كيف ماتت سماح؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
قضية الطفلة المرحومة سماح اصبحت قضية رأي عام، فهي شبيهة بقضية الطالبة المخطوفة والمغدورة أميرة في عهد الديمقراطية الثالثة، عندما كان المرحوم سيد احمد الحسين وزيراً للداخلية، هل هو سوء طالع ونذير شؤم صادف تعيين مدير شرطة ولاية الخرطوم الجديد؟، الرجل الذي ما يزال يخطو خطواته الأولى للأمساك بملفات أمن الولاية المكتظة بملايين الناس من ذوي السحنات والأعراق والأمزجة والسلوكيات المختلفة؟، قبل يومين او ثلاثة اثيرت فضيحة جلد النساء وقهرهن بسياط النوق في طرقات هذه المدينة المركزية، واليوم تطفو على سطح الاحداث قضية الطفلة سماح التي لم تتجاوز الاربعة عشر ربيعاً، وبحسب تسريبات الاعلام الاجتماعي ان المتهم في قتلها هو والدها!!، هل يعقل أن يكون الأب السوداني الحنون الرؤوف ببناته قبل اولاده منزوع الرحمة لهذه الدرجة حتى يقدم على ارتكاب هذا الجرم البشع والشنيع، الذي يتبرأ منه ابليس اللعين ويستحي منه الشيطان الرجيم؟، لابد وأن يكون وراء الأمر هم دفين وسر مكتوم في جوف الليل، ولغز مدفون في عمق النيل الذي اغرقت فيه جثث ضحايا فض اعتصام القيادة العامة، الخرطوم مدينة غير آمنة برغم ما تمثله من رمزية العاصمة القومية لارض مساحتها مليون ميل مربع قبل الانشطار، لقد شهدت هذه المدينة المخيفة احداث مروعة منذ تأسيسها وظهورها كحاضرة للبلاد في العهد التركي.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
