باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

في حضرة الألم: دعوة إلى تجاوز الشيطنة وبناء وطن للجميع

اخر تحديث: 13 مايو, 2025 4:26 مساءً
شارك

في أزمنة الانهيار الوطني، تميل المجتمعات التي اعتادت على الخداع — خداع الذات — إلى تبسيط مآسيها بتعيين “شيطان رسمي” تعلق عليه خطاياها. وفي المشهد السوداني الراهن، يكاد الدعم السريع أن يحتل هذه المكانة بامتياز. أما العطاوة، بحكم العلاقة القبلية مع قيادة الدعم السريع، فقد وجدوا أنفسهم موضوعًا لحملة شيطنة جماعية تكاد تُحملهم وزر دولة كاملة انهارت على رؤوس الجميع.

غير أن عدالة الغضب لا تكفي لبناء تصورات تاريخية مسؤولة، ولا تبرر إسقاط التعقيدات البنيوية والسياسية العميقة على مجموعة إثنية أو جغرافية بعينها. *فالمأزق السوداني أوسع من الدعم السريع، وأقدم من دولة الإمارات.* إنه مأزق دولة تأسست، منذ الاستقلال (1956)، على الإقصاء الاجتماعي، والتمييز الاقتصادي، وتحويل “الهامش” إلى مجرد مورد للعمالة الرخيصة، والجنود المأجورين، والضحايا المنسيين.

إن إنصاف الدعم السريع في هذا السياق لا يعني تبرئة أي مجرم تورط في سفك الدماء أو انتهاك الحرمات. ولكنه يعني رفض الانزلاق إلى محاكمات الهوية التي تصنع من الانتماء القبلي قرينة اتهام جماعي. فالمسؤولية الجنائية فردية، ويجب أن تظل كذلك، وإلا غرقنا جميعا في مستنقع الانتقام الأعمى الذي لا يبني وطنا.

كذلك فإن اقتصار النقد على الدعم السريع دون مساءلة البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أنجبته، هو ضرب من العمى المتعمد. فمنذ عقود، كانت النخب المركزية تعيد إنتاج السلطة عبر تفتيت الهامش وإشعال الحروب القبلية، ليتسنى لها التمتع بالريع السياسي والاقتصادي منفردة. لا غرو، أنه قد *كان لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني وحدة تُعرف باسم “*شعبة القبائل*”!*

إن تحميل جماعة بأكملها وزر جرائم ارتكبها بعض أفرادها، ليس عدلًا، بل تكرار لدورات الظلم نفسها التي نحاول كسرها. *فلا مستقبل لوطن يؤسس إدانته على الهوية لا على الفعل، ولا قيام لدولة القانون إلا بفصل الجرم عن الانتماء.* وقد رأينا العمليات الانتقامية التي قادها قادة الجيش ضد قرى متهمة بالانتماء الإثني أو الجغرافي للدعم السريع بعد انسحاب الأخير، من مناطق مثل ود عشانا وأم شوكة بولاية سنار.

العدالة الانتقالية التي تحقّق الشفاء العميق للسودان لا تكتفي بملاحقة القتلة في ساحات المعركة فقط، بل تتجه ببصيرتها أيضا نحو تفكيك البُنى السياسية والاقتصادية والثقافية التي أنجبت العنف، ورعته، وأدارته في الخفاء. لابد من مراجعة منظومة السلطة والثروة، ونقد البنى الفكرية والثقافية والاجتماعية التي كرّست الإقصاء والتهميش وأطلقت شرور الحرب. فمحاكمة الأفراد دون مساءلة النظام الذي أنتجهم، لن تكون إلا مسكنًا مؤقتًا لجرح غائر يحتاج إلى علاج جذري.

الخروج من مستنقع الدم والكراهية لا يكون إلا عبر مشروع وطني جامع، يعيد تعريف السودان على أسس جديدة تتجاوز ثنائية المركز والهامش، والجلابة والغرابة، والعرب والزُرقة، والريف والمدن. *لا خلاص إلا بدولة تقوم على المواطنة الكاملة، والمساواة التامة في الحقوق والفرص، والاحترام غير المشروط للكرامة الإنسانية لكل فرد.* علينا أن نؤسس لسردية جديدة تحتفي بالتنوع لا تنكره، وتبني جسور الثقة بدلًا من جدران الريبة، لتكون لكل سوداني مكان ومكانة في وطنه.

ليس المطلوب أن ننكر الجراح أو نلتمس الأعذار للفظائع، بل أن نصون ذاكرتنا من أن تتحول إلى وقود لكراهية جديدة. الخطر ليس في الألم ذاته، بل في استثماره لتوسيع الشروخ وإعادة إنتاج العداوات. الرهان اليوم هو: هل نحول الألم إلى وعي، والغضب إلى مشروع، والمأساة إلى فرصة لتأسيس وطن جديد يقوم على المواطنة والعدالة أم إننا سنستمر في محاولة الشيطنة المجحفة؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن ننشغل به، لا بمطاردة أشباح القبائل ولا بتوسيع دوائر الشيطنة لتطال كل من انتمى إلى اسم أو جهة.

*ختاماً*، في حضرة هذا الألم العظيم، لنتعاهد ألا نسمح لجراحنا أن تستحيل أسلحة تُشهر في وجه بعضنا البعض، ولا لذاكرتنا أن تُختطف لصناعة أحقاد جديدة. إن السودان الذي نحلم به لا يولد من رحم الشيطنة ولا ينهض على ركام القبائل المتناحرة، بل ينبت في أرض التصالح، ويرتوي من ماء الإخاء، ويزدهر في ظلال العدالة والمساواة. فلنجعل من ألمنا درسًا، ومن ذاكرتنا ذخيرة للسلام، ومن اختلافنا زينة لوطن يتسع لنا جميعًا. فليس بيننا من رابح في الحرب، ولا من خاسر في السلام.

‏May 11, 2025

auwaab@gmail.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
نحن بين حضارتين – كيف نأخذ من الغرب أدواته دون روحه الإمبراطورية؟
منبر الرأي
غناء الراب (النسخة السودانية) أو الراب السوداني بين فلبتر وعصام ساتي (3) .. بقلم: مزمل الباقر
منبر الرأي
الأصول التاريخية للجنسية السودانية .. بقلم: دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه
في مناسبة الذكرى الثانية لوفاة المغفور له محمد سليمان احمد هانم ولياب
بيانات
الحزب الاتحادي يرحب باتفاق العرب لاختيار أمين عام جديد لجامعة الدول العربية

مقالات ذات صلة

الأخبار

أمريكا: أفراد من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكبوا جرائم حرب

طارق الجزولي
الرياضة

الهلال السوداني يواجه اختبارًا مصيريًا أمام جاموس جنوب السودان في إياب التمهيدي لدوري الأبطال

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

الشعبي: التنافس في الانتخابات لحصان واحد ولن نشارك في عملية محسومة

طارق الجزولي
بيانات

مناوي : يعزي الشعب السوداني في رحيل ناظر عموم الهبانية صلاح علي الغالي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss