغير منتخب إلا عبر حل سياسى شامل مفضى الى تحول ديمقراطى حقيقى خلال فترة انتقالية متفق عليها.
6.    الإلتزام ببناء دولة المؤسسات والفصل بين السلطات.
7.    دعم وتوحيد وتنسيق جهود الشعب السودانى المقاوم لأي تسلط أو استبداد سلمياً أو عبر الانتفاضة الشعبية.
8.    الإلتزام بعلاقات خارجية متوازنة والإلتزام بالمواثيق الدولية.
إن القوى الوطنية للتغيير (قوت) تؤمن بأن:
1.    الإنسانية واحدة تتعاون على حماية حقوق اعضائها  ولا تقبل الجرائم والإنتهاكات ويؤذيها أن تسمع تكرار نماذج جديد لإبادات  مثل مذابح رواندا .
2.    إن أى دمار أو عدم إستقرار أو نشر للحروب في السودان يؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
3.    إن السعي لوقف الحروب والإنتهاكات في السودان هو واجب إنساني سوداني ودولي مشترك وهو ما يجب أن يجمعنا ويوحدنا جميعاً.
4.    إن الحوار الوطني الذي ابتدرته الحكومة نفسها يمثل خارطة طريق لتغيير سلمي وآمن، وهو ما تسعى الحكومة الآن للتنصل عنه، مزهوة بنصر مزعوم على الحركات المسلحة التي أجبرتها هي على حمل السلاح وبإنتخابات صورية تفتقر للمعايير الإقليمية والدولية والمعايير الديمقراطية الراسخة في الموروث السوداني.
5.    أنه يجب على السودانيين وعلى المجتمع الدولى عدم السماح لحكومة الأمر الواقع في السودان  الحالية بالتنصل عن التحول الديمقراطي السلمي الذي أتخذ فيه المجتمع الدولى عدداً من القرارات، وأنه يجب عليهم  إتخاذ مواقف حازمة إحتراماً  لتعهداتهم وإلتزاماتهم.
6.    إن ما يحمل هذه الحكومة على الوفاء بإلتزاماتها، إضافة للموقف الدولي الحازم، هو وجود معارضة قوية متوحدة ومنفتحة، وعليه فإن دعم توحيد المعارضة وبناء قدراتها يسهم كثيراً في حمل الحكومة على الوفاء بإلتزاملتها وتحقيق التحول المنشود.
7.    إن الشباب والمرأة يمثلان قطاعين مهمين من قطاعات المجتمع الحادبة على التغيير والمستفيدة منه، بالتالي لابد من الإنفتاح عليها ودعمها.
ولإستئناف الحوار الوطني فإننا في (قوت) نقترح المتطلبات الآتية:
1.    وقف شامل لإطلاق النار في كل الجبهات يفضي لإنهاء الحرب والسماح بمرور المساعدات الإنسانية عبر ترتيبات يتم الإتفاق عليها لفترة محددة.
2.    إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمحكومين بسبب الحرب وضمان مشاركتهم في الحوار الوطني .
3.    إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات  وكفالة حرية التعبير والتنظيم والحراك السياسي والإجتماعي للأفراد والأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني بما يمكن من إجراء حوار حقيقي وشفاف.
4.    تكوين آلية للحوار تتفق عليها جميع الأطراف وبرئاسة مقبولة للجميع ويكون الشعب السوداني والإتحاد الإفريقي والأسرة الدولية حاضراً وضامناً لنفاذ النتائج.
5.    تفويض جديد للآلية الأفريقية رفيعة المستوى يدعمه المجتمع الدولي بقرار جديد ملزم .
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً