تأمُلات
كمال الهِدَي
كل من يتابع هذه الزاوية يعلم أن رأيي في التدخلات الخارجية فيما يجري في بلدنا سلبي، حتى وإن توافقت بعض هذه التدخلات مع طريقة تناولي للشأن السوداني، وذلك لقناعتي الراسخة بأن الأطراف التي تتدخل في شأن داخلي لأي بلد تستهدف بالضرورة مصالحها، ولا تفعل ذلك من أجل سواد عيون مواطني البلد المعني.
لكنني، ورغم هذا الموقف الراسخ، أجد نفسي علي اتفاق مع الدعم الدولي الذي حظيت به لجنة تفكيك التمكين، مع احتفاظي برأيي حول بعض أخطاء هذه اللجنة إبان فترة عملها بالداخل قبل سنوات.
فمثل هذا الدعم الدولي الذي حظيت به اللجنة قبل يومين، والذي ضخ فيها الحياة مجدداً، يمنحها زخماً مطلوباً لمواصلة مسيرة لم تكن مثالية، بوصفها نشاطاً بشرياً قابلاً لحدوث الأخطاء، لكن هدفها وطني للغاية، ونزاهة العديد من أعضائها لم تكن محل شك، إلا لدى أصحاب الغرض، أو السذج الذين يُساقون كما القطيع.
أتمنى مخلصاً أن يواصل ود الفكي ووجدي وبقية رفاقهم جهودهم المُقدرة من أجل كشف كل من تلاعب بمقدرات الوطن ونهب ثرواته وموارده لمصلحة أي جهة، وأن تُسهم الأطراف الدولية في توفير الدعم الحقيقي للجنة عبر تتبع الحسابات والأفراد والمؤسسات التي يثبت تورطها في نهب خيرات بلدنا، الذي أقعده الفساد والنهب المُنظم.
ورسالتي لمن يستغلون مساحات وسائل التواصل الاجتماعي في التندر على اللجنة، سواءً بغرض دعم جهات بعينها أو بسبب اختلافهم مع رموز قحت، أن يكفوا عن نشر سذاجتهم على الملأ، فقضية الوطن ومصالحه أكبر وأهم من مصالح الأفراد أو الجماعات.
ومن لديه أدلة ملموسة على فساد أعضاء اللجنة – بعيداً عن الاتهام الساذج بسرقة وجدي صالح لشاشة تلفزيون – فليقدمها للسودانيين.
kamalalhidai@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم