قندول .. يكذب بصدق ليزين أهل النفاق … (7- 15) .. بقلم: محمد عبدالله ابراهيم
لقد ذكرتُ في المقال السابق ان الوفد المفاوض الذي عينه الحلو للتفاوض باسم حركته مع النظام البائد قدم تنازلات لا احد كان يتوقعها حتى النظام البائد نفسه، بدءاً من التنازل عن المسارات الخارجية والقبول بالمسارات الداخلية في عملية تقديم المساعدات الإنسانية ومروراً بتقديم الملف السياسي على الانساني والتنازل عن الحل الشامل للقضايا السودانية وحصر التفاوض في اطار المنطقتين فقط، وكما ذكرتُ ان مايسمى بالوفد المفاوض تم تعينه من قبل الحلو واعضاءه تم إختيارهم عبر نظام الشلليات وصحبي وصحبك عن طريق اشخاص محددين يعتقد الحلو بانهم اكثر الناس ولاء له، كما ان هؤلاء النفر يزعمون بانهم الريموت كنترول على الحلو، ويفتكرون بانهم يديرونه حيثما يشاؤون وبذلك يسيطرون على مجريات الامور ويمتلكون القرارت وكآفة مداخل ومخارج الحركة، ولقد حدث هذا السخف على الرغم من الادعاء الكاذب بان الحركة لديها مؤسسات تنظيمية وقيادية ومجالس تحرير، علماً بان تكوين الوفد المفاوض للحركة جاء بعيدا عن كل تلك المؤسسات، حيث تم تعينه بشكل مزاجي دون ان يكلف المكتب القيادي نفسه بدعوة اعضاءه لعقد اجتماع يناقش هذا الأمر ويضع استراتيجية للتفاوض ويختار اعضاء وفد الحركة المفاوض، الا ان شيئاً من هذا القبيل لم يحدث ولقد ترتب على إثره ان يكون الوفد المفاوض للحركة مهزوز الثقة في النفس وضعيفاً يفتقر لأبسط خبرات التفاوض وليس لديهم خطة تفاوضية واضحة متفق حولها، لذلك كان التخبط سيد الموقف في كل جولات التفاوض، سوى كان تلك التى كانت مع النظام البائد او التفاوض الجاري الأن مع حكومة السودان الانتقالية، وحتى اكون اكثر دقة كان هنالك خطة وحيدة يمتلكها وفد حركة الحلو المفاوض، وهو التوصل الي اتفاقية سلام مع النظام البائد في اسرع وقت ممكن وباى ثمن حتى يتيح لهم فرصة الذهاب الى الخرطوم، وذلك من اجل تحقيق ثلاثة هداف:
ويمكنكم متابعة حديث بشارة جمعة من خلال الرابط
لا توجد تعليقات
