ليه ما تخلوهو يمشي؟! … بقلم: كمال الهدي

تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com

•       كتبت بالأمس عن الأسباب الحقيقية وراء خروج الهلال حسبما أراها، ولا أظنني أهيم في وادِ غير وادي الحقيقة كما افترض أخ وقارئ عزيز.
•       فاللاعب السوداني أحد أهم عناصر الفشل سواءً دربه غارزيتو، غوارديولا أم مورينيو.
•       والأخطاء الإدارية الشنيعة موجودة في كافة أنديتا، وفي الهلال تحديداً  قبل أن يرأس النادي الأمين البرير بسنوات.
•       قلت في مقال الأمس أن المدرب ورئيس الهلال وقعا كغيرهما في العديد من الأخطاء، لكنني رفضت وما زلت أعارض اختزال كل مشاكل الهلال في سلوكيات وتصرفات الرجلين.
•       ودونكم ما حدث للمريخ بالأمس.
•       فهل للأمر أيضاً علاقة برئاسة البرير وتدريب غارزيتو للهلال!
•       ألم تنفق مجالس المريخ الكثير جداً من الأموال العزيزة على مدى سنوات عديدة فائتة؟
•       فماذا كانت النتيجة؟! فشل ثم فشل ثم فشل.
•       والمرات التي حقق فيها المريخ بطولات خارجية لم يكن حجم إنفاق النادي يضاهي ما صُرف مؤخراً.
•       انقسام الأهلة في الفترة الماضية كان سببه النجومية الطاغية لقائد الفريق الذي صنعت منه الصحافة الرياضية أسطورة بغير وجه حق، قبل أن تعود نفس الصحافة و( تمسح به الأرض).
•       وعندما أقول بغير وجه حق لا أعني قطعاً الموهبة أو القدرات الفنية.
•       فهو لاعب حريف وموهوب، لكنه تقدم في العمر وتجبر وتغطرس وظن أنه أكبر من الكيان.
•       وما زلنا للأسف نعيش آثار ذلك الانقسام، رغم نكران البعض.
•       و لولا مشكلة هيثم لكانت الغالبية راضية كل الرضا عن البرير وعن غارزيتو ولتجاوزوا لهما العديد من الأخطاء.
•       فقد شهدنا على أيام مجالس سابقة أخطاء بالجملة كان يتم تجاوزها بكل سهولة، ولم تقف عندها سوى قلة من الأهلة.
•       بالأمس القريب طالعت في العديد من الصحف الهلالية نقداً صريحاً لحكم لقاء الهلال سيوي.
•       وإني لعلى يقين لا يربأ له الشك في أن المباراة لو انتهت على نتيجة 3/ صفر وتأهل الهلال لما جاءوا على سيرة الحكم وأخطائه الكبيرة.
•       فلم تعودنا صحفنا الرياضية المنقسمة بين ناديين اثنين لا ثالث لهما على مثل هذه الأمانة والصدق في التعامل مع ما يجري.
•       ولو كنا نعلم أن هزائم الهلال ستدفع بهم لمثل هذه الأمانة والنزاهة الشديدة، لتمنينا أن ينهزم الهلال في كل مباراة يخوضها، لو كان هذا الموقف حقيقي ومستدام.
•       فأكثر ما ينقص سودان اليوم هو الأمانة والنزاهة والمهنية والصدق في كل مجال وليس في كرة القدم وحدها.
•       لكن المحزن أنهم يصدقون فقط عندما يكونوا على دراية بأن هذا الصدق سيخدم أهدافهم.
•       ويتغاضون عن الحقائق الواضحة، حين تعيق الحقيقية تحقيق هذه الأهداف.
•       ولو فاز الهلال وتأهل لخرجت عليكم معظم الصحف الزرقاء بمانشيتات تمجد الأزرق وتتحدث عن رجولة وجسارة نجومه وحنكة ودراية غارزيتو، مثلما حدث بعد مباراة المريخ.
•       لكنهم أدركوا أن الفريق خرج من البطولة ورأوا أن الخروج سيضعف موقف المجلس الذي يعارضونه منذ فترة.
•       لذلك وجدوا ضالتهم في شجب ونقد حكم اللقاء، الذي لا شك مطلقاً في أنه ظلم الفريق الضيف بنقضه ذلك الهدف الصحيح مائة بالمائة.
•       عموماً أتمنى أن تستمر صحافتنا بلونيها على مثل هذه المواقف ويكفوا عن حسابات المصلحة في كل شيء.
•       بعد كتابة مقالي علمت بأمر استقالة البرير، وكنت أعلم أن البعض سيعتبرونه هروباً، رغم أن هؤلاء البعض ظل يطالبونه بالاستقالة منذ فترة ليست بالقصيرة.
•       رغم كل التحفظات على شخصية البرير والأخطاء العديدة التي وقع فيها خلال فترة رئاسته لنادي الهلال، أعتبره جريئاً جداً وهو يتقدم باستقالته.
•       صحيح أنه قد يكون حسبها جيداً من كل الجوانب بما في ذلك النواحي المادية، لكنه يظل موقفاً مختلفاً، يؤكد على شجاعة الرجل.
•       ولعلها المرة الأولى التي نسمع فيها بمسئول أو إداري يستقيل معترفاً بفشله في تحقيق ما كان يتطلع له.
•       استقالة البرير دليل على قوة شخصيته رغم ضعف قدراته الإدارية ونواقصه التي لا تخطئها العين.
•       لقد حاول وفقاً لقدراته وإمكانياته، لكنه فشل في تحقيق التطلعات، فماذا بوسعه أن يفعل أكثر من تقديم استقالته؟!
•       في الجانب الآخر لم يرق لي موقف بقية أعضاء المجلس الذين لا زالوا يرفضون استقالة البرير متحججين بوحدة الصف الهلالي ورفعة شأن الكيان والولاء للأزرق إلخ هذه الأسطوانات التي صارت محفوظة عن ظهر قلب.
•       هم لا يريدونه أن يذهب لخوفهم من بعبع الصرف المالي.
•       ولو أن مشكلتهم هي وحدة الصف الهلالي فعلاً فلابد أن يفهموا أن قبول استقالة البرير سيكون أفضل في هذا الوقت.
•       فقد طال أمد حالة الانقسام وسط الأهلة.
•       لكن البرير أصر في فترة سابقة على موقفه.
•       وبغض النظر عن صحة أو خطأ ذلك الموقف، استمر الرجل في تسيير العمل في النادي وذكر أكثر من مرة أنه يرغب في تحقيق بطولة خارجية.
•       والآن بعد أن تبخر حلم البطولة الأفريقية، يصبح من حقه أن يستقيل إن أراد.
•       فلماذا هذا الإصرار المخجل من بقية أعضاء المجلس علي بقائه.
•       دعوه يغادر طالما أن هذا خياره الذي لم يرغمه عليه أحد.
•       وواصلوا أنتم عملكم.
•       وإن لم تكن لديكم القدرة على ذلك استقيلوا أنتم أيضاً.
•       ولنرى ماذا ستفعل السلطات الرياضية وإلى أين ستنتهي الأمور، ما دام قطاع عريض من الأهلة يصر على اختزال كل مشاكل النادي في البرير وغارزيتو.
•        نقول لا دائماً للتطبيل للأفراد أو افتراض أن النجاحات لن تتحقق إلا مع فلان أو علان.
•       مبدأ ( التحنيس) والضغط على البرير لسحب استقالته مرفوض جملة وتفصيلاً في رأيي.
•       خرج الهلال كما قلت في مقال الأمس لأسباب عديدة لا داعي للخوض فيها مجدداً.
•       بعض الصحف كتبت بالأمس عن فكرة استبدال فداسي وقالوا أن أبي شامة هو صاحب الفكرة التي أراد من خلالها كسب بعض الدقائق.
•       استغرب البعض  فكرة التغيير لكسب الوقت.
•       مع أنه من الطبيعي جداً أن تقوم بتبديل تكتيكي في مثل ذلك الوقت لكسب بعض الدقائق، خاصة عندما يكون لديك لاعبين لا يملكون مهارة الاحتفاظ بالكرة في الأوقات الصعبة.
•       لكن المشكلة التي تستحق الوقوف عندها في الطريقة وحالة التردد التي أصابت الجهاز الفني.
•       لماذا أتت الفكرة من  أبي شامة وتردد فيها كمان؟!
•       وأين كان المدرب الأول حينها؟ ولماذا لم يتخذ قراراً حاسماً إما بالتبديل أو عدمه؟!
•       ما نعرفه هو أن اللاعب الاحتياطي لا يتحرك من الدكة، إلا بعد صدور قرار واضح بدخوله إلى أرضية الملعب.
•       يقولون أن بويا كان قريباً من الخط وأنه ركز مع فكرة استبداله ولذلك حدثت تلك الهفوة عند لعب الكرة.
•       وهذا حديث غير دقيق في نظري، رغم الاقتناع التام بخطأ الجهاز الفني الشنيع في هذه الجزئية.
•       ربما أسهم ذلك فعلاً في تشتيت التركيز، لكن طالما أنهم طلبوا من بويا في النهاية الاستمرار كان عليه أن يعود لتركيزه.
•       فالمعلوم أن التغيير لا يتم إلا والكرة متوقفة.
•       وليس هناك عملية تبديل تتم والمباراة مستمرة.
•       فلماذا لم يرجع بويا لمكانه سريعاً بعد أن أمر الحكم باستمرار اللعب؟!
•       هذه مشكلة تتعلق ببطء تفكير اللاعب السوداني وضعف ردة فعله.
•       كرة القدم تحتاج للتصرف السريع والتفكير الأسرع، فالقرارات فيها تتخذ في كسر من الثانية.
•       وكثيراً ما عانينا من هذه العيوب التي يعاني منها لاعبنا.
•       لكن ذلك لا يعفي أفراد الجهاز الفني من خطأ التردد في القرار وعدم تحديد اللاعب الذي سيخرج سريعاً.
•       وهو أمر يجب أن يحاسبوا عليه  إن استمروا في مهامهم.
•       ولو أنني أفضل أيضاً قبول استقالة أعضاء دائرة الكرة وعدم الضغط عليهم لسحب استقالاتهم، وإلا يصبح الأمر مجرد تمثيلية، وإن كان بالإمكان إنهاء عقد غارزيتو.
•       أعود لمشكلة اللاعب السوداني وأقول أن الهلال بعد تسجيل هدفه الثالث كان عليه أن يستغل حالة التوهان التي عاشها  الضيوف لاعبين وإداريين وجهاز فني.
•       فقد رأينا الحالة التي كانوا عليها حينذاك.
•       فلماذا لم يستفد لاعبو الهلال من ذلك الوضع ويسجلوا على الأقل هدفاً واحداً كان سيؤمن موقفهم إلى حد بعيد قبل تسجيل سيوي هدفه القاتل؟!
•       ألا يتعلق ذلك بذهنية لاعبنا وعدم استفادته من السنوات الطويلة التي يمارس فيها الكرة.
•       يقولون أن بعض لاعبي الهلال أصحاب خبرة.. فأين هذه الخبرة ولماذا لا نطالبهم بالاستفادة منها في الأوقات التي يفترض أن يلجأوا لها  فيها.
•       بالأمس لم أتابع مباراة المريخ كاملة، واتصل بي صدق وأنا في طريقي للبيت ليبلغني بأن المريخ متأخر بهدف.
•       وبعد دخولي للبثت بدقيقة سجل المريخ هدف التعادل، ليعاود ذلك الصديق الهلالابي الاتصال بي مجدداً ويطلب مني الخروج من المنزل سريعاً لأنني تسببت في هدف التعادل المريخي بجلوسي أمام التلفاز في نظره.
•       لكن بعد لحظات من ذلك  اتصلت به وطلبت منه أن يتابع جيداً الطريقة التي كان يلعب بها الضيوف بعد تعادل المريخ.
•       فقد لاحظت أنهم رغم ضغط المريخ بعد هدف التعادل-  الذي جاء في وقت صعب بالنسبة لهم كفريق يلعب خارج ملعبه- ظلوا يصرون على الاستحواذ على الكرة والتقدم بها للأمام ولم يلجأوا للتطفيش كما يفعل لاعبونا.
•       قلت لصديقي أن المريخ بهذه الطريقة سيتلقى هدفاً ثانياً، وبعد أقل من دقيقتين حدث ذلك ليفقد المريخ فرصة التأهل.
•       هذا هو الفرق بين لاعبين ولاعبي غيرنا.
•       يفوز علينا الآخرون رغم قلة موهبة بعضهم، لكن لأنهم يلعبون الكرة الحديثة ويستوعبون متطلباتها.
•       أما عندما فمشاكل لاعبينا غلبت الطب والأطباء.
•       خلال عشر سنوات استجلبنا عشرات المدربين للأندية والمنتخب دون أن نحقق شيئاً.
•       نأتي بأحدهم فنقول أنه لم يعرف إمكانيات لاعبينا.
•       نعيده إلى حيث أتي ونتعاقد مع غيره فنردد أنه غير طريقة اللعب.
•       نحضر ثالثاً فنقول أنه ضعيف الشخصية.
•       نجلب قوي الشخصية، فنقول أنه لم يتفهم نفسية وظروف اللاعب السوداني.
•       الغريب أننا نستنسخ الأخطاء بطريقة تدعو للقرف.
•       الآن يدور حديث حول التعاقد مع الحيدوسي، رغم أن الرجل هرب بعد هزيمة مجلجلة للأزرق في تونس.
•       اختفي الرجل عن أنظار البعثة آنذاك، ورغم هذا الموقف المخزي هناك من ينظر له كمنقذ وبديل مناسب لغارزيتو.
•       بعد كل عدد من السنوات ننسى كل نواقص أو سلبيات هذا الطرف أو ذاك، ونرجع لنتداول اسمه كأحد الحلول الناجعة.
•       صدقوني بعد كل هذا الجدل حول شخصية البرير، سيأتي يوم يطالب فيه البعض بعودته رئيساً للهلال.. والأيام بيننا وسأذكركم بهذا الحديث.
•       وهذا أكبر دليل على أننا نصر على السير للوراء في الوقت الذي يسابق فيه الآخرون الزمن للتقدم للأمام.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً