((امس الاول واصل القتلة مهمتهم. قصفوا “كاودا” العصية بمسيرات. قتلوا فوق الاربعين طفلا وطفلة. لكن ما زالت جبال كاودا وانسانها شامخين.))
كاودا، صخرة الصمود
(1) [إلى أطفال الكهوف..أنتم أجدر بالوطن منّا !]
مطرٌ في اللّيْلِ رعْدٌ
راجماتٌ تحصُبُ الأرضََ ونارٌ ودخانْ!
السماءُ احترقتْ، صبّت شُواظاً
والهوامُّ ، الناسُ سربُ الطيرِ،
قطعانُ الظباءِ السُّمْرِ، والسبعُ،
وما دبّ على الأرضِ اختفتْْ تنشد مأوى ، وملاذاً ، ونجاةْ !!
ليس إلا القممُ الشاهقةُ الصمَاءُُ
(2) تُعطِي صدرَها العارِي لنيرانِ الغزاةْ !!
حدّثوني أنّ في صمتِكِ أسرارَ الأساطيرِِ
وقاموسَ لغاتِ الإنسِ والجنِِّ و معنى أن يصُدَّ الجبلُ الرّيحَ
وفي سفحِكِ يرتاحُ الخلودْ !
أيّ لغزٍ فيك ..
في جوف تضاريسكِ
يسقيكِ معاني الصبْرِ والصّمْتَ وآياتِ الصمودْ ؟
حارَ فيكِ الغزْو
واحتارَ الغزاهْ !!
كلما أمطركِ الطيرُ الأبابيلُ جحيماًً ، سال واديكِ ،
ومن خاصرةِ الصخْر
نما العُشْبُ ، وضجّتْ في روابيك الحياهْ !
يخرجُ الأطفالُ من رحْمِ المغاراتِ خفافاً !
ينشدونَ اللّهْو ، تحت القمرِ الضاحكِ
تنسابُ ترانيمُ الصبّياتِ .. مع اللّيلِ ..
وينثالُ الغناءْ !
ينبتُ الزهرُ ، ولكنّ الغزاهْ ..
ليس في شرعتهم
ورْدٌ وأطفالٌ وحبٌّ وغناءْ !
تارةً أخرى تعودُ الطائراتْ
الموتُ لا يمشي على الأرضِ!!
ولكنْ، مطرٌ في اللّيْلِ ، رعْدٌ، راجماتٌ ..
تحصُبُ الأرضََ ونارٌ ودخانْ!
يهربُ القاتلُ في لمحةِ عينْ
ويعودُ النبضُ ، ينمو الوردُ
يسري في السفوح الشمِّ إكسير الحياهْ !
(3)
حدّثوني أنّ في صمتِكِ أسرارَ الأساطيرِِ وقاموسَ لغاتِ الإنسِ والجنِّ ،
و معنى أن يَصُدَّ الجبلُ الرّيحَ، وفي سفحِكِ يرتاحُ الخلودْ !
فيكِ معنى الصمْتِ يا كاودا .. وآيات الصمودْ !
فضيلي جمّاع
مايو- 2014م
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم