سياحة فى الدومينيكان (3)

elsadati2008@gmail.com

الطبيعة في ” بونتا كانا ” ، ” فيفا مشيس ” و جزيرة ” ساونا ” !
3

الأسماء المذكورة أعلاه هي لثلاث مناطق مكثت بها لفترات مختلفة امتدت لساعات أو أيام أثناء زيارتي للدومنيكان .

الطبيعة في الدومنيكان تحدد ملامحها و تقاطيعها، المناخ و الطبيعة الجبلية للمكان. تسود ارجائها الجبال العالية، الغابات الاستوائية الكثيفة و الساحل الرملي المترامي الأطراف، بشكل قوس قزح متدرج من اللون الأبيض ، الأصفر الغامق و الفاتح و من ثم خاطف اللونيين.

تحت الجبال سهول منبسطة مزروعة بأنواع مختلفة من الفاكهة و الخضروات و يبدوا ان تلك السهول من فعل الأنسان، فقد ازيلت منها الغابات في فترات سابقة موغلة في القدم. تلك السهول و الغابات تخترقها شوارع صممت بمهارة و دقة فائقة، تضاهى أرقى طرقات ( الهاى وى ) في أي مدينة أوربية أو في ( نورث أمريكا ).

شاهدت في المناطق التي زرتها المزارع التي تنمو فيها أشجار المانجو ، الجوافة ، جوز الهند ، قصب السكر، التين الهندي ، الليمون و الأفوكادو. لا أدرى و انا أشاهد تلك المزارع مر بذهني جنوب السودان الذى انفصل و ذهب، و توصلت الى اننا لم نفقد فقط انسان الجنوب الذى يحمل الثقافات و ملامح أفريقيا، موارد البترول، و لكن أيضا فقدنا المناخ الاستوائي الذى يؤسس لبيئة صالحة لنمو كثير من الأشجار و النباتات كما هما هو حادث في الدومنيكان.

لم يتبقى لنا في السودان الحالي غير مناخ السافانا ، المناخ الصحراوي وشبه الصحراوي و المناخ الجبلي المعتدل في جبال النوبة و كردفان ، و حتى هذا المناخ المتبقي و المتنوع لم يستثمر ويوظف لينتج كما ينبغي له، كما أن انفصال بعض من هذه المناطق واردة بفعل هذه الحرب اللعينة !!!

( بونتا كانا ، فيفا ميشس و جزيرة ساونا ) بها أشجار أخرى متنوعة لا تقل جمال و بهاءا عما ذكرت ، فهناك أشجار المهوقنى العملاقة التي تستخدم في صناعة الخشب و خاصة الأثاثات ، شجرة ( السيبا ) و هي شجرة مقدسة يقدم لها القرابين عند بعض الديانات القديمة في أمريكا اللاتينية ، مثل ( الماياوية ) ، ( الأزتيك ) ،( اليوربا ) ، ( التاينو ) و شعب ( الغاريفونا ) و يسمونها شجرة الحياة و كثيرا ما تزرع قرب المعابد.

اشجار ( الكوبا ) ، ( الجاكراندا ) ، ( الغواناكان ) و هي شجرة معمرة و أشجار المغروف الأسود و الأحمر.

هناك محميات لمشاهدة أنواع الطيور، كما أن الجزيرة مليئة بأنواع مختلفة من الطيور لن تجدها الا في هذا المكان، لذى تجد كثير من محبي و عاشقي مراقبة الطيور يحضرون الى الدومنيكان. و قد كنت محظوظا لمشاهدتي منطقتين يأتي السواح اليها لمشاهدة الطيور وهي فيفا ميشس و جزيرة ( سونا ). فقد شاهدت في منتجع و مصيف فيفا ميشس و الغابات حولها طائر النخيل الملكي

Palmchat

كما شاهدت نقار الخشب ذو التاج الأحمر، القماري ذات الصوت الجميل و الحزين ، الكوكو ذو الصدر البنى و فرقاط البحر و هو يحلق من علو شاهق فوق المحيط

Magnificent Frigatebird

كما شاهدت أنا و ابنتي و نحن على ظهر اليخت الكبير نعبر بحر الكاريبي أزرق اللون في طريقنا الى جزيرة ( ساونا ) نجمات البحر و( الدلافين )

Sea Stars or Starfish and Dolphin

كما شاهدت في الجزيرة النوارس الصغيرة ذات اللون البنى و غراب أشجار جوز الهند. جزيرة ساونا تعتبر محمية طبيعية بها حيوانات مثل أفعى ( إيغونا ) غير السامة ، السحالي ، سلاحف و خفافيش الفاكهة.

بالطبع توجد حيوانات أخرى نادرة توجد في مناطق أخرى لم نتمكن من مشاهدتها مثل أسماك البراكودا المتوحشة و القادرة على قتل الانسان في دقائق، و حيوان ( الهوتيا ) شبيه بالأرنب و هو من الحيوانات المحمية خوف انقراضها و الموجودة فقط في الدومنيكان والتي لا توجد في مكان آخر في العالم. جزيرة و دولة الدومنيكان في و دولة الدومنيكان جديرة بالمشاهدة.

عدنان زاهر

عن عدنان زاهر

عدنان زاهر

شاهد أيضاً

أركمانى – أسامة عبدالرحمن النور: توظيف التاريخ للانصهار القومي والاعتزاز بالهوية !

عدنان زاهرelsadati2008@gmail.com 1 الكتابة عن الملك الكوشي ( أركمانى ) تستدعي بالضرورة ذكرى البروف الفذ …