عزيزي المواطن .. لا تخرج .. بقلم: إسماعيل عبد الله
ألبائدون لم تصدق أعينهم رؤية من هتف بإسقاط حمدوك حتى انخرطوا في المسيرات وهاجموا من يصفونهم بالعلمانيين ضرباً وطعناً، في مشهد يعكس بشاعة السلوك والروح العدوانية التي تتملك هذا الكائن البائد، في صورة مجردة ظهرت يوم أمس تعرض شاب موصوم بأنه قحاتي للضرب المبرح، ومورس بحقه الركل واللكم العشوائي من مجموعة يائسة يبدو من فعلتها تلك أنها تضم الذين فقدوا الإمتيازات السلطوية التي كان يجود بها عليهم الطاغية، جريمة أبانت للناس حجم الشر والوسواس القهري الذي يعتمل في دواخل هؤلاء المنحرفين، لقد قالوها بعد نجاح انقلابهم المشؤوم:(وسفينة الأنقاذ سارت لا تبالي بالرياح)، أما ثوار ديسمبر فيقولون: (وقافلة التغيير سارت لا تبالي بالنواح)، وكل من يتعشم في عودة النظام المقبور مثله كمثل الذي يرجو قيام (البعاتي) من قبره، تلك صفحة سوداء من تاريخ بلادنا قد انطوت بهوسها ودجلها ومتاجرتها بآيات الله الكريمات للأبد، ولن تكون معاناة الناس التي خلقتها ذات الحقبة مبرراً لإعادة من كان السبب في الدمار والخراب، لممارسة ساديته والأستمرار في أداء طقوس شعوذاته التي أورثت حمدوك ورفاقه وزارة للمال مفلسة.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
