تأمُلات kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com> • أخيراً ظهر مجدي شمس الدين سكرتير اتحاد الكرة السوداني بعد غياب طويل. • عاد مجدي للظهور الإعلامي وليته لم يفعل. • فأول ما جاء به مجدي بعد الغياب الطويل كان تصريحاً (لاهباً) من النوع المُعد للاستهلاك وتوزيع الصحف. • قال مجدي – الذي بدا غاضباً من التجنيس والإعارة – إن إفرازات التسجيلات لن تمر مرور الكرام وأن اتحادهم سيراجع في إجتماع مجلس إدارته المقبل كل اللوائح التي تحكم إنتقالات وتسجيلات اللاعبين الشتوية. • دعك من افرازات التسجيلات يا مجدي وقل لنا ماذا عنكم أنتم! • ألا تتفق معنا في أنكم أحد افرازات سلطة جائرة أبعدت من هو أصلح لتأتي بالأكثر عجزاً عن تقديم ما ينفع كرة القدم السودانية؟! • أولاً وقبل أن ( تخم) الناس قل لنا من الذي تسبب في كل هذا العبث ووسع الإعارات وسمح لمدمري الكرة في البلد بتجنيس أجانب لدينا من هم أفضل منهم بكثير؟! • أليس لمجموعتكم الضلع الأكبر في كل هذا؟! • في زمان سابق أفضل حالاً نسبياً مما نعيشه الآن وقف الدكتور شداد ( ألف أحمر) ضد التجنيس والإعارة فماذا كانت النتيجة! • تآمرتم على معلمكم بدعم مقدر من بعض من تلاقت مصالحهم معكم فغادر شداد لتتولى أمر الاتحاد مجموعتكم الضعيفة. • ولا أخفيك سراً أن عبارتك ” لن تمر مرور الكرام” أضحكتني حتى بانت نواجذي. • فمنذ متى كان لكم هذا الدور الحاسم يا مجدي! • لا تنسى أنك كسكرتير لاتحاد الكرة يفترض أن يكون ناطقاً باسم هذه المؤسسة لكنك للأسف تقاعست عن هذا الدور، مثلما تقاعستم جميعاً عن أدوار كثيرة. • تركتم الجمل بما بحمل في اتحادكم لأسامة عطا المنان ليجتمع وينفض ويقرر ويصرح ويعلق على ما يدور في كل صغيرة وكبيرة. • وما دام اجتماعات مجلس إدارتكم الموقر قادرة على مراجعة اللوائح التي تحكم انتقالات وتسجيلات اللاعبين، فلماذا لم تراجع لوائح الكاف ونصوص العقوبات المفروضة على اللاعبين!! • دعك من مراجعة اللوائح وقل لنا لماذا لم تتصرفوا كأي مشجع كرة عادي يدرك أن اللاعب المطرود ببطاقة حمراء ( مساوي) ما كان من الممكن أن يلعب ضد زامبيا نفسها التي طُرد خلال مباراتنا معها في التصفيات التي سبقت مشاركته الأخيرة؟! • بعد تلك الفضيحة المدوية لم أتوقع من محامياً ضليعاً مثلك أن يملك الجرأة على تشنيف آذاننا بالحديث عن اللوائح والقوانين. • اتحادكم مليء بالثقوب فيما يتصل بتطبيق اللوائح والنظم يا مجدي. • تقدم لكم المريخ بشكوى ضد لاعبه السابق هيثم فصممت آذانكم عنها لأشهر عديدة وكأنها لم تصلكم. • وحتى بعد أن تكرمتم بالنظر فيها بعد هذه الأشهر الطويلة لم تفعلوا أكثر من تأجيل البت فيها بحجة استدعاء بعض الشهود وكأن الأمر شائك ومعقد. • وقبل أن تبت لجانكم في الشكوى سمعنا ود عطا المنان يطالب بعودة اللاعب للمنتخب! • يعني يمكنكم فعل كل شيء إلا تطبيق اللوائح والنظم. • تقدم إليكم الهلال بشكوى أخرى ضد لاعبه بكري المدينة الذي انضم مؤخراً للمريخ، فكان النظر والبت فيها سريعا لشيء في أنفسكم وليس تطبيقاً للوائح والقوانين! • منتخب الوطن أحزننا جميعاً على مدى سنوات بسبب عشوائية ومزاجية الاختيار وفوضى المعسكرات والتخبط والارتجال، ما أدى لهزائمه المتكررة دون أن يحرك فيكم كل ذلك ساكناً. • اكتفيتم بالصمت كعادتكم وظهر ككل مرة رجل الاتحاد الأوحد ود عطا المنان ليؤكد على بقاء الجهاز الفني كما هو دون تغيير. • ومعلوم أن بقاء الجهاز الفني يفرضه عليكم تشابك المصالح والخوف من (كشوف المستور) كما قال أحد أعضاء اتحادكم. • وعلى ذكر المستور أبشرك يا مجدي بأنه لن ينكشف مطلقاً ولكم أن تضعوا في بطونكم بطيخاً صيفياً ونوموا غريري الأعين طالما أننا نعيش في السودان وليس سواه. • ما تقدم أمثلة بسيطة ليست أكثر من ذرة في بحر تقاعسكم وتواطؤكم وفشلكم وعجزكم وتقصيركم وعدم قدرتكم على الاحتكام للوائح والنظم والقوانين. • فهل يصدق أي كائن أن يستطيع أعضاء اتحاد بمثل هذا الضعف والهوان عمل شيء لمنع التجنيس والاعارة؟! • من يعجز ويفشل في التصدي لأمور صغيرة لا يحق له الحديث في حول القضايا الكبيرة. • قلت أيضاً في تصريحك الناري أنكم قصدتم من الغاء المواد المقيدة لحرية اللاعبين مساعدة الأندية في التسجيلات ولكن يبدو أن الأمر تحول إلى فوضى. • عبارتك ” يبدو أن الأمر تحول إلى فوضى ” تمنحنا الانطباع أن من يتحدث مسئول صغير أو صحفي أو حتى مشجع وليس أحد كبار ضباط اتحاد الكرة. • فمن الذي سمح للأمر بأن يتحول إلى فوضى غيركم يا مجدي؟! • إن لم تتحول الأمور كلها وليس التجنيس والاعارة وحدهما إلى فوضى نكون في عهد اتحاد غير اتحاد معتصم ومجدي وأسامة عطا المنان يا مجدي! • التجنيس والاعارة يا عزيزي مجدي لعبة مارسها (العديلان) بعد أن أوهما الناس بسعيهما لاحداث نقلة نوعية في كرة القدم السودانية. • وكانت النتيجة دائماً فشلاً ذريعاً وإثراءً لبعض المتكسبين وإلهاءً للناس بوهم اسمه تطور الكرة. • أُنفقت مليارات الدولارات من أموال عزيزة على شعب السودان دون أن تتقدم أنديتنا أو منتخباتنا شبراً. • جميعكم تعلمون أن بداية الفوضى لم تكن بالأمس. • فهي أي الفوضى قد بدأت منذ سنوات طويلة ظللتم خلالها تتفرجون على ما يجري، بل تشاركون في كل هذه الجرائم. • فما الذي تغير الآن حتى تخرج علينا بتصريحك الناري؟! • ان استمر التجنيس أو توقف فلن تتقدم كرة القدم السودانية إلى الأمام. • صحيح أن وقف التجنيس يمكن أن يوفر بعض المال، لكنه لن يفعل أكثر من ذلك. • وفي كل الأحوال لن يستفيد الشعب السوداني من هذه. • منتخبكم الوطني لا ينقصه اللاعبون حتى تتذرعوا كل مرة بأن التجنيس تسبب في نقص المهاجمين الوطنيين أو غيرهم من اللاعبين. • ألم يعرض عليكم أبناء الوطن في الدوحة ضم بعض اللاعبين السودانيين المقيمين هناك للمنتخب الوطني فكان رد أحدكم ” من أين نأتي لهم بتذاكر السفر”؟! • تتعللون بنقص المال، لكن ما أن يشير عليكم مازدا بضرورة التوجه إلى أديس أبابا لإقامة معسكر للمنتخب توافقون على الفور. • فمن أين تأتون بتذاكر سفر البعثة وتكاليف إقامتها هناك؟! • المشكلة إذاً ليست في التجنيس أو الإعارة، بل فيكم أنتم. • أردد دوماً أننا لو اعتمدنا على المدارس السنية في ظل الإدارات الحالية بالبلد نكون كمن يرمي بصغاره في المحرقة. • أزمة الكرة تتلخص في رأيي في شقين أساسسين هما الإدارة والإعلام. • ما لم تتغير الإدارات العاجزة… • ومالم ينصلح حال صحافتنا الرياضية التي يفترض أن تعين الإداريين وتثقف اللاعبين وتزيد من وعي المشجع البسيط لا يمكننا أن ننتهج نهجاً مؤسسياً يؤدي للتطور المنشود. • هب أننا أتيناكم بأحد عشر نجماً في عمر الثالثة عشرة لكي يشكلوا نواة لمنتخب المستقبل. • وافترض يا مجدي أن هؤلاء الصغار يتمتعون بمهارات جيدة في لعب الكرة، فمن منكم بالله عليك جدير بصقل مهاراتهم هذه وتعليمهم معاني الانضباط والالتزام حتى ننتظر منهم نتائج في المستقبل؟! • هل نعتمد على أسامة عطا المنان الذي يتم اشراك اللاعبين المطرودين بأمره؟! • أم على شخصك الكريم الذي يغيب دهراً قبل أن يخرج علينا بمثل هذا النوع من التصريحات لينزوي مرة ثانية؟! • أم على معتصم جعفر الذي لا نسمع له صوتاً إلا بعد أن تعين الصدفة منتخبنا في تحقيق فوز على أحد منافسيه؟! • أم على مازدا الذي يصطحب لاعبي المنتخب بين الفينة والأخرى في رحلات سياحية تسمونها معسكرات إعداد؟! • لا نريد منكم أكثر من تأمل العقود الطويلة التي قضيتموها في اتحاد الكرة دون أن تحدثوا ما يرضي تطلعات جماهير الكرة. • ونتطلع لأن يشعر أفراد الجهاز الفني للمنتخب ولو مرة بهذا الكم الهائل من الحزن الذي سكن قلوب جماهير ا لكرة بسبب هزائم المنتخب. • نتمنى أن تطرحوا جميعاً على أنفسكم السؤال: طالما أننا عجزنا طوال عقد ونصف عن تحقيق ما تصبوا له جماهير الكرة، فلماذا لا نترجل ونفسح المجال لغيرنا حتى ولو من باب التجريب. • ترجلوا حتى يسجل لكم التاريخ موقفاً يصب في مصلحة الكرة، ودعكم من مثل هذه العنتريات التي ما قتلت ذبابة.