كتاب جذور المسيحية النوبية المكتشفة: إنتصار الفرعون الأخير – تأليف: د. سالم فراجي * .. إستعراض / جويل إيلوسكي
((كيف لا يحرك فينا المسار الدراماتيكي لهذه الحضارة النوبية فينا ساكنا . إنه من الساخر أن تكون تلك مجرد ملاحظة مزعجة للوعي المعاصر . إننا لا نتحدث عن حضارة قليلة الأهمية ، فقد إزدهرت الحضارة النوبية لفترة إمتدت إلى أكثر من خمسة الف عام ، أي قبل بناء الأهرامات الكبرى وأستمرت إلى ما بعد رحلات كولمبوس إلى الدنيا الجديدة) – ص (9) .
يستقصي الفصل الرابع التطور التاريخي للعلاقات الإغريقية – الأفريقية ، مؤكدا ظهور تأثيرات هيلينية على النقش ويظهر ذلك في كتابة النقش بالإغريقية وليس بإحدى اللغات أو اللهجات المحلية . يورد (فراجي) أنه لأمر عادي أن تكون اللغة الإغريقية لغة مشتركة للعالم النوبي لأكثر من (1500) عام وقد جرى التحدث بها من الحقبة المروية إلى إنهيار الممالك النوبية في العصور الوسطى في القرن الخامس عشر الميلادي ( ص 179) . إن اللغة ليست بالضرورة نتاج الفتح ، بل هي ضرورة للتعامل مع أجزاء أخرى من العالم من حيث الجانب التجاري . أما الفصل الخامس فإنه يقدم صورة للتفاعل الثقافي والتأثير المنعكس في النقش بإستقصاء (المواجهة الكوشية – الرومانية) التي حدثت بداية في القرن الأول قبل الميلاد.
————————-
لا توجد تعليقات
