صديقي اللدود مساعد الياي الذي لم ولن يصبح يايا!؟ .. بقلم: د. حافظ عباس قاسم
والانقاذ في ايامها الاولي وبعد مراسيم وقراراتها واوامرها الجمهورية بحل الاحزاب والاتحادات والنقابات والمجلس الوطني وايقاف الصحف ، بدأت مراسيم تعيين رؤساء واعضاء لجان مجلس قيادة الثورة المختلفة وتنصيب الوزراء وغير ذلك . واتذكر جيدا انه وضمن فيضان التعيينات تلك فقد ورد اسم احدهم يدعي د.عادل عبدالعزيز وتعيينه بمرسوم مديرا لمؤسسة او جهاز التأمينات الاجتماعية . وكنتيجة لاندهاشي لا بسبب سماعي للاسم لاول مرة ، ولكن لاصدار التعيين بامر جمهوري ولمؤسسة ناشئة تم تأسيسها من قبل نظام مايو وكانت تتبع لوزارة العمل قبل ان تستقل ، فقد رسخ ذلك الاسم في ذاكرتني منذ ذلك التاريخ وحتي يوم الناس هذا . ولذلك قررت البحث والاستقصاء عن مؤسسة التامينات الاجتماعية. ووفقا لمقولة بطلان العجب اذا ما عرف السبب اكتشفت ان هذه المؤسسة تملك من الاموال اذا ما سحبت من البنك الذي تودع فيه هذه الاموال لانهار في اقل من الدقيقة ، وبالعكس اذا حولت هذه الاموال الي بنك اخر حتي وان كان حديث التأسيس فسترتفع اسهمه في الاسواق المالية وغدو من اقوي البنوك . وللمعلومية فان الموارد المالية لتلك المؤسسة تتكون وبالالزام من الاستقطاعات الشهرية من مرتبات العاملين في القطاع الخاص من عمال وموظفين مضافا اليها مساهمة الحكومة بنسب محددة الي الاجور التي يتقاضونها، والتي تصرف لكل واحدمنهم كمكافأة عند انتهاء او انهاء خدمته لاي سبب من الاسباب الطارئة. والدليل علي اهمية تلك المؤسسة ومورادها المالية واصولها العينية والمالية وسيولتها (والتي لايمكن مقارنتها باي شكل من الاشكال بصندوق المعاشات الخاص بمعاشات ومكافآت العاملين بالحكومة وولاياتها المختلفة ) ، هو انها تتاجر وتستثمر في كل شئ في الداخل والخارج ،ومع اي شخصية معنوية كانت ام عادية ، محلية كانت ام اجنبية . وما يؤكد اهميتها وقوتها هو تنافس المتنافسون علي التعيين في مجلس ادارتها وتولي اداراتها المختلفة خاصة صندوقها الاستثماري ، اوالتقرب من النافذين فيها . هذا وستكشف الايام والتحقيقات بعد الثورة عن استشراء الفساد فيها وحجم اموالها المبددة ومديونياتها الهالكة .
لا توجد تعليقات
