خطاب قوى الحرية والتغيير الذي تلاه د. محمد ناجي الأصم في الاحتفال بتوقيع الإعلان الدستوري
السيدات والسادة أسر الشهداء والجرحى والمفقودين
اسمحوا لي نيابة عنكم وعن قوى إعلان الحرية والتغيير أن أرحب بضيوفنا الأكارم
في فاتحة هذا الاحتفال اسمحوا لي أن أترحم على أرواح الشهيدات والشهداء من شعبنا السوداني الكريم المناضل الذين بذلوا دماءهم بسخاء طوال ثلاثين عاماً من النضال الوطني ضد نظام الانقاذ الدموي الفاسد، فبفضل هذه الدماء والتضحيات أصبح هذا اليوم واقعاً وأضحى هذا الجمع مُمكناً في هذه المناسبة الوطنية العظيمة بعد أن كان في عداد الأحلام العصية على التحقق.
ظلت قضية الحرب والسلام واحدة من أهم أولويات قوى الحرية والتغيير، وقد عملنا على ربط قضايا السلام بقضية التحول الديمقراطي، إيماناً منا بالحق في الحياة، وبالحق في السلام والطمأنينة، وبحقوق الشهداء والنازحين واللاجئين.
لقد طال الخراب الذي أحدثه النظام السابق كافة مناحي الحياة من عيش كريم وغذاء للأطفال وماء نظيف وصحة وتعليم، كما عمد إلى ضرب النسيج الاجتماعي بالتفريق بين المواطنين على أساس قبلي وجهوي وديني وعنصري، الأمر الذي لم يعهده السودانيون من قبل، وهذا يتطلب من الحكومة الانتقالية العمل جاهدة على رتق النسيج الاجتماعي ليتمكن السودانيون من العيش في سلام ووئام.
السيدات والسادة الحضور
لقد بدأت هذه الثورة منذ انقلاب الإنقاذ وكان الشعب دائماً غريباً منبوذاً، ومن يتقدمونه هم صغاره أخلاقاً، عواره وسقط متاعه..
أنتم أصحاب الحق وصانعي هذا اليوم، وما تضحياتكم إلا طوب بناء الثورة ومونتها بل ومؤونتها.
كنتم خير أمة أخرجت في هذا الزمان لهذا السودان البلد الثري المخطوفة ثروته والمبعثرة موارده في جيوب الطغاة المستبدين.. نعلم جميعنا أن مهمة اقتلاع بلادنا من براثن هؤلاء ستكون شاقة، ولكنها ليست أشقّ علينا من أشهر بل وسنوات فقدنا خلالها الصحاب من اللحم والدم..
الرسالة الرابعة للإدارات الأهلية والجماعات الدينية كافة
الرسالة الخامسة
الرسالة السادسة للموظفين.. المهنيين.. العمال ورجال الأعمال
الرسالة السابعة
الرسالة الثامنة للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى
هذه الأرض لنا، وهي أرض نتشارك معكم فيها ليس جغرافيتها فحسب، ولكن تاريخها وثقافاتها وقبائلها ومجموعاتها السكانية.
نعتذر عن ثلاثين سنة من الغياب القسري عن مساهمة الدولة السودانية بصورة حقيقية ومباشرة في تطوير العالم وفي تنمية الشعوب والدفع بها نحو الرفاه وتمام الحقوق وسعادة الإنسانية.
حققنا ثورة ناصعة بهية، ولنا إرث نعتز به في هذا المضمار، فثوراتنا منذ الستينيات مَعْلمٌ بين الشعوب، وقد استفادت ثورات الشعوب من حولنا مما صنعناه قبل عقود، وها نحن اليوم لا نستنكف أن نقول أننا وجدنا كثير مما انتفعنا به من ثورات الشعوب الشقيقة وتضحياتها من أجل التغيير. لقد وجدنا الدعم من شعوب شقيقة، ووصلتنا خطابات المساندة التي تنزَّلت علينا كبركاتٍ وفأل حسن، ورغم المكائد ومحاورات السياسة هنا وهناك، ها نحن نجتاز الدسائس.. إن شعبنا لا ينسى من وقف معه وسانده ولكنه كذلك سيذكر كل من وضع له العراقيل ومن عفى وأصلح فأجره على الله.
رفاقنا في الحركات المسلحة، إن دعوتنا من هنا هي أرضاً سلاح .. أرضاً سلاح وحي حي على الكفاح وصنع أسباب النجاح، فثورتنا كانت سلمية، ولكن نعلم جيداً أن ثورة الشعب السوداني لم تبدأ اليوم ولقد ساهمتم فيها بالدماء والدموع والاضطرار لحمل السلاح دفاعاً في كثير من الأحيان عن الحق في الحياة وفي المواطنة المتساوية والتنمية المتوازنة، كما كنتم أيضاً وكفصيل أصيل من فصائل الثورة، بالكتوف العالية في المواكب، وقد اختبرتم معنا النجاحات عبر السلمية، وعلينا اليوم أن نمتشق الحوار الجاد المنتج من أجل حل قضايانا وبصورة جذرية ونهائية.
في الختام
شكراً الحضور الكريم على صبركم وحسن استماعكم
لا توجد تعليقات
