لا عذر .. بقلم: كمال الهِدي
12 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
20 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com>
• لا نفترض كما الواهمين أن أحد ناديي القمة سيظفر بالكأس الأفريقية هذا العام.
• لكننا في ذات الوقت لن نجد لمن يخرج من الأدوار الأولى العذر.
• فقد أُنفقت الكثير من الأموال..
• وأُهدر وقت مقدر..
• وصُدعت رؤوسنا بتصريحات الإداريين في الناديين..
• وسُكب حبر غزير في الإطراء والحديث عن محترفي العيار الثقيل..
• ورُفع سقف جماهير الناديين لأبعد مدى..
• فليس مقبولاً بعد كل ما تقدم أن يخرج أي من الناديين من التمهيدي أمام أندية تصغرهما في كل شيء، بدءاً بالتاريخ وانتهاءً بالمال المصروف.
• لن تجد تصريحات الإداري الهلالي الذي طالب الأهلة بالصبر على الفريق لكونه شهد تغييرات كثيرة صدىً عند الجماهير.
• معلوم أن أي فريق كرة يشهد تغييرات لابد أن يحتاج لبعض الوقت قبل أن يكون قادراً على المنافسة الجادة.
• لكن لماذا ملأتم الدنيا ضجيجاً بتلك الوعود حول ظفر الأزرق بالأميرة الأفريقية هذا العام؟!
• ألم تدركوا وقتها أن البناء يحتاج لبعض الوقت؟!
• وقبل ذلك لماذا غيرتم جلد الفريق كاملاً ولم تتدرجوا في الابدال والاحلال؟!
• لما لم تصغوا للعقلاء حين قالوا آنذاك أن التغيير لا يتم بتلك الصورة!
• كيف يُذعن مجلسكم لرغبات البعض ويتم تغيير الجلد، ثم مع اقتراب موعد أول مباراة أفريقية تأتوننا بالأعذار؟!
• لا نتوقع فوز الهلال باللقب.
• ولا نرفع سقف جماهيره لهذه الدرجة لأننا لا نبيع الوهم.
• لكن الخروج من التمهيدي ليس مقبولاً اطلاقاً.
• وعليكم بالعمل الجاد لتحقيق أفضل النتائج أفريقياً.
• المريخ أيضاً سيلاقي فريقاً حديث التكوين.
• تؤكد التقارير أن عمر نادي عزام ثماني سنوات فقط.
• وفي المريخ ترأس الوالي وحده النادي لأكثر من عشر سنوات.
• لذلك فليس مقبولاً أيضاً خروج المريخ من التمهيدي.
• أي أعذار واهية ستكون وبالاً على مناصري المجلس المريخي.
• وعلى إعلامنا الرياضي أن يعي دوره تماماً.
• فالإعلام مهمته تحفيز اللاعبين وليس خلق الأعذار.
• لكن المشكلة أن إعلامنا في السودان مخصص للإداريين.
• وفي خضم لهثه المستمر لإيجاد الأعذار للإداريين نجده يثبط همم اللاعبين من حيث لا يدري.
• لاحظوا لمسئولي نادي عزام وتأملوا طريقة تعاملهم مع الأمور.
• فقد حضر أحدهم قبل أيام للخرطوم كوفد مقدمة لتجهيز أماكن إقامة وتدريبات فريق الكرة بناديه منذ وقت باكر.
• وظني أن توقيت حضوره كان محسوباً بعناية.
• فقد كان من الممكن أن يأتي الرجل بعد انتهاء مباراة دار السلام.
• لكنه حضر قبلها كنوع من الحرب النفسية.
• كأنه أراد أن يقول لأهل المريخ أن أمر مباراتنا الأولى معكم محسوم، وها نحن نجهز لمباراة الرد لأنها في دياركم وهي الأهم بالنسبة لنا.
• أهل النادي الذي تأسس منذ نحو ثماني سنوات يتصرفون بهذا العمق وهذه الاحترافية، ونحن نهلل ونطبل ونهدر وقتاً ثميناً في المناكفات وتمجيد الإداريين على حساب الكيانات، ورغماً عن ذلك نحلم بألقاب قارية!
نقطة أخيرة:
• طالعنا اخباراً متضاربة حول تصرف مهاجم الهلال الجزولي.
• فقد خرج الفتى من المعسكر دون إذن فيما يبدو الشيء الذي أغضب مدربه فاستبعده من تشكيلة مباراة هلال كادوقلي.
• حتى هنا تبدو الأمور عادية، فالتصرف غير المقبول قوبل بالعقوبة اللازمة.
• لكن ما هو غير عادي تلك التصريحات التي نقلتها إحدى صحفنا الرياضية عن اللاعب.
• فقد تفوه الجزولي بكلام كثير – حسب الصحيفة – ما كان يجب أن يقوله.
• أعلم أن معظم ما يُنشر بصحفنا من تصريحات للاعبين يخطه الزملاء.
• وهو أمر طبيعي أن يحرر المحرر كلام من يحاوره.
• لكن أحياناً تبدو لنا الفكرة نفسها وكأنها من نسيج خيال المحررين.
• المهم في الأمر يجب على دائرة الكرة أن تحقق مع الجزولي بعد أن عاد لمواصلة تمارينه مع ناديه حول تلك التصريحات.
• فقد طالبنا مراراً بمنع اللاعبين من اطلاق التصريحات بهذه الطريقة ودون ضوابط.
• كما قرأنا منذ فترة أن المجلس قد منع ذلك بالفعل.
• لكن أين هذا المنع وقد قرأنا ما نشرته الصحيفة على لسان الجزولي؟!
• إن صرح الاعب فعلاً فلابد من معاقبته على ذلك.
• وإن لم يصرح فلابد من مساءلة الصحيفة واتخاذ إجراء صارم تجاهها.
• وإلا يكون حديث المؤسسية والنظام الجديد وأجهزة أي باد اللاعبين مجرد حديث للاستهلاك .. أليس كذلك؟!