في الرد على د. شوقي: بين الحادث والقديم (9) .. بقلم: عيسى إبراهيم *
* وواصل شوقي اتهامه للجمهوريين فقال: “وقد ساروا (يعني الجمهوريين) في هذه المسألة على طريق الثنوية والدهرية والإباحية من المنكرين للنبوة والشرائع والحشر والجنة والنار والملائكة والربوبية”، فهل ينطبق على الجمهوريين ما ينطبق على “الثنوية والدهرية والإباحية”، الذين وصفهم شوقي بأنهم من “المنكرين للنبوة والشرائع والحشر والجنة والنار والملائكة والربوبية”، فأين أنكر الجمهوريون النبوة؟، وأين أنكروا الشرائع والحشر والجنة والنار والملائكة والربوبية؟!، إن هذا قول من شوقي منكر وليس له عليه دليل وهو القول يلقى على عواهنه بلا دليل، بلا علم، بلا هدى، بلا كتاب منير، ومن قوله الذي أورده – في معرض رده على الجمهوريين – ما يدلل على إيمان الجمهوريين بالربوبية “الذات المطلقة”، أورد شوقي: ” قال الجمهوريون: ” وكل الأحاديث النبوية التي تتحدث عن رؤية الله يوم القيامة، وهي أحاديث كثيرة، إنما تتحدث عن مقام الاسم، وليس عن الذات المطلقة، وذلك لأن القيامة زمان ومكان، والذات المطلقة لا يحويها الزمان والمكان .. ولأن الرؤية لا تكون إلا لمحدود، والذات المطلقة تتعالى أن تراها البصائر أو الأبصار”، فإن كان غمض عليه أن يفهم الفرق بين الذات المطلقة ومقام الاسم، فليس ذلك ذنب الجمهوريين، وإنما هو قصور في فهم شوقي، يوضع عند عتبته وحسب، فالجمهوريون أفاضوا في شرح الفرق بين الذات الحادثة (الخلق)، والذات المطلقة (الخالق)، وكتبوا الكتب، وحاضروا المحاضرات، وعقدوا الندوات للشرح والتبيين، وأقاموا موقعهم الالكتروني على الشبكة العنكبوتية (www.alfukra.org) الذي يضم كتبهم ومحاضراتهم وكافة أنواع مناشطهم، وبنقرة من أصبع على “ذر” موبايل يمكنك أن تدخل هذا الموقع؛ تقرأ إن شئت، تستمع إن شئت، تنزل ما تشاء من كتب مجاناً، فهل بعد ذلك حجة لمحتج، خاصة إذا كان هذا الشخص يحمل درجة الدكتوراة في العلم المادي التجريبي تؤهله ليكون باحثاً بجد، لا متهماً الناس بما ليس فيهم!.
لا توجد تعليقات
