لويجي بيراندللو .. لكل حقيقته… بقلم: د.أمل الكردفاني
إن المسرحية تبعث إلى الوجود ذلك التساؤل الأزلي الذي لم يتوقف أثره على جانبه الفلسفه فقط بل أثر كثيرا على العلوم الانسانية المختلفة كسؤال التاريخ والسؤال السوسيولوجي والسياسي على سبيل المثال. من الذي يحدد حقيقة التاريخ وحقيقة الخبر السياسي ، كيف نستطيع أن نصل الى حقيقة أن صدام حسين بطل أم دكتاتور ، وكيف نستطيع أن نعرف ما اذا كان محمد علي باشا طاغية أم مستنير ، وكيف نعرف حقيقة اسباب انهزام جيوش وانتصار أخرى ، وكيف نعرف الحقائق الاجتماعية التي تسبق انهيار حضارات كاملة ….الخ ، هذه الحقيقة الضائعة بين أصحابها وابطالها وشخصياتها ، ولها أنصارها واعداؤها ، وأخيرا السؤال الحتمي اذا ما كانت هناك حقيقة أساسا أم لا . إن المسرحية استطاعت بنجاح باهر تسليط الضوء على هذا الجدل التاريخي ، بفكرة بسيطة وحبكة متقنة ، وتساؤلات ابطال المسرحية العميقة .
لا توجد تعليقات
