الخرطوم : الجريدة
أعلنت مجموعة من لجان المقاومة رفضها لقرار وزير الحكم المحلي الذي قضى بتعديل اسمها الى لجان التغيير والخدمات على أن يتم ترشيحها بالتشاور بواسطة قوى الحرة ومعتمد المحلية، وبررت رفضها للقرار لأنه يلغي لجان المقاومة القائمة منذ الحراك وماقبله وتساءلت اللجان في بيان تحصلت (الجريدة) على نسخة منه بأي حق يتم إلغاء اللجان القائمة وقد خرج من رحمها شهداء ومصابي ومفقودي الثورة وهم المكتوون بنار الظلم وأصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير؟ ، وشددت اللجان على أنه من الأولى تقنين وضع اللجان وحمايتها قانونياً، وانتقدت عدم تطرق القرار للجان المقاومة في الرقابة العامة، وأنتقدت لجان المقاومة تدخل (قحت) في القرارات، وأردفت: ( كأنها لها الشرعية التي تخول لها للتشاور والاختيار)، وأكدت التزامها بمواصلة عملها الرقابي المستقل دون تدخل من أية جهة كانت، وحذرت (قحت) من اتخاذ اي قرار من شأنه اجهاض استقلالية لجان المقاومة أو اغتيال نشاطها، وقطعت بعدم وجود أية جهة تمتلك أحقية المساس باللجان القائمة، والتدخل باختيار لجان جديدة بغير وجه حق، وأكدت ان القرار يجب أن يتخذ بموافقة أهالي الأحياء والمناطق والقرى، وتمسكت بدور اللجان الرقابي طوال الفترة الانتقالية، وشددت على حرصها التام على حماية ممتلكات الثورة من السرقة والضياع ومواصلة الرقابة العامة وحراستها من كل من يتربص بها، واعتبرت ان لجان المقاومة ستظل خنجراً مسموماً في أعناق وصدر كل من يتربص بها.
فيما يلي تنشر سودانايل نص البيان الذي أصدرته لجان المقاومة:
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*بيان مشترك*
*المجد لمن إحترق في الخيام ولم نجد له أثر، المجد لمن حمله النيل وتزين به، المجد لمن اتخذ صدره موطناً للرصاص لتحظى انت بوطن ، المجد للمغتصبات والمغتصبين ، المجد للمفقودين و المفقودات الأحياء منهم و الأموات ، المجد لهم و الرحمة علينا و لعنة الله على العسكر*…
تابعت عضوية لجان المقاومه بالأحياء، بعناية فائقة التوجيهات الأخيرة الصادرة من وزير الحكم الإتحادي المتمثله في تكوين لجان التغيير والخدمات والتي بحسب القرار يتم ترشيحها بالتشاور مع قوى الحرية والتغيير وموافقة أهالي الأحياء، والذي من خلاله سيتم إختيار منسقي اللجان بواسطة قوى الحرية والتغيير ومعتمد المحلية.
كما تعمل على مراقبة تلك اللجان التي ستتكون، ومتابعتها بصوره دوريّه..
بادئ ذي بدء لا يخفى على كل سوداني دور لجان المقاومة قبل وبعد الإطاحة بالنظام البائد، وأقل شاهد على ذلك حملات (حنبنيهو) والتي كانت جزءاً لا يتجزأ من جداول الحراك قبل سقوط النظام ومن ثم أصبحت ديدناً للجان المقاومة بعد سقوطه، في محاولة لإصلاح ما أفسده النظام البائد طوال العقود المظلمة..
إن التوجيهات الصادرة من وزير الحكم الإتحادي تعتبر إغتيالاً واضحاً لعمل لجان المقاومة والتي تتمثل في الآتي :
١. النص على تكوين لجان بالعدد المذكور في البيان وكيفية اختيارهم يلغي تمامآ لجان المقاومة القائمة منذ عهد الحراك وما قبله، فبأي حق يتم إلغاء هذه اللجان القائمة والتي خرج من رحمها شهداء ومصابي ومفقودي الثوره وهم المكتوون بنار الظلم وأصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير و بنائه و أصحاب الحق الأصيل في الذود عن أهداف الثورة..
فقد كان الأولى تقنين وضع هذه اللجان وحمايتها قانونيا وهي التي بادرت للعمل في أحيائها دون نداء أو تكليف وحملت على عاتقها كل الأعمال التي جاءت في طي هذا البيان على أرض الواقع من غير مناً ولا أذى، ولا تريد جزاءاً ولا شكورا.
٢. لم يأت أي ذكر لأي دور للجان المقاومه في الرقابة العامة، كما لا يفوتنا أن نندد بتدخل (قحت) المباشر في تلك القرارات و كأن لها وحدها الشرعية التي تخولها التشاور والإختيار.!!
وعليه كان لزامآ علينا أن نبين الآتي :
١- نؤكد نحن في لجان المقاومة رفضنا التام لتلك البنود المذكورة أعلاه ونؤكد علي مواصلة عملنا الرقابي المستقل دون تدخل أو نصح من أي جهة كانت،
كما نحذر (قحت) من إتخاذ أي قرار من شأنه إجهاض استقلالية لجان المقاومه أو إغتيال نشاطها بأي وجه من الأوجه.
٢- نؤكد على عدم إمتلاك اي جهة كائناً من كانت أي احقية في المساس باللجان القائمة والتدخل في إختيار لجان جديدة بغير وجه حق، وإختيار المنسقين، إنما يُتخذ هذا القرار بموافقة أهالي الأحياء والمناطق والقرى، وهم وحدهم دون سواهم من لهم الحق في اختيار ممثليهم..
٣- نؤكد ايضا على الدور الرقابي للجان المقاومة طوال الفترة الانتقالية..
وان تحوير مهام لجان المقاومة والذي من شأنه أن يحدث خلل في جسم المقاومة وتحويلها من لجان مقاومة الي لجان خدمات مرفوض تماماً.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم