باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

لقاء في خط النار قصة قصيرة

اخر تحديث: 20 يونيو, 2025 10:14 صباحًا
شارك

لقاء في خط النار

قصة قصيرة

عاطف عبدالله

فيما مضى، أي قبل اشتعال هذه الحرب المجنونة، كنت أقطع المسافة بين بيتي وبيت شقيقتي الكبرى نادية سيراً على الأقدام، في غضون خمس عشرة إلى عشرين دقيقة على الأكثر. أما الآن، فقد مضى عام ونصف دون أن أراها، وأخبارها منقطعة عني تماماً. فأنا أعيش وحدي في الجزء الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، بينما تقيم شقيقتي في الجهة التي يسيطر عليها الجيش. كلانا في مرمى نيران الطرفين، بلا شبكة اتصال، نقضي الأيام بلا كهرباء، ونشتري الماء من عربات الحمير التي تجوب الحي.

اسمي المرضي. أعمل معلّماً. قبل أيام، اقتحم منزلي عدد من المسلحين يرتدون زيّ قوات الدعم السريع. بلا أي مبرر، تعرضت لأبشع أنواع الضرب والإهانة، ووجهوا إليّ تهمة التعاون مع الجيش. السبب؟ أنني دخلت في خلاف بسيط مع الرجل الذي يجلب الماء. المياه التي صار لونها غريباً ورائحتها نتنة دفعتني إلى أن أطلب منه، بأدب، تنظيف البرميل الذي يستخدمه. وحين تجاهل الأمر، هددته بأنني سأبلغ مرتكز جماعة الدعم السريع – حكومة الأمر الواقع – لكن يبدو أنه سبقني، فلفّق بلاغاً كاذباً يتهمني فيه بأن لي نشاطاً مشبوهاً وعلاقات مع استخبارات الجيش.

بعد أن شفيت قليلًا، لم يعد لديّ خيار سوى الرحيل. كنت أعلم أن من يغادر منزله يُفقد كل شيء، وأن ممتلكاته ستُنهب دون رحمة، ولا يملك حق العودة. لكن البقاء أصبح ضرباً من الانتحار. جمعت ما خف وزنه وغلا ثمنه، وقررت مغادرة الحي ليلاً نحو بيت شقيقتي نادية. رتبت مع صاحب ركشة أن يقلّني إلى ما يُعرف بـ”الأرض المحايدة” بين طرفي الحرب.

كانت مجازفة كبرى، فالأرض المحايدة ليست إلا ساحة مكشوفة وسط القتال، وأي تواجد فيها قد يكلّفك حياتك. وحين وصلت إليها، وقبل أن أتخذ وجهتي التالية، وقعت المفاجأة… ركشة أخرى كانت تتوقف في اللحظة ذاتها، تقلّ أختي نادية، التي كانت تهرب من بيتها بعد أن أرهقها اللصوص “الشفشافة”، وسقوط القذائف من حولها دون توقف.

في لحظة نادرة وسط جنون الحرب، كان لقاؤنا. لم نخطط له، ولم نعرف كيف حدث، لكن كأن الحياة – رغم كل شيء – أشفقت علينا، وقررت أن تمنحنا هذا العناق المؤجل في أكثر الأماكن خطراً. لا نعرف إلى أين سنذهب بعدها، لكننا نعرف أننا وجدنا بعضنا، لا في بيتها ولا في بيتي، بل في قلب العدم… في الفراغ المريع بين جيشين لا يعرفان إلا لغة الموت.

atifgassim@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

لوثة عرمان .. بقلم: أشرف عبدالعزيز

أشرف عبدالعزيز
منبر الرأي

الموت على الطريقة السوداني (1-2) .. بقلم: د. عبد السلام نور الدين

د. عبد السلام نورالدينِ
بيانات

في ذكرى مذبحة اللاجئين السودانيين بالقاهرة؛ على مصر تحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين من شعبنا

طارق الجزولي
منبر الرأي

سائحين زي ديل بزوروني، أنا ما قائل .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss