بقلم – صديق السيد البشير*
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
لوحة إفتتاح
لَك الحَمد يا مستوجب الحمد دائما
عَلى كل حالٍ حمدُ فانٍ لدائمِ
وَسُبحانك اللهم تَسبيح شاكِر
لمعروفك المَعروف ياذا المَراحِم
فَكَم لَك من ستر على كل خاطىء
وَكَم لَك من برعلى كل ظالم
وجودك مَوجود وَفضلك فائض
وَأَنتَ الَّذي ترحى لتكشف العَظائم
وَبابك مَفتوح لكل مؤمل
وَبرك ممنوح لكل مصارم
فَيا فالق الاصباح وَالحب وَالنوى
وَيا قاسِم الارزاق بين العَوالِم
وَيا كافِل الحيتان في لج بحرها
وَمؤنس في الآفاق وَحش البَهائم
وَيا مُحصي الأَوراق وَالنَبت وَالحَصى
وَرَمل الفلا عَدا وَقطر الغَمائم
اليك توسَلنا بك اغفر ذنوبنا
وَخفف عَن العاصين ثقل المَظالِم
وَحَبِب إِلَينا الحق واعصم قلوبنا
من الزيغ وَالاهواء يا خير عاصم
وَدَمِر أَعادينا بسلطانك الَّذي
أذل وأننى كل عات وَغاشِم
وَمن علينا يوم يَنكَشِف الغَطا
بستر خَطايانا وَمحو الجَرائم
وَصل عَلى خَيرِ البَرايا نَبينا
محمد المَبعوث صفوة آدم
هي من نظم ، عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر )، أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل بتهامة (كما في التاج).
*بتصرف من موقع “الديوان”
(2)
بنبل وتطوع وإنسانية، تحاول هذه الأيادي، توزيع وجبة غذائية يومية لألفي نازح ونازحة في مخيم قوز السلام، الواقع جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، من فريق منظمة البشارات التطوعية الخيرية، بدعم من المحسن أبو عبدالله، دعم قد يسهم في سد الرمق لمن فقد نعمة الأمن والغذاء والدواء والسكن، مع دعوات بالمزيد من سلاسل الإمداد الغذائي.
وبعد أن أكملت تسليم مئات السلال الغذائية للفقراء والمعاقين والمحتاجين، إلى جانب مشروعات السقيا، تمضي منظمة البشارات الخيرية في تقديم وجبة غذائية على الأسر المستهدفة بمخيم قوزالسلام ، مع تأكيدات بالإستمرار في برامج الدعم الإنساني في قادم الأيام.
أكثر من ثمانية وعشرين ألف نازح ونازحة يضمهم هذا المخيم، مع توقعات بوصول أعداد جديدة من النازحين، لتأتي هذه الإعانات، غذاء ومياه، تأكيداً على قيم التكافل والتضمان والتراحم، بين أفراد المجتمع السوداني.
(3)
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ
فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِني
وَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ أَساتي
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحينَ وَفاتي
أَرى لِرِجالِ الغَربِ عِزّاً وَمَنعَةً
وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ
هكذا كان الشاعر المصري الأستاذ حافظ إبراهيم، يتحدث بلسان اللغة العربية، كأن الأستاذ تاج الأصفياء الخليفة عبدالله، كان يلتقط ذات الأبيات، بمحبة فائقة العذوبة، لينفق ، الأستاذ تاج الأصفياء، ثلاثة عشر عاما أنفقها في تدريس لغة الضاد، ليملك مئات الطلاب مهارات بنت عدنان، قراءة وتحدثا وكتابة.
لأن القرآن الكريم كان جليسه في كل زمان ومكان ومناسبة، ليقدم رسالة العلم والمعرفة، بدقة ومهنية وتجرد ونكران ذات، سقانا بكؤوس المحبة ، شراب اللغة المحفوظة في الذاكرة والعقل والروح، روح المحبة للمهنة، التي أصبحت لغتها مهنتنا ، نأكل خبزنا منها ، قراءة وكتابة وصحافة.
بين عامي 1979م إلى 1990م ، ثلاثة عشر عاما، كانت كافية له ، ليمتحنا مفاتيح اللغة العربية ، بنحوها وصرفها وشعرها، لغة يتحدث بها مليارات البشر على وجه الأرض، لتبقى محفوظة كما هي ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
عرفته مدراس العليقة الشيخ (ود) مضوي ، الواقعة في محلية قلي ، بولاية النيل الأبيض السودانية، مربيا للأجيال، مميزا ، في التدريس والتوجيه، هذا إلى جانب مساهماته في فتح نوافذ لنا ، للإطلالة على فضاءات المكتبات ، وكنوزها المضيئة، علما ومعرفة، ضمن حصص المكتبة، التي حفلت بها مناهج المرحلة المتوسطة قبل سنوات خلت، هذا إلى جانب تشجيعنا على الكتابة بمحبة والخطابة بشجاعة واحترافية ، طرحا لموضوعات تعرض على أضواء الجمعيات الأدبية ، مساء الإثنين من كل اسبوع، ضمن الأنشطة الثقافية، المصاحبة لمناهج التعليم المختلفة.
غرس فينا محبة اللغة وكنوزها ورموزها من لدن بروفيسور عبدالله الطيب (رحمة الله عليه)، وتلاميذه ومحبيه وعارفي فضله، على مدى سنوات، لتصبح اللغة العربية بالنسبة ليلاحقا تخصصا عاما ودقيقا في دراساتي العليا في مجال الصحافة، أى في لغة البرامج الإخبارية.
أستاذي وجدي تاج الأصفياء الخليفة عبدالله ،متعك الله بنعمة الصحة والعافية.
ولنردد مع أمير الشعراء أحمد شوقي في محبته للغة :
وَالشِعرُ في حَيثُ النُفوسِ تَلَذُّهُ
لا في الجَديدِ وَلا القَديمِ العادي
حَقُّ العَشيرَةِ في نُبوغِكَ أَوَّلٌ
فَاِنظُر لَعَلَّكَ بِالعَشيرَةِ بادي
لَم يَكفِهِم شَطرُ النُبوغِ فَزُدهُمُ
إِن كُنتَ بِالشَطرَينِ غَيرَ جَوادِ
أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما
غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُغاتِ مَحاسِناً
جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضادِ
(4)
هكذا يبدو من بعيد مخيم قوز السلام ، الواقع جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، شاهدا على حجم المأساة، ليترك ندوبا على وجه السودان، هنا أكثر من ثمانية وعشرين ألف نازح ونازحة، بما يفوق أربعة آلاف أسرة، من مناطق السودان المختلفة، كل واحد له قصة مع الحرب والنزوح.
يمم هؤلاء وجوههم شطر ولاية النيل الأبيض ، لتخصص لهم حكومة الولاية هذا المخيم، لتبدأ الأجسام العاملة في الحقل الإنساني، عمليات الإغاثة، لمساعدتهم، بالغذاء والدواء والكساء والإيواء.
هناك ، كانت منظمة البشارات التطوعية الخيرية، تمضي نحو توزيع وجبة يومية لألفي نازح ونازحة، ضمن مشروع اسمته الإفطارات الرمضانية، بدعم من المحسن أبو عبدالله، وذلك
تخفيفا للأعباء على هؤلاء في موسم الخيرات والرحمات والبركات.
تأتي هذه الوجبات ، مع مشروعات منظمة البشارات التطوعية الخيرية ، الهادفة نحو توفير المياه ، تنفيذا لبرنامج السقيا لهؤلاء ، هذا إلى جانب ، توزيعها مئات السلال الغذائية، بما قد يسهم في دعمهم، لمقابلة نفقات الشهر الفضيل.
بعد أن فقدوا الأموال والأنفس والثمرات، الناس هنا في حاجة ماسة للكثير، غذاء ودواء وتعليم للأطفال والنساء، بما يحقق الحياة الكريمة لهم، في مناطق النزوح.
مع دعوات بأن يمن الله سبحانه وتعالى عليهم بنعمة الأمن والاستقرار في مناطقهم، ضمن مشروعات العودة الطوعية في قادم الأيام.
(5)
بمحبة وعذوبة وإنسانية وتجرد، هكذا يجتهد فريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية، في تنظيم وتغليف هذه المقتنيات ، تمهيدا لتوزيعها على المستحقين من النازحين بمخيم قوز السلام ، الواقع جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، وذلك ضمن مشروع اسمته “فرحة العيد” للنازحين بالمخيم.
وينفذ مشروع فرحة العيد، بشراكة مع أصدقاء السودانيين بجنوب افريقيا ، ومنظمة أمان الإسلام بمدينة ماهيكنج بجنوب أفريقيا، لجتهد هؤلاء في توزيع كل شئ ، في محاولة لرسم بسمة على وجوه عانت من الحرب سنين عددا، لهدايا قد تمثل دعما إنسانيا، يفرح الأطفال ويخفف المعاناة في مناطق النزوح.
وتسعى منظمة كوستا للثقافة والتنمية في قادم الأيام إلى تقديم الدعم الإنساني لهؤلاء ، من خلال عقد شراكات ذكية واستراتيجية، مع الأجسام الفاعلة في الحقل الإنساني، بما يشكل اسنادا لمن عانى من الحرب والنزوح.
ويسهم المشروع في إسعاد الأسر، بعد معاناة طويلة الأمد من ويلات النزوح والتشرد ، وفقدت المأوى والملاذ.
(6)
“معا من أجل الإنسانية” بهذا الشعار ، كانت منظمة البشارات التطوعية الخيرية ، تكمل مشروع الإفطارات الرمضانية، للنازحين بمخيم قوز السلام ، جنوبي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، بدعم من المحسن أبوعبدالله، هذا إلى جانب مشروع السقيا للمخيم، والأحياء الواقعة جنوب المدينة، إضافة لتوزيعها مئات السلال الغذائية للنازحين والمعاقين والأرامل والأيتام والمساكين والوافدين والعاملين ببنك الدم ومركز الأورام والمتعففين، بدعم من المحسن أبوعبدالله.
قد تسهم هذه المشروعات في تخفيف الأعباء على شرائح المجتمع المختلفة، مع مضي المنظمة في مشروعاتها الإنسانية.
(7)
كأن لسان حالهم يقول
“كنا نظن أن قربنا من النيل نعمة… لكننا اليوم لا نجد ما نشربه”. هكذا يعاني السكان في الأحياء جنوب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية.
مع بداية الصيف، اشتدت أزمة المياه في المدينة بشكل غير مسبوق.
هكذا تمتد الصفوف لساعات طويلة تحت هجير الشمس الحارقة، في إنتظار عربة ماء تقدمها منظمة البشارات الخيرية ، بتبرع من المحسن أبوعبدالله. لم تعد المياه لهؤلاء مجرد حاجة يومية، بل تحولت إلى معركة بقاء.
والشمس تستأذن بالمغيب كانت هذه العربات حاملة الأمل قبل الماء. نُصبت خزانات مؤقتة في نقاط استراتيجية، ليبدأ المتطوعون في توزيع المياه بشكل منظم، على السكان في هذه المناطق مع مراعاة العدالة في التوزيع. ليظفر الجميع بالماء. لم يكن المشهد مجرد توزيع للمياه، بل كان تجسيدًا حيًا لمعنى التضامن الإنساني.
ومع كل إناء يملأ، كان يروى معه حكاية صبر، ويُكتب فصل جديد من التكاتف المجتمعي.
وسط هذا المشهد ، برز دور منظمة البشارات الخيرية كطوق نجاة للكثيرين. لم تكتفِ المنظمة برصد الأزمة، بل تحركت سريعًا لإطلاق حملات السقيا، مستهدفة الأحياء الأكثر تضررًا. لكن حاجة الناس هنا أكبر ، مع دعوات بالمزيد.
هكذا، في كوستي، لم تكن قصة المياه مجرد أزمة … بل كانت قصة إنسانية تُروى، حيث التقت الحاجة بالعطاء، فأنجبت أملاً لا ينضب.
ومع استمرار الجهود، بدأت ملامح الأمل تعود تدريجيًا. لم تنتهِ الأزمة بعد، لكن مبادرات السقيا خففت من وطأتها، وأكدت أن في قلب المعاناة دائمًا مساحة للعطاء.
(8)
نلتقيك اليوم يا وطني .. لقاء الأوفياء ..!!
وعلى هذه الأرض ، أرض السمر والنيل والنخيل، ما يستحق الإحتفاء، مع
إطلالة في صباح العيد، كل عام وأنتم بخير، والوطن يمضي نحو رسم لوحة مضيئة ، ألوانها الأمن، وخطوطها العافية، والاستقرار، والريادة، والتميز.
(9)
أحنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أُمي
ولمسة أُمي..
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ ,
أخجل من دمع أُمي !
خذيني ، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي..
بخصلة شعر..
بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك..
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصيرْ.
إذا ما لمستُ قرارة قلبك !
ضعيني , إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ…
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوف
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ , فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافير
درب الرجوع …
لعُشِّ انتظارِك !
شعر – الأستاذ الفلسطيني محمود درويش
على مدى سنوات عمرها الممتد، نبلا، تربية، ورعاية للأسرة والأحفاد، عانت لسنوات من آلام الأمراض، من غدة ، ورحم، فمراراة، أزيلت جميعها، لتمضي بصبر وهمة وأمل ، لتسهم في تعليمنا وشقيقتنا الوحيدة، (رجاء)، حتى نلنا الشهادات الجامعية، بين إعلام وهندسة ومحاسبة وإدارة وتقنية معلومات، ثم تزوجنا، لننجب لها الأحفاد من البنين والبنات، ثم أكرمها الله بالحج مرة، والعمرةمرات.
من أمتع العبارات التي قرأتها عن الأم، في منصة (موضوع)، الأم هي مصباحٌ يضيء قلوبنا حين تعتم، فهي الأمان والطمأنينة وسط فوضى هذا العالم، هي الدواء لما يصيبنا من أوجاع، الأم تاجٌ ملكيٌ يزين رؤوسنا جميعاً، فهي الحظ الجميل، والشمس التي تمنحنا دفئها اللامنتهي، الأم نبضٌ يبقي قلوبنا على قيد الحياة، فأعيذ أمي من ليل يهديها هماً وأنينٍ يلبسها تعباً وحزناً يستوطن قلبها، فهي الوحيدة والجميع والحياة بأكملها
ومع إحتفال العالم اليوم السبت 21 مارس بعيد الأم 2026م، تحية واحتراما للنعمة الطيب الخليفة (أم صديق)، جعل الله كل أيامها معنا أعيادا، ومتعها بالصحة والعافية والشفاء العاجل من كل الأسقام، وأكرمها بالسعادة والتميز.
كل عام وأنتم وهي بخير وصحة وسعادة وريادة وتميز على مختلف الصعد.
(10)
بلغة التراحم والتكافل والإنسانية، هكذا يحاول فريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية عرض حكاية إنسانية تُكتب بصمت … وتلامس القلوب بصدق والعقول بعمق، لتجتهد، في الوصول إلى دار النور أبو قمزة لرعاية المسنين شرقي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، عبر مشروع اسمته “فرحة العيد”، بشراكة مع منظمة الخير والبركة بالولايات المتحدة الأمريكية، مع لسان صدق يشكر من تبرع ووزع، ويدعو بالمزيد.
كأنهم لسان حالهم يقول : “أنتم لستم وحدكم”، هكذا تمضي منظمة كوستا للثقافة والتنمية، لتقديم مشروعات إنسانية، تخفيفا للمعاناة عن كاهل المسنين وفاقدي السند.
من دعم هنا لفاقدي السند، إلى مراكز أخرى، تستحق الكثير، هكذا تمضي منظمة كوستا للثقافة والتنمية والشركاء لتقديم مشروعات هادفة، تراحما، نبلا، وإنسانية.
في مركز عباس إبراهيم لغسيل الكلى بمدينة كوستي ، حيث تقضي الأرواح ساعات طويلة بين الأجهزة، تحوّل المكان إلى لوحة إنسانية نابضة. وزعت المنظمة هدايا العيد، إلى جانب دعم نفسي، لترسم الابتسامة على الوجوه المتعبة، مع نداءات بالمزيد، غذاء ودواء.
هي قصة إنسانية تُروى، تُعيد تعريف العيد، وتؤكد أن الفرح الحقيقي، هو أن تمنحه لغيرك، محبة وعطاء، ليترك أثرا يرسخ، في العقل والروح.
(11)
لوحة الختام
ﻛﺎﻟﻨﻴﻞِ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﻤﻞُ ﺍﻟﺸﺮﺍﺭْ
للأديب السوداني الأستاذ مصطفى سند (رحمة الله عليه)
ﻛﺎﻟﻨﻴﻞِ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﻤﻞُ ﺍﻟﺸﺮﺍﺭْ
ﻟﻸﺭﺽِ ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﻳﻤﻮﺕَ ﻓﻰ ﻋﺮﻭﻗﻬﺎ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﻳﺒﺮﺩَ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭْ …
ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻨﺎً ﻛﺎﻟﺠﺮﺡِ ﻓﻰ ﺿﻤﻴﺮِ ﺷﺎﻋﺮٍ
ﺃﺿﺎﻉَ ﻭﺟﻬَﻪُ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢْ ..
ﻭﺑﺎﻉَ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﺩَ ﻓﻰ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝْ
ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺩﻣﺎﻙَ ﻳﺎ ﻣُﻘﺎﻳﺾَ ﺍﻟﺼﺒﺎ
ﺑﺤﺸﺮﺟﺎﺕِ ﻧﺠﻤﺔٍ ﺑﻐﻲْ..
ﺑﻘﻴﺔ ’’ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀِ
ﻛﻨﺖَ ﻗﺪ ﺩﻓﻨﺖْ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏْ..
ﻣﻮﺍﺟﻊَ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﻗﻠﺒﻚَ ﺍﻟﻐﺮﻳﺮَ
ﻭﺍﻧﺪﻓﺎﻋَﻚَ ﺍﻟﻐﺒﻰْ ..
ﻭﻋﺪﺕ
*صحافي سوداني
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم