سياسة ايه وبطيخ ايه!!!؟ .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

كلما خابت دولة أو ارتكب جرما و ظلمت أو انكسرت عالميا ،هرولنا نحوها ، او هرولت هي نحونا و ارسلت للسودان وفدا توهم بها نفسها ، وتشتري صوته وتأييده، في سوق نخاسة السياسة العالمية ، سياسة الموازنات ، السراب والغش ، ونحن ننجر وراء هذا السراب ،  املا في حل ضائقة او اسماع صوت.
خابت مصر  وظلمت الامة العربية والاسلامية ، بتوقيعها كامب ديفيد فكان اول المهرولين ، المؤيدين لها ، السودان ، فلما قضت منا وطرا انقلبت علينا ، وارتكبت اثيوبيا جريمة ترحيل الفلاشا  ، فحل مشكلتها وساعدها السودان ، وخابت العراق في الكويت ، فضمت لقائمة مؤييدها السودان، جورا وبهتانا ،  وارادت امريكا استخراج بترول السودان في العشرينات القادمة ،  فارتكبت دولة السودان  جريمة في حق نفسها ، واستجلبت كلب العالم الاقتصادي ، الصين ،  الذي ما ان رأى رمة الا هرول اليها ، فاستخراجت السودان ، البترول بِحُرِ مالها ، وباستدانة ، في منطقة الجنوب المتنازع عليها ، فتخرج امريكا والجنوب و الصين منتصرات ويفقد السودان ويقتطع نصف بلاده ، ويفقد كامل بتروله ، وظلمت امريكا ثانية  فقسمت السودان ، فساعدها السودان نفسه توهما بفك ضائقة المقاطعة ، وفك كماشة محكمة الخنا الدولية ،  ، وحاولت ايران اكمال دائرة الجور لتخنق عنق الخليج من البحر الاحمر ، فاستهوت السودان بلقمة العيش وكادت ان تنجح لولا لطف الله ،وظلمت إثيوبيا في سد النهضة فأيدها السودان ، وخابت  وظلمت حتى (قرية)  افريقيا الوسطى ، فذبحت المسلمين ولجأت للسودان ، وفود برلمانية وحل ضائقة سياسية، ومباركة ،  وتركع روسيا الان التي تساند ايران وسوريا ضد تيار السنة وضد كل العالم ، فترسل وفودها للسودان .
وزلنا نهرول نحو الدول الهامشية من حولنا وفي كل انحاء العالم ، نبتني معها أمتن العلاقات ، التي سوف لن ترفع جورا ولن تبقي وطنا ، ولن تسد رمقا .
تأولي أن نحن بنعرف سياسة وعلاقات خارجية؟ خارجية ايه وسياسة ايه وبطيخ ايه؟!!

rafeibashir@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً