عندما يكذبون على أنفسهم .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة
* لماذا يخشى المؤتمر الوطني من خيار الحكم الذاتي لدرجة التشنج واعﻻن الحسم الفوري لدعاته ، ولماذا كل هذه الضجة من خيار الغاء تطبيق الشريعة الاسﻻمية في المنطقتين ، ولماذا رسم كل هذه الخطوط الحمراء أمام مقترح تفكيك الجيش .. ؟؟
* هل علم المؤتمر الوطني او لنقل الحركة الاسﻻمية – ان التاريخ بدأ يعيد نفسه وبذات المراحل ، واذا نفضنا بعض الغبار عن التاريخ القريب عندما رفعت الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي خيار الحكم الذاتي للجنوب الكونفدرالية رفضت الحركة الاسﻻمية هذا الخيار وبدأت في عمليات الصيف الحاسم وساحات الفداء تشهد وتحكي عن ذلك الفشل الذي ﻻزم صيف الاسﻻميين ، حتى رضخوا لطاولة الحوار والتفاوض بعد قناعتهم التامة بفشل خيار الحرب والجهاد ، وعندما وافق حينها النظام بخيار الحكم الذاتي للجنوب كان سقف المطالب قد ارتفع وجاءت الموافقة متأخرة جداً ، فخيار الحركة الشعبية اصبح هو تقرير المصير ، ولوﻻ ذلك الصيف الجهادي الحاسم لما كان خيار تقرير المصير ، ولكل مقام مقال ، وبدﻻ من ان تطبق الحركة الاسﻻمية شريعتها المزعومة في الجنوب وتحرر المدن من التمرد ، ساعدت في ان يصبح الجنوب دولة قائمة بذاتها ﻻ شريعة وﻻ فدرالية وﻻ كونفدرالية وﻻجيش قومي وﻻ يحزنون .. !!
* والان بدﻻ من ان تقرأ الحركة الاسﻻمية الواقع جيداً وتحلل بمنهج واقعي ، هاهي تعود لضﻻلها القديم ، وتعلن عن صيفها الحاسم ، وتبدأ مشوار الحرب الجهادية الذي ﻻ رجعة منه حينما يبدأ ويجلب معه الحروبات الصلبيبة وينتهي الأمر بتقسيم البﻻد ، وفخ خيار الحكم الذاتي وتطبيق الشريعة ﻻ فكاك منه لو كانوا يتذكرون ، واعﻻن الجهاد ورفع راية الشريعة سيعيد نفس تجربة حرب الجنوب التي توجت بالانفصال ، ولكن على ما يبدو سيعيد التاريخ نفسه دون اي قراءة للدروس والعبر .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
manasathuraa@gmail.com
//////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً