(شارع في حي القبة): مقطع للسيدة (أم قسمة) وكل بائعات الشاي في بلادي !. بقلم: فضيلي جماع

فضيلي جماع:
مقطع من قصيدة: (شارع في حي القبة)- 1979م:
أرفع هذا المقطع للسيدة (أم قسمة) وكل بائعات الشاي في بلادي !
                                        ****
يموتُ النّهارُ
ويزحفٌ جيشُ الظلامِ..
على الشارعِ الأبدي
شارعٌ ما رأى نعمةَ الكهرباءْ
وينكِرُها لو رآها على نافذاتِ البيوتْ!
أراقبُ همسَ الأزقة،
تقترب الدورُ من بعضِها
بائعاتُ التّسالي تدفقْنَ عبْرَ الممراتِ
أقعيْنِ فوق البنابرِ
أوقدْنَ حُمْرَ الفوانيسِ،
ينهزمُ الفقرُ تحْتَ ابتساماتِهنّ
ويندحِرُ اليأس !
تقتربُ الدورُ من بعضِها
ففي اللّيلِ تخلعُ
 كلُّ الأزقّةِ ثوبَ الوقارْ
النهارُ اشترى عُريَها
ليس أكذبَ في حيِّنا
من ضياءِ النّهارْ !!
وأحصيى البيوت التي..
هجَرَتْ ساكنيها
أقبّلُ طوبَ المنازلِ
رملَ الشوارعِ
كلَّ البيوتِ..
 لأنّكِ منها وفيها !
ويولدُ فجر ٌ..
ليمتدَّ في الساحةِ الشارعُ الأبدي!
ننقل فيه الخُطا وننظرُ في العابرين
أصافحُ وجْهَكِ في طلعةِ الشمس
أو في خُطى العابرينْ!
أصافح حتى الأراذلِ والطيبينْ!
أتعلّمُ منهم:
ثباتَ الصّخورِ بوجْهِ الرِّياحِ
ونار التحدّي
 ونور اليقين
أناسٌ هم الكونُ
والرّحلةُ الخالدة!
                         فضيلي جمّاع
                        الأبيض – يوليو  1979م

fidajamb@yahoo.com

عن فضيلي جماع

فضيلي جماع

شاهد أيضاً

تخيّرْ لخطوِكَ إيقاعَها

مقطع شعري:تخيّرْ لخطوِكَ إيقاعَهابلادُك تدفنُ تاريخَها جَهْرةً تجلسُ القرْفصاءلتذكرَ في غمرةِ اليأسِ أمجادَها !فيا وطناً …

اترك تعليقاً