صوت الشارع
اختتمت مقالتى السابقة بان مخرج السودان من ازمة الفشل الذى لازم الحكم الوطنى منذ اعلن استقلاله والذى تتحمل مسئوليته كل القوى السياسية بلا استثناء وان تفاوتت درجة المسئولية قلت ان المخرج يكمن فى الاغلبية العظمى من شعب السودان الرافضة للقوى السياسية بمختلف مكوناتها التى ظلت تتبادل الحكم منفردة او متحالفة والمتمثلة فى دكتاتورية مدنية قائمة على ديمقراطية زائفة تهيمن عليها الطائفية او العقائدية اودكتاتورية عسكرية متحالفة مع حزب او متنافرة متحاربة والتى ظلت تتحمل وزر المعاناة فى كل اوجه حياتها فان هذه الاغلبية اللامنتمية لهذه القوى هى التى تملك الحل والمخرج للسودان وهى صاحبة المصلحة فيه
هذه الاغلبية السالبة فى موقفها رغما عن انها المتضررة فان اطراف الحوار المسمى 7+7والتى قلت عنها فى مقالة سابقة انها ليست الا 7-7 التى تساوى صفر لانه حوار بين شركاء افشال الحكم الوطنى لانها ليست الا حوارا بين رموز السياسة الذين تعاقبوا على الحكم البوطنى وافشلوه والذين سيفشلونه حتى لو اتفقوا لانهم بلا استثناء معزولين عن ضحايا الحكم الوطنى لانهم لا يمثلون الا طلاب السلطة من يريد ان يحتفظ بها ومن يريد ان يستردها منه فالمردود لاغلبية الشعب هو االصفر الكبير على الشمال (7-7)
لهذا فان المخرج للسودان من ازمته ان تتوحد كلمة ضحايا الحكم الوطنى عبر تاريخه وان تسترد حقها المسلوب حيث ان كل من جكم السودان يدعى انه يحكم باسمه وهو براء من هذه الفرية سواء فى عهود الديمقراطية الزائفة او العسكرية المتحالفة فى كل مراحل حكمها مع احزاب الديمقراطية الوهمية.
ولكى تتوحد كلمة هذه الاغلبية فان عليها ان تعتبر من دروس التاريخ الذى افرز فى وقت ما (عام 38) مؤتمرا ضم يومها الخريجين والذى كانت اهم مكاسبه الايجابية ان اعلن مولد الحركة الوطنية ممثلة فى الحزب الوطنى الاتحادى الذى فشل فى ان يلبى متطلبات المرحلة حتى كتب نهايته وشتت قواعده الجماهيرية التى فقدت ابسط مقومات الحياة
ولكن الجديد هذه المرة انه ليس بحاجة لمؤتمر قوامه المتعلمين والخريجين وانما المطلوب مؤتمر قوامه كل منظمات وجماعات المعاناة من مظاليم الحكم الوطنى عبر تاريخه والذين لاتحركهم الدوافع السياسية بحثا عن السلطة وانما تحركهم حاجة المواطن صاحب الحق والسلطة حتى تكون هذه السلطة تحت امرة الموتطن ومن اجله لا سلطة متعالية عليه و ان يستهدف هذا المؤتمر ااستقطاب ولملمة اطراف الوطن وتوحيد ابنائه من مختلف عنصرياتهم واديانهم واعراقهم .
مؤتمر يلتقى فيه الضحايا من كل فئات الشعب الى اهدرت حقوقها والتى عان توتعانى من الحكم الوطنى عبر كل مراحله
مؤتمر يمثل فيه المعانين من المرض من ضحايا السرطان والكلى والذين يتساقطون لعجزهم من توفير اموال العلاج التى تنهب منهم دون توفر مقومات العلاج
ومؤتمر يمثل فيه منظمات المتضررين من التعليم كما ونوعا الذين تنهب اموالهم باسم التعليم باسم الجامعات ومؤسسات التعليم التى اصبحت تجارة لنهب الشعب
ومؤتمر يضم اصحاب الاراضى من كل انحاء السودان الذين سلبت اراضيهم وعلى راسها ملاك المشاريع مثل مشروع الجزيرة
ومؤتمر يمثل فيه العطالة من مئات الالوف من الخريجين اللذين سدت امامهم سبل التعيين
ومؤتمر يمثل فيه ارباب االمعاشات الذين حفيت اقدامهم بحثا عن جقوقهم
ومؤتمر يمثل فيه كل نقابات المجتمع السودانى التى اهدرت حقوقها
ومؤتمر تمثل فيه اتحادات الطلاب المهمتمة بقضايا التعليم الذى تدهورت مستوياته ومشكلاته ومعاناة طلابه وليس منظمات الولاءالسياسى لاى جهة حاكمة او معارضة
ومؤتمر تمثل فيه منظمات المرأة التى تعرضت لكل انواع الظلم
ومؤتمر يضم كل فئات الضحايا من مناطق السودان المختلفة شريطة ان يكون هذه بعيدا من العنف واثارة الحروب خصما على الوطن واستقراره
مؤتمر يكتب نهاية الواقع السياسى سبب المعاناة وصياغة واقهع سياسى موالى للشعب وبامره
نعم يجب ان يكون مؤتمر جامعا لكل فئات الضحايا والتى يصعب حصرها على ان يتولى هذه المؤتمر توحيد كلمة الضحايا فى تنظيم يفرض نفسه بكل الوسائل السلمية ليعيد بناء الوطن وصياغته كحق للشعوب وليس للحكام من احزاب القوى السياسية او العسكرية وان يضع الاساس لقيام مؤسسات حزبية الحاكمية فيها لقواعد الشعب حتى يكون هو صاحب الكلمة وهو منبع السلطة خادمة له وليست سيدة عليه
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم