i.imam@outlook.com
عودة الإمام الغائب .. بقلم: إمام محمد إمام
في تطور ملحوظ، في مواقف الإمام الصادق الصديق المهدي الذي يجمع بين الإمامة الروحية لجماعة أنصار المهدي، والإمامة الزمانية، المتمثلة في رئاسة حزب الأمة القومي، الموقف المتعلق بعودته الطوعية إلى السودان، بعد نفي اختياري في مصر، يتبادر إلى الذهن عودة الإمام الغائب في تاريخ المذهب الشيعي الاثني عشري الذين منذ أكثر من 1160 عاماً، ظلوا ينتظرون عودة إمامهم الغائب، وهو الإمام محمد الحسن العسكري الذي استتر في غيبة صغرى، كان يتصل خلالها بالناس، وفقاً لما تقوله مدونات الشيعة، عبر نوابه وسفرائه. وانتهت هذه الغيبة الصغرى عام 329 هجرية، حيث دخل بعدها الإمام في غيبةٍ كبرى. لا يزال نداء الشيعة الإمامية يتردد في الآفاق أن يعجل الله فرجه ويظهره على العالمين ليملأ الأرض عدلاً بعد أن مُلئت فساداً وجورا. بينما الإمام الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي، صوفي سني، لم يغب عن شيعته (أنصاره) في غيبة صغرى، ناهيك عن الغيبة الكبرى، فهي غيبة لم تتعد الثنتين من السنين. وفي تواصل مستمر مع أنصاره عبر نوابه وسفرائه، إضافة إلى بياناته التي تترى إلينا بين الفينة والأخرى، فنطمئن مع أنصاره، على حاله وأحواله، وأنها لن تكون غيبة كبرى. هذه بمثابة مقاربة تأصيلية، وليست مقارنة تفضيلية، قصدتُ بها تبيان أن هنالك بينونة كبرى ما بين غياب إمام الشيعة الاثني عشرية، وغياب الإمام الصادق الصديق المهدي، وأنه لن يأتي إلينا مستصحباً نداء الشيعة العشرية، بل سيعمل جاهداً مع أهل الإنقاذ وغيرهم من القوى الوطنية والأحزاب السياسية في معالجة قضايا الوطن والموطن. والمأمول أن يستصحب بعضاً من مُخرجات الحوار الوطني ومقرراته، التي سبق عند إعلانها أن أشاد بها، ثم لكنها في حواره مع صحيفة مصرية اخيراً.
لا توجد تعليقات
