كلما خابت دولة أو ارتكب جرما و ظلمت أو انكسرت عالميا ،هرولنا نحوها ، او هرولت هي نحونا و ارسلت للسودان وفدا توهم بها نفسها ، وتشتري صوته وتأييده، في سوق نخاسة السياسة العالمية ، سياسة الموازنات ، السراب والغش ، ونحن ننجر وراء هذا السراب ، املا في حل ضائقة او اسماع صوت.
خابت مصر وظلمت الامة العربية والاسلامية ، بتوقيعها كامب ديفيد فكان اول المهرولين ، المؤيدين لها ، السودان ، فلما قضت منا وطرا انقلبت علينا ، وارتكبت اثيوبيا جريمة ترحيل الفلاشا ، فحل مشكلتها وساعدها السودان ، وخابت العراق في الكويت ، فضمت لقائمة مؤييدها السودان، جورا وبهتانا ، وارادت امريكا استخراج بترول السودان في العشرينات القادمة ، فارتكبت دولة السودان جريمة في حق نفسها ، واستجلبت كلب العالم الاقتصادي ، الصين ، الذي ما ان رأى رمة الا هرول اليها ، فاستخراجت السودان ، البترول بِحُرِ مالها ، وباستدانة ، في منطقة الجنوب المتنازع عليها ، فتخرج امريكا والجنوب و الصين منتصرات ويفقد السودان ويقتطع نصف بلاده ، ويفقد كامل بتروله ، وظلمت امريكا ثانية فقسمت السودان ، فساعدها السودان نفسه توهما بفك ضائقة المقاطعة ، وفك كماشة محكمة الخنا الدولية ، ، وحاولت ايران اكمال دائرة الجور لتخنق عنق الخليج من البحر الاحمر ، فاستهوت السودان بلقمة العيش وكادت ان تنجح لولا لطف الله ،وظلمت إثيوبيا في سد النهضة فأيدها السودان ، وخابت وظلمت حتى (قرية) افريقيا الوسطى ، فذبحت المسلمين ولجأت للسودان ، وفود برلمانية وحل ضائقة سياسية، ومباركة ، وتركع روسيا الان التي تساند ايران وسوريا ضد تيار السنة وضد كل العالم ، فترسل وفودها للسودان .
وزلنا نهرول نحو الدول الهامشية من حولنا وفي كل انحاء العالم ، نبتني معها أمتن العلاقات ، التي سوف لن ترفع جورا ولن تبقي وطنا ، ولن تسد رمقا .
تأولي أن نحن بنعرف سياسة وعلاقات خارجية؟ خارجية ايه وسياسة ايه وبطيخ ايه؟!!
rafeibashir@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم