باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

سوق أميت تحت نيران المسيّرات: من يحمي المدنيين من امتداد الحرب السودانية؟

اخر تحديث: 20 أكتوبر, 2026 11:35 صباحًا
شارك

بقلم: لوال كوال لوال

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 لم يكن رواد سوق أميت صباح اليوم الاثنين يتوقعون أن ينتهي يومهم بمأساة. ذهب بعضهم لشراء احتياجات أسرهم، وفتح آخرون متاجرهم بحثاً عن الرزق، فيما جاء العمال والتجار لممارسة أعمالهم المعتادة. كانت الحياة تسير كما تسير في أي سوق، إلى أن جاء الهجوم بالطائرة المسيّرة المنسوب إلى الجيش السوداني، ليحوّل المكان إلى مشهد من الخوف والدمار، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً ظل يؤرق سكان أبيي طويلاً: إلى متى سيظل المدنيون يدفعون ثمن الحروب التي لا يملكون قرارها؟ إن استهداف سوق أميت ليس مجرد حادثة عسكرية عابرة، ولا خبراً يمكن أن يختفي بين الأخبار اليومية عن الحرب في السودان. فخلف كل ضحية إنسان له أسرة وأحلام ومسؤوليات، وخلف كل متجر متضرر أسرة قد تفقد مصدر دخلها، وخلف كل ناجٍ من الهجوم ذاكرة مؤلمة قد تظل ترافقه لسنوات. هذه هي الكلفة الإنسانية للحرب، وهي الكلفة التي كثيراً ما تختفي خلف لغة البيانات العسكرية والأرقام المتداولة. سوق أميت ليس موقعاً هامشياً في حياة سكان المنطقة. إنه مركز تجاري مهم، يعتمد عليه مواطنون وتجار من مجتمعات مختلفة في الحصول على احتياجاتهم اليومية وتوفير مصادر رزقهم. وفي مثل هذه الأماكن، لا يسأل الناس عن الانتماءات السياسية لمن يقف بجانبهم، بل يبحثون عن السلع التي يحتاجون إليها، وعن فرصة لبيع بضاعتهم، وعن يوم عمل يعودون بعده إلى أسرهم بما يسد حاجاتهم. لهذا السبب، فإن تعريض السوق لهجوم جوي يثير مخاوف تتجاوز الخسائر المباشرة. فماذا سيحدث إذا أصبح التجار يخشون فتح متاجرهم؟ وكيف ستؤمّن الأسر احتياجاتها إذا تعطلت حركة السوق؟ وما مصير العمال الذين يعتمدون على دخل يومي لا يملكون بديلاً عنه؟ إن آثار الهجوم قد تستمر حتى بعد انتهاء الضربة، لأن الخوف نفسه قادر على تعطيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الهجوم يأتي في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية وتوترات متراكمة. فقد عاش سكان أبيي سنوات طويلة وسط خلافات سياسية ونزاعات مسلحة وصعوبات اقتصادية وإنسانية. وعلى الرغم من ذلك، واصلوا محاولة بناء حياة طبيعية، وظلت الأسواق إحدى المساحات التي تجمع الناس وتساعدهم على تجاوز الظروف الصعبة. وعندما تصل الحرب إلى هذه المساحات، فإنها لا تهدد الأرواح وحدها، بل تضرب أيضاً ما تبقى من مقومات الاستقرار. إن التقارير التي نسبت هجوم اليوم إلى الجيش السوداني تستوجب توضيحاً مسؤولاً بشأن ملابساته والهدف الذي كان مقصوداً منه. فمن حق سكان المنطقة أن يعرفوا لماذا تعرض سوقهم للهجوم، ومن حق أسر الضحايا أن تحصل على إجابات واضحة، ومن واجب الجهات المختصة التحقيق في الحادثة وتحديد المسؤولية استناداً إلى الأدلة. ولا يكفي أن يُقال إن العمليات العسكرية تستهدف أهدافاً معينة، لأن السؤال الأساسي يظل متعلقاً بطبيعة الهدف والاحتياطات التي اتُّخذت لحماية المدنيين. فإذا كان هناك هدف عسكري مقصود، فما طبيعته؟ وهل كان داخل السوق؟ وهل جرى التحقق من وجود المدنيين؟ وهل روعيت الالتزامات القانونية التي تحكم استخدام القوة في المناطق المأهولة بالسكان؟ هذه ليست أسئلة سياسية، بل أسئلة تفرضها خطورة الحادثة وحق المدنيين في الحماية. فالقانون الدولي الإنساني لا يمنح أي طرف في النزاع حرية استهداف المواقع كيفما شاء. بل يلزمه بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، ويحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين، ويفرض اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب الأضرار التي قد تلحق بهم. ومع ذلك، ينبغي أن يستند الحكم القانوني النهائي على الحادثة إلى تحقيق موثوق، يحدد ظروف الهجوم وطبيعة الهدف والخسائر الناتجة عنه. أما إذا أثبت التحقيق وقوع انتهاكات، فإن المسؤولية يجب أن تُعالج وفق القانون، لا أن تضيع وسط التبريرات أو التجاذبات السياسية. إن ما حدث في سوق أميت يثير أيضاً مخاوف من امتداد آثار الحرب السودانية إلى المجتمعات الحدودية. فمنذ اندلاع الحرب في السودان، عانت مناطق واسعة من النزوح وانعدام الأمن وتعطل الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية. ولا ينبغي أن تتحول المناطق المجاورة إلى ساحات إضافية تتلقى ضربات الحرب، بينما يحاول سكانها الحفاظ على حياتهم ومصادر رزقهم. إن سكان أبيي ليسوا مسؤولين عن استمرار الحرب السودانية، ولا ينبغي أن يتحملوا تبعاتها بهذه الصورة. فهم يواجهون تحدياتهم الخاصة، ولديهم قضايا سياسية وأمنية لم تجد حلولاً نهائية، ويحتاجون إلى فرص حقيقية للعيش والعمل والاستقرار. وأي هجوم يهدد المدنيين في المنطقة يزيد من صعوبة هذه المهمة ويضعف الثقة في قدرة الجهات المعنية على توفير الحماية. ولا يعني ذلك أن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم تستهدف الشعب السوداني أو تحمل المدنيين السودانيين مسؤولية أفعال الجيش. فالشعب السوداني نفسه يعاني من ويلات الحرب، وقد دفع ثمناً باهظاً من الأرواح والممتلكات والنزوح. لكن التضامن مع معاناة السودانيين لا يتعارض مع المطالبة بالتحقيق في الهجوم المنسوب إلى قواتهم المسلحة. فالمبدأ واحد: لا يجوز أن يصبح المدنيون أهدافاً للحرب، أياً كانت هويتهم أو المنطقة التي يعيشون فيها. إن المطلوب اليوم ليس خطاباً يدعو إلى الانتقام، ولا اتهامات جماعية قد تفتح الباب أمام مزيد من العنف. المطلوب هو الحقيقة والمساءلة وحماية السكان. فالانتقام لا يعيد الضحايا، والتحريض لا يحمي الأسواق، وتوسيع دائرة العداوات لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة. أما التحقيق الجاد، وتوثيق الأدلة، وتحديد المسؤولية، واتخاذ الإجراءات المناسبة، فهي خطوات يمكن أن تساعد في منع تكرار مثل هذه الحوادث. ومن هنا، تقع على الجهات المختصة في إدارة أبيي مسؤولية متابعة أوضاع المصابين والمتضررين، وتقديم المعلومات الدقيقة بشأن الحصيلة النهائية للضحايا، والعمل على تقييم الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية والممتلكات. كما ينبغي أن تتعاون مع قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي والجهات الإنسانية المعنية لتعزيز حماية المدنيين وتوفير الاستجابة اللازمة للمتضررين، كلٌّ في حدود اختصاصه. ويجب ألا تتوقف الاستجابة عند تقديم الإسعافات الأولية أو إصدار بيانات التعزية. فالأسر التي فقدت معيلها قد تحتاج إلى مساعدة مستمرة، والتجار الذين خسروا بضائعهم قد يحتاجون إلى دعم لاستعادة نشاطهم، والمصابون يحتاجون إلى الرعاية الطبية، والناجون قد يحتاجون إلى مساندة نفسية واجتماعية. إن التعامل مع آثار الهجوم يتطلب النظر إلى حياة الناس بعد الحادثة، لا إلى لحظة وقوعها وحدها. كما أن من المهم أن تتوفر معلومات موثوقة عن الحادثة، وأن يُكشف عن نتائج التحقيق عندما تسمح الظروف بذلك. فغياب المعلومات يترك المجال للشائعات والتفسيرات المتضاربة، وقد يزيد التوتر بين المجتمعات. وفي المقابل، فإن الشفافية المسؤولة تساعد السكان على فهم ما حدث، وتمنح أسر الضحايا فرصة لمعرفة الحقيقة، وتضع أساساً للمساءلة. إن حماية سوق أميت يجب أن تكون جزءاً من جهد أوسع لحماية التجمعات المدنية في منطقة أبيي. فالسوق ليس المكان الوحيد الذي يحتاج إلى الأمان؛ هناك المنازل والمدارس والمرافق الصحية وطرق الحركة والتجارة. وأي استراتيجية لحماية المدنيين ينبغي أن تأخذ في الاعتبار طبيعة الحياة اليومية للسكان، وأن تعمل على تقليل المخاطر التي قد يتعرضون لها، مع احترام القانون الدولي الإنساني من جميع الأطراف. ولا يمكن فصل هذه القضية عن الحاجة إلى معالجة الأوضاع الأمنية والسياسية في أبيي بصورة أكثر جدية. فاستمرار عدم الاستقرار يجعل المدنيين أكثر عرضة للخطر، ويصعب على المؤسسات المحلية توفير الخدمات والحماية المطلوبة. لكن معالجة هذه المشكلات لا ينبغي أن تنتظر حلاً سياسياً نهائياً؛ فحماية الأرواح واجب قائم الآن، ولا يجوز تأجيله إلى حين تسوية الخلافات الكبرى. لقد أصبح من الضروري أن تدرك جميع الجهات المعنية أن أمن المدنيين ليس تفصيلاً ثانوياً في حسابات الحرب. فالأسواق التي توفر الغذاء والعمل، والمرافق التي تقدم العلاج، والمدارس التي تمنح الأطفال فرصة للتعلم، كلها عناصر أساسية في بقاء المجتمع واستقراره. وعندما تتعرض هذه الأماكن للخطر، فإن الخسارة لا تكون فردية فحسب، بل تمتد إلى المجتمع كله. إن ما حدث في سوق أميت يوم الاثنين، 19 أكتوبر 2026، يجب ألا يُختزل في خبر عابر. إنه دعوة إلى مراجعة جدية للواقع الأمني، وإلى اتخاذ خطوات عملية لمنع تكرار الهجمات التي تعرض المدنيين للخطر. كما أنه اختبار لمدى استعداد الجهات المعنية لوضع حياة الإنسان فوق الحسابات العسكرية والسياسية. في النهاية، لا يحتاج سكان أبيي إلى مزيد من الخوف، ولا يحتاج التجار إلى مزيد من الخسائر، ولا تحتاج المنطقة إلى جبهة جديدة تمتد إليها نيران الحرب السودانية. ما يحتاجه السكان هو الأمن والكرامة، والقدرة على الذهاب إلى الأسواق والعمل والعودة إلى منازلهم دون أن يخشوا أن يتحول يومهم العادي إلى مأساة. إن سوق أميت يجب أن يبقى مكاناً للحياة والتجارة، لا ساحةً للموت والدمار. وأرواح المدنيين ليست أضراراً جانبية يمكن تجاوزها في الحسابات العسكرية، بل حياة بشرية لها حرمتها وحقوقها. إن التقارير التي نسبت الهجوم إلى الجيش السوداني تستوجب تحقيقاً جاداً وشفافاً، وتحديداً للمسؤولية وفق الأدلة، ومحاسبةً قانونية إذا ثبت وقوع انتهاكات. كما تستوجب استجابة إنسانية عاجلة تحمي المصابين والمتضررين وتساعدهم على تجاوز آثار ما حدث. فالسلام لا يبدأ بالبيانات وحدها، بل يبدأ عندما يصبح المدني آمناً في بيته، والتاجر آمناً في متجره، والطفل آمناً في طريقه إلى المدرسة. وحتى يتحقق ذلك، ستظل حماية المدنيين في سوق أميت وفي جميع أنحاء أبيي مسؤولية لا يجوز تجاهلها أو تأجيلها.

lualdengchol72@gmail.com

Author
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السودان.. هبوط مروحية عسكرية اضطراريا ونجاة ركابها شرقي البلاد
منبر الرأي
من يشكو لمن .. أم هي ” فش خلق ” .. بقلم: عواطف عبداللطيف
منبر الرأي
السودان بين خطر التفكك وفرصة إعادة بناء الدولة
الأمام الصادق المهدي: فالعنقاء أكبر أن تصادا
منبر الرأي
لا تظلموا شباب حى الصحافه .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بمناسبة اليوم العالمي للمعلم:منظومة التعليم العربي إلى أين؟. بقلم: بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير*

بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير
منبر الرأي

هاريكيري عباس .. بقلم: عمر العمر

عمر العمر
منبر الرأي

من فضلك عندك 10 دولارات؟ من أجل قيام قناة الثورة السودانية .. بقلم: كباشي النور الصافي

كباشي النور الصافي
منبر الرأي

لا لقهر نساء بلادى .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss