باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 22 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مختار العوض موسى عرض كل المقالات

«عن حبيبتي بقول لكم».. حين تحولت القصيدة إلى مرآة لأوجاع السودان

اخر تحديث: 22 يونيو, 2026 11:13 صباحًا
شارك

مختار العوض موسى
في بلادي شعراء لا تشيخ قصائدهم مهما تبدلت الأحوال وتعاقبت الأزمات، تبقى إبداعاتهم صالحة لكل زمان ومكان، وقادرة على ملامسة وجدان الإنسان السوداني في مختلف العصور. إنها أعمال تتجاوز حدود اللحظة التي كُتبت فيها، فتغدو إرثاً تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل.
ويأتي الشاعر والصحفي السوداني الراحل سعد الدين إبراهيم (1951 ـ 2016) في مقدمة هؤلاء المبدعين الذين تركوا بصمة لا تُمحى في مسيرة الشعر الغنائي السوداني. فقد تميزت تجربته بالخروج من القوالب التقليدية إلى فضاءات أرحب من الخيال والترميز والدلالة العميقة، حتى أصبحت قصائده مادة ثرية للتأويل، يقرأها كل متلقٍّ من زاويته الخاصة، وهو ما أكسبها قدرة نادرة على البقاء والتجدد.
كان سعد الدين إبراهيم شاعراً استثنائياً؛ فالكلمات عنده تولد مبصرة، ومفرداته تبدو قريبة من الوجدان، لكنها تحمل في طياتها طبقات متعددة من المعاني والتأملات الفلسفية والإنسانية. وقد استطاع أن يوظف مفردات الحياة اليومية البسيطة ليصنع منها لوحات شعرية مدهشة، تجمع بين السهولة والعمق في آن واحد.
ورغم رحيله، ترك إرثاً إبداعياً خالداً تغنى به كبار الفنانين، ولعل من أبرز أعماله قصيدة «عن حبيبتي بقول لكم» التي صدح بها الفنان أبو عركي البخيت. ففي هذه القصيدة تمرد الشاعر على المألوف في الأغنية السودانية، وارتقى بالحبيبة من كونها امرأة بعينها إلى رمز واسع الدلالة للوطن والقيم الإنسانية والجمال والخير.
وتتجلى هذه الرؤية في صور شعرية بديعة مثل قوله: «ومرة لاقت في المدينة الحمامات الحزينة»، حيث تتحول الحبيبة إلى طاقة إنسانية قادرة على إزالة الحزن وبعث الطمأنينة في النفوس.
وعند إسقاط هذه القصيدة على واقع السودان الراهن، تتحول من مناجاة عاطفية إلى مرثية وطنية تمزج بين الألم والأمل. فالمدينة الحزينة التي تحدث عنها الشاعر تكاد تكون صورة مكثفة لمدن السودان اليوم؛ الخرطوم وأم درمان ومدن الجزيرة ودارفور وغيرها، وهي تعاني آثار الحرب والنزوح والتشريد.
يقول الشاعر:
«ومرة لاقت في المدينة
الحمامات الحزينة
قامت أدّتها من حنانا
وكانت أول مرة في عمر المدينة
إنو نامت وما حزينة»
في هذه الصورة البلاغية تبدو الحبيبة رمزاً لقوى السلام والخير التي يحتاجها الوطن اليوم ليغسل عن وجهه غبار الحرب ويعيد إلى مدنه شيئاً من السكينة المفقودة.
كما تتجلى أزمة الهوية والاقتلاع من الأرض في قوله:
«لونا سمرتو منكم
شايلة حاجات منكم
الأليفة ندي الشروق
الغنى لي زراع أرضنا»
فهذه الأبيات تستحضر ملامح الشخصية السودانية الأصيلة المرتبطة بالأرض والزراعة والبساطة والتسامح. لكنها تكتسب بعداً أكثر إيلاماً في ظل واقع النزوح واللجوء الذي أجبر ملايين السودانيين على مغادرة ديارهم وأراضيهم.
ويزداد الحنين وضوحاً في قوله:
«زي الشعاع
تدخل رواكيبنا وأوضنا الجميلة
تفوتنا هسع
نبقى مشتاقين برضنا»
فالراكوبة والغرفة البسيطة ليستا مجرد مكانين للسكن، بل هما رمز للدفء الاجتماعي والأمان الأسري. واليوم، أصبحت هذه المفردات تختزن وجع الفقد وحنين الملايين إلى بيوت هجرتهم عنها الحرب قسراً.
ومع ذلك، لا تخلو القصيدة من بارقة أمل، إذ يقول:
«ومخبية في جيوبا النيل
متى ما تدوروا ترويكم
وما بتقدر تخليكم»
فالنيل هنا رمز للعطاء المتجدد، ورسالة ضمنية بأن السودان، رغم جراحه العميقة، لا يزال يمتلك مقومات النهوض واستعادة عافيته متى ما صمت صوت البنادق.
ويبلغ الأمل ذروته في قوله:
«شدوا أوتار الضلوع
أنا بحكي ليكم عن حنانا»
فكأن الشاعر يدعو السودانيين إلى التماسك والصبر والتشبث بالأمل، وإلى حماية نسيجهم الاجتماعي من الانكسار، إيماناً بأن السودان سيعود يوماً كما كان، وطناً للحياة والطمأنينة والجمال.
ولأن السودان زاخر بمثل هذه القامات الأدبية السامقة، فإن الحديث عن سعد الدين إبراهيم يفتح الباب لاستحضار أسماء أخرى أسهمت في إثراء المشهد الشعري السوداني، مثل محمد المهدي المجذوب، والتجاني يوسف بشير، ومحمد مفتاح الفيتوري، وصلاح أحمد إبراهيم، ومحمد سعيد العباسي، وحمزة الملك طمبل وعبدالعال السيد. فهؤلاء جميعاً أسهموا في تشكيل الوجدان السوداني والعربي، وتركوا أعمالاً لا تزال تنبض بالحياة رغم مرور السنين.
إن الشعر الحقيقي لا يكتفي بوصف الواقع، بل يستشرف المستقبل ويمنح الناس القدرة على الحلم. ولهذا تبدو قصيدة «عن حبيبتي بقول لكم» اليوم أكثر راهنية من أي وقت مضى، وكأنها كُتبت خصيصا لتواسي وطناً جريحاً، وتذكر أبناءه بأن خلف كل هذا الألم أملاً ينتظر أن يولد من جديد.
mokhtaralawad@gmail.com

الكاتب

مختار العوض موسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
حصار الأُبيّض يهدد بسقوطها في يد «الدعم السريع»
منبر الرأي
صفقات
Uncategorized
الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه بين العطاء الفكري وتأملات الاعتزال
منبر الرأي
واشنطن تمهد لنزع شرعية تمثيل حكومة بورتسودان في الأمم المتحدة
بيانات
مركز سلاميديا: نداء لوقف اطلاق نار فوري في السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان ودوامة غدر العسكر .. بقلم: عبدالله مكاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

إننا ننتظر .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

حلوة يا مصر .. بقلم: فايز الشيخ السليك

فايز الشيخ السليك
منبر الرأي

البصيرة أم حمد (أمثالٌ وأقوال)- 53،52، جمع وإعداد/ عادل سيد أحمد.

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss