في ثاني أيام هدنة السودان.. اشتباكات متقطعة بعدة أماكن وجثث بالشوارع

المصدر: الحدث.نت
دخل النزاع في السودان يومه الثامن، حيث تُسمع بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار خلال العيد بين قوات الجيش والدعم السريع. وسُمع دوي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم بعد ساعات من الهدوء، فيما أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بسماع دوي المدفعية في أم درمان مع ثاني أيام عيد الفطر، وسقوط 6 قتلى بقذيفة في منطقة المنصورة بأم درمان.
وأفاد مراسلنا بوجود اشتباكات مستمرة في الخرطوم بحري وأم درمان رغم سريان الهدنة، مشيراً إلى تحليق طائرات للجيش فوق سماء الخرطوم وبحري وأم درمان، مشيراً إلى انفجارات متواصلة وتحليق كثيف للطيران في منطقة كرري بأم درمان.
وأفادت مصادرنا بأن مقاتلات ومروحيات تقوم بعمليات تمشيط مكثفة في مدينة أم درمان، مشيرة إلى وجود جثث ملقاة في الشوارع، وأعمال نهب في المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري. كما أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بأن الجيش أحكم سيطرته على مروي ولا وجود لقوات الدعم السريع بها. وكذلك أفادت تقارير محلية سودانية باندلاع اشتباكات عنيفة في شرق النيل وشارع الصحافة جنوبي الخرطوم.
وكانت “العربية” و”الحدث” قد رصدتا، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، أصوات إطلاق نيران كثيفة عقب إعلان الجيش السوداني هدنة لمدة 3 أيام، هذا ولم يحدد مصدر النيران. وكان الجيش قد دعا قوات الدعم السريع إلى احترام الهدنة.
وفي السياق، أعلنت قوات الدعم السريع في السودان استعدادها لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة الجوية جزئيا أمام الدول الراغبة في إجلاء رعاياها.
وقالت القوات في بيان على “فيسبوك”: “تماشيا مع الهدنة الإنسانية التي أعلنتها قوات الدعم السريع لمدة 72 ساعة، وسعيا منها لتسهيل حركة المواطنين والمقيمين؛ تعلن قوات الدعم السريع استعدادها لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة الجوية جزئياً لتمكين الدول الشقيقة والصديقة التي تود إجلاء رعاياها من مغادرة البلاد بسلام”.
وأكدت القوات في البيان “استعدادها التام للتعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات كافة التي تمكن الجاليات والبعثات من مغادرة البلاد بأمان”.
بين نفي وتأكيد
ونفت قوات الدعم السريع ما وصفتها “بمزاعم متداولة” على وسائل التواصل الاجتماعي عن اقتحام عناصرها لأحد السجون وإطلاق سراح السجناء.
وقالت في بيان لها إنها نبهت سابقا في بيان من عمليات توزيع لزي قواتها على عناصر وصفتهم بالفلول لتنفيذ أعمال إجرامية وإلصاق التهمة في الدعم السريع.
إلا أن الجيش السوداني اتهم الجمعة قوات الدعم السريع بمهاجمة سجن الهدى وإطلاق سراح عدد كبير من النزلاء.
وكان الجيش السوداني أعلن مساء الجمعة موافقته على هدنة لمدة 3 أيام. وأعرب الجيش عن أمله بأن “يلتزم المتمردون بكل متطلبات الهدنة ووقف أي تحركات عسكرية”.
ترحيب بالهدنة
وكشف بيان القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري عن موافقة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على وقف الأعمال العدائية وذلك اعتباراً من أول أيام عيد الفطر ولمدة 72 ساعة.
هذا وأوضح البيان مطالبته بأن تكون الهدنة فرصة لوقف إطلاق النار ومعالجة كافة القضايا الإنسانية التي نتجت عن مأساة الحرب بحسب البيان.
خروقات
الهدنة قاطعها كالعادة دوي إطلاق نار وقصف بالخرطوم فيما رصد الجيش حسب بيانه انتهاكات للهدنة على مدار أمس الجمعة مضيفا أن من يسميهم بالمتمردين هاجموا مقر قوات الدفاع الجوي ومراكز الشرطة.
إعلان الهدنة حظي بترحيب القوى الموقعة على الإطار التنسيقي وأملت أن تكون الهدنة فرصة لوقف إطلاق النار.
بدوره رحب وزير الخارجية الأميركي بالهدنة المعلنة داعيا للبدء فورا في مفاوضات تشمل توصيل المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وسحب قوات الطرفين من المناطق الحضرية.
ظاهريا كان الجمعة أول أيام العيد في السودان، لكن فعليا كان اليوم السابع من القتال المتواصل. وتبادل الجيش والدعم السريع فيديوهات السيطرة على حي من هنا وشارع من هناك. وشهدت وسط العاصمة الخرطوم، ومحيط القيادة العامة للقوات المسلحة اشتباكات عنيفة. وأعلن الطرفان السيطرة على وسط الخرطوم والقيادة العامة.

عودة القتال في الخرطوم رغم الهدنة
وردت أنباء عن عودة الاشتباكات في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما يشكل خرقا للهدنة التي وافق عليها الطرفان يوم الجمعة بمناسبة عيد الفطر .
واتهم الجيش قوات الدعم السريع بخرق الهدنة، وحمّلها مسؤولية “القصف العشوائي” للمطار والقصر الرئاسي.
وأفاد شهود عيان بوقوع إطلاق نار متقطع بين الطرفين في مناطق بالعاصمة الخرطوم، وذلك بعد وقوع عدة انفجارات لليلة السابعة على التوالي.
وكان الجيش السوداني قد أعلن يوم الجمعة عن موافقته على هدنة مدتها 72 ساعة، بمناسبة عيد الفطر وللسماح بتدفق المساعدات الإنسانية.
وجاء ذلك عقب إعلان صدر عن قوات الدعم السريع في وقت سابق، بالموافقة على الهدنة التي دعا إليها أيضاً كل من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
ورحب بلينكن بإعلان الطرفين موافقتهما على الهدنة وقال: “من الواضح، رغم ذلك، أن القتال مستمر وهناك انعدام ثقة خطير بين الجانبين”، وحثّ على “وقف القتال مؤقتاً” و على “السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق”.
ودعت بريطانيا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات في السودان.
وأفادت منظمة الصحة العالمية عن مقتل أكثر من 400 شخص. وطالبت منظمة الصليب الأحمر الدولي بوصول المساعدات الإنسانية “بشكل فوري ودون عراقيل”.
وأفادت الأمم المتحدة بنزوح ما يصل إلى 20 ألف شخص إلى تشاد.
واندلعت الاشتباكات منذ أسبوع بين قوات الجيش المسلحة تحت قيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها نائب البرهان، محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، فيما رآه محللون صراعاً بين الجنرالين على السلطة.

رغم الهدنة.. تصاعد وتيرة الاشتباكات في الخرطوم وأم درمان
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
أفاد مراسلنا في السودان، السبت، بوقوع اشتباكات في محيط القصر الرئاسي والصحافيات وحلة حمد وشمبات ومناطق في أم درمان.
وأوضح أن معارك بأسلحة ثقيلة في وسط الخرطوم وتحليق للطيران الحربي في مناطق عدة، لافتا إلى وجود بطء في بعض شبكات الإنترنت في الخرطوم.
وذكر الجيش السوداني: “بالرغم من رصدنا المخالفات نؤكد التزامنا بالهدنة حرصا على النواحي الإنسانية”.
وأضاف: “قوات الدعم السريع هاجمت سجن الهدى وأطلقت سراح عدد كبير من النزلاء”.
من جانبها، نفت قوات الدعم السريع الأنباء المتداولة بشأن اقتحام أحد السجون وإطلاق سراح السجناء.
وتبادل الطرفان الاتهام بخرق الهدنة، حيث تبادل جنود الجيش ومسلحون من قوات الدعم السريع إطلاق النار في أحياء من العاصمة حتى أثناء صلاة العيد.
وفي وقت سابق، أظهرت لقطات بطائرات مسيرة بضعة أعمدة دخان في أنحاء الخرطوم والمدن القريبة الأخرى، التي تمثل معا واحدة من أكبر المناطق الحضرية في إفريقيا.
وأودت المواجهات بحياة المئات في العاصمة وفي غرب السودان أساسا وتدفع ثالث أكبر دولة في قارة إفريقيا إلى كارثة إنسانية في بلد يعتمد ربع سكانه بالفعل على المساعدات الغذائية.
وقالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن 413 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 3551 منذ اندلاع القتال في السودان قبل 6 أيام، ومن بين القتلى 5 على الأقل من موظفي الإغاثة.
////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً