سيناريوهات مقتل إدريس دبي كيف وأين قتل وما الذى ينتظر تشاد؟ .. بقلم: عثمان قسم السيد
ظل حاكما للبلاد بقبضة حديدية إلى أن توفى قبل عدة أيام والغريب في الأمر نفسه أن التاريخ يعيد نفسه فى تشاد مثلا قصة إدريس ديبي وحسين هبري فى بداية المقال الذى أطاح به أيضا من يفترض أو الأكثر ترجيا أنه من قتل إدريس ديبي ويقف خلف التطورات الأخيرة وتقدم المعارضة وزحفها نحو العاصمة هو نفسه “محمد مهدي” والمفارقة أنه هو قائد للمعارضة وطلب اللجوء فى فرنسا وظل يخدم في فرنسا مدة ٢٥ عاما وبعد توقيع اتفاق هدنة وسلام بين الأطراف التشادية بما فى ذلك الحكومة “النظام الذى يتزعمه دبي والحركات المناوئة ومحمد مهدي استفاد بموجب هذا الإتفاق وعاد إلى تشاد ليحصل علي وظيفة مرموقة جدا (منصب قيادى فى وزارة البنى التحتية بالدولة) وظل في هذا المنصب إلى أن أختلف مع نظام إدريس دبي وغادر إلى السودان ومنها إلى ليبيا حيث تنشط مجموعته المتمردة المدعومة و محمولا بالعشرات من سيارات الدفع الرباعي للإطاحة بنظام إدريس ديبي وهو ما تكرر بسيناريو إدريس دبي فى الإطاحة بنظام حسين هبري .
وفرضية ذهاب الرئيس بنفسه للقتال فى الميدان هذه فرضية مستبعدة جدا . إدريس ديبي ذهب لساحات المعركة ولكن كما يذهب أي رئيس دولة بخطة أمنية منسقة محضر لها جيدا وبهدفين إثنين فقط ليس بهدف القتال إدريس ديبي لم يقاتل فى ساحات المعارك ضد المتمردين كما يشاع وكما يحاول البعض الآن إظهاره بأنه بطلا قومي وكشجاع يدافع عن المبادئ لا غير ذلك .
السبب الثانى أو الفرضية الثانية وهى الأكثر مصداقية والأكثر ثقلا فى هذا الموضوع هو أنه تمت تصفيته من أحد مقربيه و من المعروف فى النهاية أن الحكم فى دولة تشاد هو قبلى وهناك أربعة عرقيات رئيسية متنازعة على السلطة وهناك حسابات كبيرة جدا وهناك ولاءات أصلا ولاء بعض القيادات قد لا يكون لأدريس ديبي أو إلى النظام قد يكون للقبيلة أو العشيرة التى ينتمى إليها هؤلاء الأشخاص وقد يكون عملية التصفية تمت بالقصر الرئاسي نفسه من طرف أحد الحراس أو عناصر الأمن التى يمكن لها الوصول إلى إدريس ديبي ونفذت ذلك عن طريق الولاءات والولاء هو للقبيلة ويمكن أن تكون قبيلته من القبائل المعارضة لادريس ديبي فارادت التخلص منه.
ماذا ينتظر تشاد بعد الآن تشاد الآن أمام مفترق طرق خطيرة جدا من عدة زوايا
لا توجد تعليقات
