عنتريات القمة واقتحام الوالي .. بقلم: كمال الهِدي

تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com>

•      تمثل لقاءات هلال مريخ فرصة ثمينة لزيادة مبيعات الصحف الرياضية الورقية.

•      نتفهم أن تسعى أي صحيفة لزيادة مبيعاتها وتحقيق الأرباح لناشريها.

•      بس ليتهم يخاطبون القراء بشيء من الاحترام لعقولهم.

•      ويكفوا عن هذا الاستهتار المفرط بأذهان البشر.

•      كما أتمنى صادقاً أن يأتي يوم يراجع فيها هؤلاء القوم لغتهم ويشعروا.

•      نتطلع ليوم يشعرون فيه  ولو بحرج طفيف من تكرار العبارات التي لا تحمل بين طياتها أي معنى.

•      اليوم طالعنا في بعضها خبراً يفيد بأن الوالي اقتحم معسكر فريق ناديه ووعد اللاعبين بحوافز كبيرة في حال فوزهم على الهلال.

•      اقتحام عديل!

•      ومرة ثانية كمان!

•      سبق أن قرأت هذه المفردة قبل أحد لقاءات هلال مريخ.

•      وقد كتبت وقتذاك نفس ما أجد نفسي مضطراً على إعادته الآن.

•      قلت أن الاقتحام مفردة لا يجوز استخدامها ضمن هذا السياق.

•      فجمال الوالي هو رئيس نادي المريخ.

•      ومن الطبيعي أن يزور رئيس النادي معسكر فريقه في أي وقت يشاء.

•      تريدون الإثارة!

•      لا مانع بس للإثارة أصولها أيضاً.

•      ليس في الأمر كثير من العجب.

•      فالكثير من صحفنا الرياضية ويقاومون بشتى السبل رصينه.

•      أما لماذا!

•      فالسبب معلوم وهو شعور بعض القائمين على هذه الصحف أن انتشار الوعي بين الناس لا يصب في مصلحتهم.

•      لكن ما يثير استغرابي هو موقف المدقيين اللغويين في هذه الصحف.

•      فالمصحح كما نعلم شخص يفترض أن يكون قد تخصص في اللغة العربية ونحوها.

•      فكيف يوافق رفض رصين القول والاحتفاء بالركاكة!

•      أم أن المعايش جبارة!

•      كل العشم ألا تسهم العبارات العاطفية المسكوبة عبر صحفنا الرياضية صباح اليوم والتحديات الوهمية والتصريحات الملتهبة في زيادة التوتر.

•      فهي مجرد دراما.

•      والتوتر في لقاءات القمة لا ينتج إلا عكاً كروياً لا أكثر.

•      فقبل أن يتشنج أي طرف من هذا المعسكر أو ذاك..

•      وقبل أن يثور أي مشجع في وجه آخيه من المعسكر الآخر على هذا المشجع أو ذاك أن يتذكر كيف خرج منتخبنا قبل أيام مدحوراً أمام منتخب نيجيريا.

•      يعني كرة القدم السودانية يوم في السماء ويوم في الأرض.

•      لذلك لا يستحق الأمر كل هذا التناحر والعراك الذي نسمع عنه ونشاهده.

•      من حق مشجعي كل نادِ أن يقفوا بكل قوة مشجعين ومؤآزرين للاعبيهم شريطة أن يتم ذلك وفقاً لأخلاق الرياضة وتسامحها.

•      وأرجو ألا يصدق المشجعون ما يثار ويكتب فيأتي الواحد منهم لاستاد الخرطوم بسقف توقعات مرتفع.

•      فما نُشر اليوم وفي الأيام الفائتة كان القصد منه زيادة نسبة مبيعات من الصحف الرياضية فقط.

•      وتذكر عزيزي المشجع  حقيقة أن مباريات هلال مريخ تعد موسماً خصباً لناشري الصحف الرياضية.

•      وكن على ثقة بأن الأمر ليس أكثر من ذلك.

•      يكفي أنك تدر الأموال على هؤلاء الناشرين رغم أن جلهم لا يحترمون عقلك.

•      فلا تكن مغفلاً وتعادي أخاك مدفوعاً بالتحريض الذي تنشره بعض صحفنا.

•      هي لعبة في كرة القدم لا أكثر.

•      وأي مباراة كرة قدم فيها الغالب والمغلوب.

•      أنسوا الوعود التي طالعتموها صباح اليوم حين تلتئمون باستاد الخرطوم.

•      أحملوا الأعلام الزرقاء والحمراء كما شئتم.

•      وقدموا نموذجاً راقياً في التشجيع، بعيداً عن التشنج والعراك والسباب.

•      وختاماً نرجو أن يتحلى حكم اللقاء بالشجاعة اللازمة حتى لا يتسبب في إثارة حنق جمهور أي من الناديين.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً