في حوار صحفي مع (شيخ الزين): الإمام السياحي لـ(مسجد السيدة سنهوري) قال انه مشغول هذه الأيام بمتابعة (سفر أولاده إلى ماليزيا)..وعندما استفسره محاوره: لماذا لا يقاضي من اتهموه بحادثة شنيعة (اغتصاب فتاة وفتوى بإجهاضها)..قال لمحاوره: (سأقاضيهم في الوقت المناسب)..!
هنا قال حمار الحكيم: وهل هناك وقت (أكثر مناسبة) من تبرئة النفس من اتهامات بهذه الجسامة و(الخشونة) ..خاصة وان الشيخ يقول إنه يعرف الذين اثأروا هذه الاتهامات ضده..!
كما إن الشخص موضع الاتهام (إمام جامع) وعالم دين..يضع نفسه (مسؤولاً أوحد) عن حماية الرسالة الخاتمة..!
قال الشيخ لمحاوره: أنا لن أكون أفضل من السيدة عائشة ولا سيدنا يوسف..!
يا مولانا هؤلاء برأهم القران الكريم..فهل تكتفي بتبرئة )نوائح وقونات( لا هم في عير أبي سفيان ولا في نفير قريش..!
شيخ الزين قال إنه كان شريكاً في (مطعم وكافيه) في القاهرة..! وهو حالياً يشارك في مطعم آخر بالمحروسة..!
وللأمانة (والشهادة لله) ننقل هنا ما قاله بصوته..قال: (انتشرت في وسائل الإعلام إعلانات ودعايات لمطعم يسمي “تيم الزين” بمدينة نصر وفي المهندسين..هذا المطعم كانت لي شراكة فيه..ومنذ عام طلبت حذف اسمي ولا علاقة لي به حالياً…والمطعم الذي أشارك فيه الآن هو مطعم في حدائق الأهرام يسمى (دار الزين) انتهى..!
من أين لإمام جامع (زاهد وَرِع) أن يتاجر في المطاعم ويذهب بأولاده تعليماً وسكناً وإعاشة في ماليزيا..؟!
وما دام الله قد وهبه ثروة..لماذا لا ينشئ (معهداً أو مدرسة قرآنية) بدلاً عن المطاعم والكافيهات (ليس في وطنه) ولكن في أحياء القاهرة الراقية بمدينة نصر والمهندسين وحدائق الأهرام..!
**
مع هذه المعمعة (المطعمية) وجدت نسخة بخط اليد في وسائط الإعلام تصوّر درجة الغلاء الذي ضرب السودانيين بما جعلهم يبحثون عن بقايا علف الماشية وجذور الأعشاب الخلوية و(دريشة الأمباز)..!
في هذه الوريقة المصوّرة وجدنا رصداً لتكلفة وجبة زهيدة “كسِرة بالموية..وهي أكلة شعبية حبيبة للسودانيين الذين كانوا (ولا يزالون إن شاء الله) من أهل القناعة في المأكل والملبس والمَركب..!
وجبة الكسرة بي موية (رقائق من عجين الذرة إدامها الماء)..كانت اقل الوجبات تكلفة؛ لا يضاهيها في تدنّي التكلفة سوى (البوش) وهو لمن لا يعلم من الإخوة المستشرقين فتات الخبز المبلول بماء الفول المصري (من دون حبوبه) مع (شوية زيت)..! وكذلك (البليلة) وهي حبات الذرة أو البقول المغلية بالماء التي كانت تقدمها التكايا الخيرية وتقوم عليها بعض الأمهات والجدّات الحنينات..ولكن حكومة البرهان تطالب هذه التكايا الشعبية بالحصول على الترخيص أولاً ثم دفع الرسوم والضرائب..!
وليس سراً أن عساكر البرهان قاموا بإغلاق العديد منها ومصادرة (القدور والطناجر والحلل والصحون والحطب) مع تهديد أصاحبها واعتقالهم وجلدهم..وهم يعلمون أنها تقدم البليلة يتم مجاناً للجائعين (هي لله)..ولكنهم يرون في وجود التكايا (استفزازاً للحكومة.)..!
يمكن فهم هذه (النفسية) من هؤلاء القوم..فهم يظنون ان كل الناس مليونيرات على غرار “إيلون ماسك” (ولهم قصور في تركيا) ولا يظنّون أن هناك ملايين البشر في هذه الدنيا ينافسون القطط على القمامة.. ويحلمون بوجبة ساخنة من (علف البهائم)..!
ووزير مالية البرهان (الكومندا جبريل إبراهيم) لم يكذب عندما قال انه طاف بثلاث عشر ولاية في السودان فلم يجد بها شخصاً واحداً يستحق الزكاة…!
إذا كان هناك درجة أبلغ من هذه في (الرقاعة)..فعلم الله واسع..!
**
تكلفة (كسرة بموية) حالياً كما وجدناها في رصد الوريقة (مع ملاحظة انحدار قيمة الجنيه الآن) هي:
3 حبات طماطم 5000 جنيه
نصف ملوة دقيق 4000 جنيه
دكوة 200 جنيه
زيت سمسم 2000 جنيه
شطة وملح 1000 جنيه
توم وفلفل 1000 جنيه
الجملة 15,000 جنيه
كل ذلك أصبح من (الأشياء العزيزة) على أهلنا السودانيين بالداخل وفي معسكرات النزوح ..فصبراً آل ياسر..!
الله لا كسّبكم..!
سودانايل – مرتضى الغالي
