من أكبر مبررات حمل السلاح عند حملته وعند معارضة الإنقاذ الرسمية أن الإنقاذ من اضطرتهم إلى ذلك. وأرجو إلا يضطرنا حملة السلاح وهذه المعارضة أن نتحول، أنا والبطل ومحمد عثمان إبراهيم، للإنقاذ بإشاعة أن ما كتبناه في نقد تصعيد الجيهة الثورية للحرب في شمال كردفان، وقتل الناس وتخريب العمائر، هو من وحي الإنقاذ، وربما مدفوع الثمن. لسنا من الإنقاذ ولسنا منكم. فلا تضيقوا واسعاً في محبة السودان وأهله. فليس لكم ولا للإنقاذ “حبلاً” علينا. و سبلنا في المعارضة سبل الكاتب يخضع الجميع للمساءلة.
ونحن وزملائي سعداء أن بلغ الثورية صدى نقدنا ونقد غيرنا. ونثمن وقفتها في بيانها ليوم أمس الأول عند مآخذنا عليها برغم رذاذ الاتهام بالتواطؤ مع الحكومة. ونرحب بدعوتها لقيام لجنة للتحقيق في الاتهامات التي لاحقتها أداءها العسكري في شمال كردفان. وربما اعترضنا على أمرين. أولهما ما جاء في البيان من أن الإنقاذ أم كبائر العنف للتلطيف من ما ربما أرتكبوه هم من فظاظة. فلم نحوجهم لمثل هذا القول. وكان ظننا بهم أن يربأوا بأنفسهم من هذه المقارنة التي لا يجريها معارض فطن. فالإنقاذ حكومة وهي فعل ماض مهما طالت واستطالت. أما المعارضة فهي فعل مستقبل. فإذا ساء المستقبل سوءة الماضي فعليك يا بلادي السلام.
ووجه اعتراضنا الثاني ألا تكون هذه اللجنة دولية كما دعت بذلك الثورية. وكنت سأقترح أن تقوم بأمر التحقيق لجنة وطنية على رأسها فاروق محمد إبراهيم لولا أنه “كب الزوغة” من ندائي الخاص جداً له أن يحرك لجنة حقوق الإنسان، التي هو عميدها، لتتحرى الاتهامات المعروفة للثورية. وددت لو يقبل محجوب محمد صالح ومركز الأيام القيام بالأمر بميزانية مناصفة بين الحكومة والثورية.
وأسعدني أن الاجماع الوطني انتبه بعد التقريع إلى أن يلتفت جهة المسيرية. فقد أخذنا عليه أنه ذهب للعزاء في سلطان الدينكا نقوك في جوبا بينما البكاء في أبيي. علاوة على أن المرحوم سوداني ما يزال طالما لم يجر الاستفتاء في أبيي بعد. وبصرف النظر عن “كسيرهم التلج” لسلفا كير بعد العودة فخطتهم للاجتماع بالمسيرية هي فطانة مستعادة. وأرجو أن يزيل الاجتماع المزمع جفاء مثل فتحي نوري، رابع ثلاثة إذ همو بجوبا، بحق المسيرية. فقيل له لماذا لم تعز في قتلى المسيرية في نفس حادثة السلطان فقال لأن من قتلهم هو الكتيبة الأثيوبية “وعلى الحكومة أن تسأل المسؤول عن قتلهم”. ولا عزاء في مقتول الحبش. وأتركوهم ما تركوكم.
وأسعدني خاصة من شغلنا انفصال المؤتمر الشعبي عن قوى الاجماع الوطني بخصوص غزوة شمال كردفان. فقد خرجت قافلة منه لاسعاف المتضررين في شمال كردفان غير عابئة بنظرية مندوبه كمال عمر من أن الغوث لا ينبغي أن يفرق بين النازحين في سائر السودان. وكأن ما لا يفعل جله يترك كله. وأتمنى على المؤتمر الشعبي أن يرفأ هذا الشق فيه باستبعاد كمال بالكلية من واجهة المعارضة. فتصريحاته الأخيرة خلو من الفطانة.
عرض أكتافك يا خي!
Ibrahim, Abdullahi A. [IbrahimA@missouri.edu]///////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم