في وداع أحمد التني .. بقلم: عوض الحسن
لا أستطيع أن أفصل حزني على أحمد من حزني على البلد الذي أحبه وخدمه (إلى أن أقصوه من خدمته). كان رحمه الله مليئا بحب الوطن ومهموما بقضاياه، طالبا جامعيا، ودبلوماسيا داخل الخدمة، ومواطنا عاديا سخّر خبرته ومهنيته وتفانيه الذي رفضته حكومة بلاده لخدمة بلد آخر عرف قدره، فأكرمه. كنت أدرك أن أحمد، رغم الاستقرار والستر الذي كفلته له الإقامة والعمل في الدوحة، والسنوات الطويلة التي قضاها هناك (وهي أطول من مجموع السنوات التي قضاها في السودان)، يحنّ للسودان حنينا شديدا ويتطلع لليوم الذي يعود فيه ليواصل من انقطع من حبال المودة والأخوة والزمالة. لذلك لم أندهش كثيرا حين قرر أحمد العودة النهائية للسودان رغم أن ظروفه الصحية والأسرية كانت تستدعي البقاء في الدوحة.
لا توجد تعليقات
