شوفوا ليكم شغلة رجال … بقلم: كمال الهِدي


تأمُلات

    kamalalhidai@hotmail.com

    •    ذهب الزبد جفاءً.
    •    فمن يأتي من الفراغ مصيره الزوال بهذا الشكل الذي نتابعه.
    •    وشيخكم (المزعوم) الأمين لم يكن أكثر من فقاعة.
    •    والفقاعات دائماً ما تكبر لدرجة تجعل البعض يظنون واهمين بأنها أصبحت حقيقة في البلدان التي تعاني من الجهل  والتجهيل.
    •    وما يجري في بلدنا منذ سنوات طويلة لهو الاحتفاء بالجهل والتسطيح.
    •    وما شيخكم الموهوم المزعوم سوى مجرد ترس في هذه الماكينة التي تدور ليل نهار من أجل تجهيل أكبر عدد ممكن من أهل السودان المغلوب على أمرهم.
    •    وما جاء به شيخكم خلال الفترة الماضية من أفعال وسلوكيات غريبة يصب في ذات اتجاه التصريحات التي تصدر من بعض النافذين في الدولة.
    •    فما قاله ويردده وزير إعلامنا بلال بين الفينة والأخرى يهدف لذات الغرض.
    •    وما ردده مهدي إبراهيم لا يبعد عن ذلك كثيراً.
    •    وما يصدر عن بعض نواب برلمان العطالى يحقق نفس الغاية.
    •    شيخ الأمين راح في حق الله.
    •    وقد تأكد بما لايدع مجالاً للشك أنه ارتكب جرائم استدعت اعتقاله في الإمارات.
    •    وبعد وساطات من شخصيات نافذه فيما يبدو لم يجد أهل الإمارات خياراً سوى إعادته إلى بلده شريطة ألا يدخل بلدهم مرة أخرى.
    •    ظني أن أهل الإمارات قالوا في قرارة أنفسم طالما أن البعض يتوسطون له فليكن لهم ما أرادوا ما دام شره سيكون بعيداً عنا.
    •    لهذا السبب، ولأن علاقات الدول تختلف عن روابط الأفراد فيما بينهم عاد شيخكم مُرحلاً ومغضوباً عليه إلى السودان.
    •    لهذا ما كنت أتوقع أن يحاول البعض الاحتفاء به أو يسعوا لتضليل الناس وتكذيب الحقائق الدامغة.
    •    استغرب لمن لا يزالوا يوقرون شيخاً وصوفياً مفترضاً بعد أن تم ترحيله من بلد شقيق لارتكابه بعض جرائم الاحتيال.
    •    في مثل هذه الأوقات يفترض أن يقف بعض الشباب المتعلم من حيرانه مع أنفسهم ولو للحظة يسألون خلالها السؤال: من أين أتى شيخنا الذي تبعناه طوال الفترة الماضية؟!
    •    ألم يكن صنيعة إعلام مضلل وكاذب ومصلحي؟!
    •    ألم يدافع عنه بعض الزملاء من ذوي الضمائر الضعيفة والسعي الدائم لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب شريحة من  البسطاء؟!
    •    ضحكت بالأمس عندما قرأ على صديق خلال مكالمة هاتفية تصريحاً لمحامي سوداني دافع فيه عن شيخ الأمين.
    •    قال المحامي – الذي يبدو أنه من حيران الشيخ المزعوم-  أن الرجل لم يُحتجز أو يُقبض عليه أو ( يُدق) له خروج نهائي..
    •     طيب الشيخ حصل ليه شنو يا أخي القانوني؟!
    •    أي دفاع هذا؟!
    •    كيف تكذب كل الأخبار المؤكدة دون أن تقدم لنا خبرك الصحيح؟!
    •    لا احتجزوه ولا قبضوه ولا ( دقوا) ليهو خروج نهائي.. يكونوا ( سيروه) يعني؟!
    •    حيثياتنا نحن أن إقامة الرئيس في الإمارات قد طالت خلال زياته الأخيرة لها.
    •    لهذا بدا لنا الحديث عن طلب الإماراتيين منه احضار شيخ الأمين منطقياً.
    •    كما أن سفارتنا هناك لم تقل سوى عبارة مقتضبة هي أنها لا تملك معلومات عن الأمر وأنها تتابع القصة باعتبار الأمين مواطناً سودانياً.
    •    أضف إلى ذلك سفره المفاجئ للإمارات قبل عودة الرئيس من هناك.
    •    ثم سفر الفريق طه مدير مكتب الرئيس الصديق الشخصي للأمين إلى الإمارات بعد عودة الرئيس منها بفترة قصيرة ووقتها كان الأمين معتقلاً فيها.
    •    وبعد ذلك عاد الأمين إلى الخرطوم مُرحلاً بعد أن صادرت السلطات الإماراتية كل أمواله هناك.
    •    فأين حيثياتك أنت أيها القانوني الذي يدافع عن الباطل بغير حجج مقنعة.
    •    حكاية شيخ الأمين واحدة من آلاف الأكاذيب التي انتشرت في سوداننا الحبيب مؤخراً.
    •    لكنه صار ( كرتاً) محروقاً.
    •    وليس بغريب أن يتخلى عنه بعض النافذين.
    •    فقد تخلوا عمن هم أكبر منه عندما تضاربت المصالح.
    •    ومحاكمة حيرانه التي تأخرت كثيراً، تؤكد على أن هذا الكرت قد انحرق تماماً ولم يبق منه شيئاً.
    •    مشكلتنا ليست في هذه الشخصية تحديداً، بل هي في النهج الذي يمكن أن يؤلد عشرات الشيوخ الوهميين.
    •    وكل ما نرجوه هو أن يتعلم البعض من التجارب ويندموا على وقت أضاعوه كـ ( حيران) لشيخ وهمي.
    •    أبحثوا لكم عن ( شغلة) رجال أيها الشباب الذين أضعتم الكثير من وقتكم في الجثو على ( الركب) لتقبيل أيادِ لا تستحق حتى المصافحة العادية.
    •    ولا تصدقوا مجدداً أكاذيب البعض والوهم الذي تسوقه لكم قلة من أصحاب الضمائر الضعيفة الذين لا تهمهم سوى مصالحهم الشخصية.
    •    أضحك كلما تذكرت مرافعة زميل سطر مقالاً كاملاً في محاولة لاقناع الناس بأن الأمين رجل عصامي اجتهد وثابر فتحققت له الثروة الهائلة كما وصفها.
    •    وأساله: أين هي هذه الثروة الآن!
    •    كله كذب في كذب.
    •    وهذا ما يريده وزير إعلامنا الذي أعلن الحرب على الإعلام الإلكتروني.
    •    إعلامنا الإلكتروني يُحارب ليس لأنه ينشر الأكاذيب والشائعات ويسيء للدولة، بل لأنه يواجه الحقائق بلا رتوش.
    •    بعض كتابنا السياسيين الكبار- الذين لم يجدوا وسيلة أخرى سوى الإعلام الإلكتروني لتوصيل أفكارهم – لو كانوا في بلد غير السودان لاحتفى بهم وزراء الإعلام ولسعوا لاستكتابهم في صحفنا نظراً لصدقهم وجرأتهم في تناول مشاكل بلدهم وتقديمهم للحلول  العملية.
    •    لكن لأننا أهل السودان يتهمهم وزير الإعلام بأنهم جزء من منظمومة تنشر الأكاذيب والشائعات.
    •    جميل أن تغلق سلطات محلية أمدرمان أخيراً زاوية شيخ الأمين ولو أنها تأخرت كثيراً.
    •    لكن ما هو غير جميل أن يظل بعض الشباب على اعتقادهم وتصديقهم للوهم.
    •    فما كان يفعله الشيخ الأمين من جمع للبنين والبنات في زاويته وممارسة الذكر المُفترى عليه بتلك الطريقة ليس أقل سوءاً من أوجه الفساد الأخرى التي انتشرت في البلد.
    •    فالمخدرات كما قلت في مقال قد تكون أخف مما يفعله أمثال هذا الشيخ المفترض.
    •    فتلك، أي المخدرات جريمة يعاقب عليها القانون ويسعى أهل المدمن إلى انتشاله منها وعلاجه.
    •    أما هذه أي ( المشيخة) الوهمية فكثيراً ما سمح بها القانون، بل وحماها بعض النافذين.
    •    فاتق الله أيها المحامي ( الشهير) كما ذُكر في الخبر الذي نقل تصريحاتك، وكن عوناً لشباب أهل بلدك لا خصماً عليهم.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً