تأملات
hosamkam@hotmail.com
• فرح العديد من كتاب المريخ بالفوز الذي جاء بالصدفة.
• نعم بالصدفة وهذا ليس تقليلاً من المريخ.
• لكن الواقع يقول أن المباراة كانت مملة ورتيبة وخالية من كرة القدم الحقيقية.
• ليس هناك مشكلة في أن يفرح كتاب المريخ بالنصر فقد عودنا الكثيرون منهم أن يهللوا كما المشجعين بعد كل نصر وأن يملأوا أعمدتهم تقريعاً في لاعبيهم بعد الهزيمة.
• لكن ما نستغربه هو أن يخرج علينا كل صباح من يقول أن السيطرة دانت للمريخ طوال التسعين دقيقة في المباراة الأخيرة.
• وهناك من ذهبوا لأبعد من ذلك مؤكدين أن نتيجة المباراة طبيعية جداً لأن المريخ هو الأفضل حالياً..وكأن الدوري قد بدأ منذ عشرة أسابيع تصدر المريخ خلالها!
• أكد هؤلاء أن لاعبي الهلال شاخوا واصحبوا عواجيز وأنهم لن يقووا على مقارعة نجوم المريخ الذين تم اختيارهم بعناية فائقة وسخر لهم ناديهم أفضل جهاز تدريبي.
• وأضافوا أن المريخ استعد للموسم جيداً مؤكدين أنهم كانوا على ثقة من فوز المريخ بل أنهم راهنوا على ذلك.
• من يطالع مثل هذا الكلام يقول أن المريخ فائز على الهلال بستة أهداف نظيفة خلال اللقاء الأخير.
• أو أن نجوم المريخ تفوقوا فعلاً على نظرائهم في الهلال و( دسوا) منهم الكرة طوال التسعين دقيقة.
• وقد ضحكت بصورة خاصة لعبارة .. " الشغيل استطاع أن يدخل رباعي الوسط الهلال في جيبه وغيبهم تماماً."
• وكيف لا أضحك والهلال في ذلك اليوم تحديداً لم يلعب بأربعة في الوسط!
• كما أن الشغيل لم نر منه سوى المخالفات غير المبررة ولم نتابع له إبداعات في التخليص والتمرير كالتي يتحدثون عنها.
• لكن الواضح أن بعض كتابنا يتحدثون عن مباراة غير التي شاهدناها نحن.
• تُرى هل يتحدث هؤلاء حقيقة عن المباراة التي أوشكت في بعض الأوقات أن أغلق التلفاز وأنصرف لحالي من ( كثر ) ما سئمت سماع صوت ( دل.. دل )..
• لم نشاهد لعباً ممرحلاً وممتعاً لا من الهلال ولا من المريخ.
• وأبلغ دليل على أن المباراة كانت عبارة عن عك و( دل.. دل) أن الهدف الوحيد نتج عن كرة مرسلة من حارس المريخ إلى خط الـ 18 ياردة في الهلال.
• ولو كان هناك هدف آخر سواه لقلنا أن أحدهما ملعوب والآخر جاء بهذه الطريقة، لكنها انتهت على هذا الهدف الوحيد الذي جاء في آخر الدقائق.
• فأين السيطرة المريخية؟
• وطالما أن لاعبي الهلال قد شاخوا وأن نظرائهم في المريخ هم الأجدر والأفضل والأكثر شباباً والأحسن إعداداً فلماذا فازوا بخروج الروح وبهدف وحيد؟!
• لما لم نر الأهداف المريخية تنهدر كالمطر على شباك المعز؟
• لماذا لم نشاهد لعباً ممرحلاً واستحواذاً على الكرة من شباب المريخ الرائع النضر؟!
• والغريب في الأمر أن بعض كتاب المريخ الذين لم يبق لهم إلا أن يقسموا بالواحد الأحد على أن ( عواجيز الهلال ) لم يعودوا قادرين على مجاراة شافي وميسي واينيستا المريخ.. الغريب أن هؤلاء أنفسهم كانوا حتى وقت قريب جداً يتغزلون في لاعبي المنتخب الوطني الذي ضم الكثير من نجوم الهلال.
• وحتى لا يكون الكلام نظرياً دعوني أعيد عليكم نشر بعض ما سطره قلم أحمر عن لاعبي الهلال الذين شاركوا مع المنتخب في بطولة الشان التي لم يمض على انتهائها عام أو عامان.. " علاء الدين والمعلم نموذج لثبات المستوى، والانضباط الفني والتكتيكي." .. " هيثم وسفاري.. نموذج للقادة القادرين على استعادة البريق مهما تكالبت عليهم المحن." .. وتمريرة هيثم لبكري المدينة تحكي عن عبقرية القائد." .." وفي قلب الدفاع لم يترك سفاري ومساوي لا شاردة ولا واردة.".. " وفي محور الوسط قاتل علاء الدين مثل الأسد، وقدم المعلم مباراة ولا أروع.
• أمسك سيدا بعصا الموسيقار بكل حنكة، وصنع الفرحة مرتين.".. " تمريرة هدف بكري المدينة تدخل جامعة أوكسفورد يا سيدا!"..
• أها يا أخوانا بعد الكلام الفوق ده كله هل لنا أن نصدق أن لاعبي الهلال شاخوا وصاروا عواجيز في ظرف أسابيع فقط؟!
• أم نعتبر الكلام الذي نُشر بعد مباريات المنتخب الوطني ( فرحة ) انتصار ساكت!
• وفي هذه الحالة طبعاً سنعتبر الكلام الأخير بعد لقاء هلال مريخ ( فرحة) انتصار ساكت أيضاً!
• وده معناه أن ما تسطره بعض الأقلام الحمراء هذه الأيام ليس نهائياً وأنه قابل للتغيير في أي لحظة.
• يعني القصة ما قصت استعداد جيد أو فتوة شباب في مواجهة عواجيز وشيوخ وخلافه.
• بل هي مجرد نشوة وسكرة انتصار ستذهب سريعاً.
• فهؤلاء أنفسهم من كانوا يغنون ليل نهار ويقولون أن الزومة حكومة وأن بلة ظهير عصري.
• وكنا نصر دائماً على أن هذين اللاعبين انضما للمريخ في غفلة من الزمن.
• عبرنا عن دهشتنا مراراً وتكراراً من إشراك الزومة كأساسي وإجلاس مصعب على الدكة.
• لكنهم أصروا على أن الزومة وبلة أفضل ظهيرين في ملاعبنا.
• وأكدوا غير مرة أن خانة الظهير الأيسر صارت ماركة مسجلة باسم الزومة (الحكومة).
• ثم فجأة وبدون سباق إنذار تابعناهم يقولون أن على الزومة أن يجتهد أكثر حتى يوجد لنفسه موطئ قدم في تشكيلة المريخ.
• فقد اقتنعوا أخيراً بأن مصعب عمر هو من يستحق أن يكون أساسياً.
• لذلك ما يُكتب في العديد من أعمدة أخوتنا كتاب المريخ ليس أكثر من فورة أندروس ستخبو سريعاً وسنعود لمتابعة تقريعهم لنجومهم الذين يحتفون بهم اليوم.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم