كابتن علي قاقارين في ذكري الرحيل

صلاح الباشا
abulbasha009@gmail.com

كابتن قاقارين عام علي الرحيل:
في مثل هذا اليوم ١٢ فبراير ٢٠٢٥ غادرنا الي دار الخلود كابتن الهلال ورمحه الملتهب د. علي قاقارين بالقاهرة .
وها قد مضي عام علي رحيله فإننا لازلنا نتذكر منجزاته في عدة مجالات سواء علي المستوي الكروي الرياضي او علي المستوي الدبلوماسي كسفير بالخارجية لايشق له غبار او كرجل خير كعادته حينما أسس وزملاؤه من السفراء المتقاعدين منظمة سفراء الخير والتي تبنت منذ الاشهر الأولي للحرب في العام ٢٠٢٣م فكرة حصر وتعويض ممتلكات الجماهير المنهوبة او التي دمرتها الحرب في السودان.
أما علي الجانب الاجتماعي فقد ظل د. علي قاقارين وفيا في علاقاته الاجتماعية ونشهد له نحن أصدقاؤه المقربون له انه لم ينقطع عن التواصل معنا عبر كافة منصات التواصل الحديثة وقد كنا وقتها داخل السودان خلال الاشهر الأولي للحرب.
وهنا فإنني اذكر تماما حينما نزحنا من منازلنا بالخرطوم الي ديارنا بودمدني وبركات بالجزيرة كان كثير السؤال عنا .. بل ولقد كلفني راحلنا د. قاقارين ذات مرة ونحن في مدني بان ابحث له عن هواتف زملائه في مجال كرة القدم من ابناء ودمدني الذين عاصروه باندية العاصمة ، فقمت بارسال أرقام هواتف كل من اصدقائي كابتن شيخ ادريس بركات( شيكو) الذي توفاه الله بالقاهرة قبل عدة اسابيع وايضا كابتن زيكو نجم المريخ في ذلك الزمان حيث جمعنا النزوح سويا بودمدني وقد كنا نلتقي يوميا تحت ظلال أشجار حوش مسرح الجزيرة والذي كان ملتقي لكل المبدعين والرموز الاجتماعية من العاصمة الي مدينة الاحلام ودمدني.
وفي اليوم التالي فقد أفادني كابتن زيكو وكابتن شيكو بان كابتن قاقارين قد اتصل بهما من القاهرة وتبادل معهما العديد من الذكريات.
وهنا اذكر من طرائف الأشياء ان الراحل د. قاقارين قد ذكر لي في محادثة بالواتساب انه في ذلك الزمان حينما كان كابتن زيكو يأتي من حي العرضة شمال بام درمان من مكان سكنه متجها الي حي العرضة جنوب في طريقه الي استاد المريخ للتمرين فإنه يمر بجانب منزل الاخ الصديق كمال افرو بجوار نادي الهلال فإنه يتوقف لدقائق للسلام علي آفرو وعلي قاقارين أمام المنزل فيباغته آفرو متسائلا( عليك الله ياكابتن زيكو وريني وديت الكورة وين في مباراة هلال مريخ). وهنا فان آفرو كان يقصد تفاصيل تلك المباراة التاريخية بين الهلال والمريخ حينما احتج زيكو علي قرار الحكم حين احتسب ضربة جزاء لصالح الهلال او عندما قرر طرد احد لاعبي المريخ من الملعب.. فكان احتجاج فرقة المريخ ضد قرار الحكم بان اخذ الكابتن زيكو الكرة بيده وأمر زملاءه بمغادرة الملعب احتجاجا علي قرار الحكم وسط هتافات جماهير الهلال وقتذاك( مرقوا مرقوا).
وقد ذكرت هذه الحادثة للأخ كابتن زيكو ونحن في ودمدني وقتذاك عند نزوحنا فضحكنا طويلا.
كانت تلك واحدة من الذكريات الطريفة التي كان قد ذكرها لنا عزيزنا الراحل د. قاقارين بالهاتف من القاهرة وقتذاك.
ونحن اليوم حين نتذكره بمناسبة مرور السنة الاولي لمفارقته هذه الدنيا فاننا ندعو الله جلت قدرته ان يجعله في عليين مع الصحابة والصالحين لأن اخلاق كابتن قاقارين وانسانيته الفائقة الجمال وعطاءه الذي كان ممتدا طوال حياته من اجل هذا الوطن الغالي تجعلنا ندعو له بالرحمة والمغفرة كلما اتي ذكره.
أما علي المستوي العائلي فان تعامل راحلنا المقيم مع كريماته الخمسه ومع رفيقة دربه ايضا كانت معاملة فوق الوصف والتصور لانه لم يكن أباهم فحسب بل كان صديقا لصيقا بهم طوال حياته.
ولا زلت اتذكر في يوم رحيله كيف كان مسجد مصطفي محمود بالمهندسين بالجيزة يكتظ بأهل السودان الذين هرعوا للصلاة علي جثمانه الطاهر ظهر ذلك اليوم الحزين وحتي تشييعه الي مثواه الاخير بمقابر الكوارتة في
٦ أكتوبر .
نسأل الله جلت قدرته ان يحفظ اهل بيته من بعد رحيله وان يوفقهم الله في مسيرة حياتهم دائما.
وختاما لانقول الا ما يرضي الله:
إنا لله وإنا اليه راجعون.
صلاح الباشا … القاهرة

عن صلاح الباشا

صلاح الباشا

شاهد أيضاً

استيلاء قوات الدعم السريع على حقل هجليج: قراءة اقتصادية–فنية لتداعياته على السودان وجنوب السودان

عمر سيد احمد احمدخبير مصرفي ومالي وتمويل متفرغ Email:O.sidahmed09@gmail.comديسمبر 2025 يمثّل قطاع النفط أحد أهم …