تجدون أدناه الخطاب الذي بعثت به لمنظمة “جهر” لإنصافي من جريدة الراكوبة الإسفيرية التي حجبت مقالاتي الثلاث التي ناقشت فيها الأستاذ مصطفى البطل حول شأن الأمن والحرية. وارجو من قراء صفحتي التعبير عن انزعاجهم لهذا الحظر على كتاباتي في صحيفة تزعم الدفاع عن الحرية الناضبة في الوطن:
الأعزاء في جهر،
أتابع توثيقكم لتجاوزات جهاز الأمن بحق الصحافة والصحفيين بإعجاب. واعتقد أن ما تقومون به من عمل مبروك الذي سيبقي في زمان ما بعد الإنقاذ. وسيذهب عمل معارض كثير كالزبد.
أود مع ذلك أن تشملوا صحف المعارضين بالرصد. بل اعتقد أن هذا واجبكم المقدم. فهذه صحف، إن استنت الحظر، فسدت للأبد حتى إذا ما تغير النظام.
فقد تعرضت لمنع النشر من صحيفة الراكوبة الإسفيرية مرات. أما هذه المرة فقد حجبت نشر مقالاتي التي حاورت فيها مصطفي البطل عن عقيدته في جنوحه لقيمة الأمن على حساب الحرية في النقاش الذي تفتح بعد صدور توصيات الحوار الوطني الوثبة.
وددت لو سألتموهم عن سببهم على هذا التعدي على حقي في التعبير، والامتناع عن تفسير خطوتهم غير اللائقة بعد سؤالي بحق كاتب مارس الكتابة بمسؤولية وبعمر أكبرهم سناً.
أرجو أن يجد التماسي هذا عنايتكم وبيان ملابسات الأمر كما يسفر عنها تحقيقكم. وربما عذرنا الأمن لأنه يجحف بنا بواقع قانون. وعز عليّ أن أعرف القانون الذي يحجب مناقشة كالتي أثرتها مع البطل بواسطة منبر إعلامي رائده الحرية كما يزعم.
ودمتم.
عبد الله علي إبراهيم
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم