كاتل الروح وين بروح ؟ .. بقلم: الفاتح جبرا
طالعتنا كثير من التصريحات في الأسافير خلال الأيام الماضية بعد زيارة وفد من المحكمة الجنائية للسودان، وكان قد سبقتها زيارة في العام المنصرم من سيدة بنسودا ممثل المحكمة الجنائية للسودان وقد كان من ضمن هذه التصريحات، تصريحات لبعض المسئولين من أعضاء المجلس السيادي بشقيه المدني والعسكري، وكذلك بعض من قادة الحركات المسلحة كلها تتحدث حول تسليم المخلوع وعصابته المجرمة للمحكمة الجنائية، حيث نجد أن العسكر رافضون تماما أمر تسليمهم وجانب في مجلس السيادة من المدنيين يصرون على تسليمهم وكما هو معلوم للجميع أن قائمة المطلوبين على رأسها إلى جانبي المخلوع عبدالرحيم محمد حسين واحمد هارون وذلك نسبة لتورطهم في محرقه دارفور المؤلمة فصار أمر تسليمهم للمحكمة الجنائية أمنية لا تبارح اذهان كل الشعب السوداني نسبة لبشاعه تلك الجرائم التي تعد جرائم ضد الانسانية وقد وصفت حسب القانون الدولي بأنها إبادة جماعية بصورة واضحة لذلك ظل الامل معقوداً على انقعاد الولاية للمحكمة الجنائية لها دون غيرها من المحاكم السودانية باعتبارها هي الاقدر على تحقيق العدالة الكاملة بحق هؤلاء القتلة، ولكن ظهرت تيارات مختلفة بهذا الصدد من بعض فئات الشعب فالبعض منهم يرى غير ذلك وينادي بأن الأفضل هو محاسبتهم داخلياً، وهنا في هذه الفئة اختلفت أيضاً الآراء مع إتفاقها على وحدة المكان وهو السودان فقد ذهبت احداها إلى إنه ما دامت العقوبة فيها تصل حد الاعدام شنقاً حتى الموت ويسبق تنفيذ هذه العقوبة وضعهم داخل السجن حيث الذلة والاهانة التي يستحقونها رأت انه لابد وأن يذيقهم القانون السوداني بأسه ولابد ان يتحاكمون أمام الشعب أيضاً حتى يشفي غليله منهم كنوع من الانتقام لارتكابهم هذا الجرم العظيم، ورأت فئة أخرى أن هذا الامر يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للسودان يمس سيادته وتنعقد الولاية فيه لقضائه ممثلاً في المحاكم السودانية ويرى أن القضاء السوداني قادر على هذا الامر ويثق في نزاهته بشكل كبير.
لا توجد تعليقات
