مرة أخرى عن مزاعم الاغتصاب الجماعي في قرية تابت بدارفور .. بقلم: عثمان محمد صالح

في كلمتي المعنوّنة “تعليق على مزاعم الاغتصاب الجماعي في قرية تابت بدارفور” وصفت النبأ الذي أذاعه راديو دبنقا بالفرادة في بابه، ذلك أنّه – في حدود معرفتي المتواضعة – أول حالة اغتصاب جماعي الشاكي فيها إذاعة، وليس الضحايا، وهي كذلك أول حالة نجهل فيها أسماء الضحايا كحد أدني للبيانات الواجب توافرها في النبأ الصادق. أمّا في هذه الكلمة فأكاد أبرح مربّع الحذر لأنعت النبأ بما يناسبه : فرية وتركيب لرواية من وقائع مختلقة.   

إن الناظر في صياغة نبأ الاغتصاب الجماعي البادية الركاكة والمفتقرة للوقائع ليعجب كيف أمكن لنبأ على هذه الدرجة من التهافت أن يحوز على ثقة جمهور مقدّر، منهم من دبّج العبارات النارية، ومنهم من نظّم المسيرات، ومنهم من لعب دور حائك الزور يرتّق فتوق الرواية . 

ولأن راديو دبنقا يعي تورّطه في الرمال المتحرّكة للنبأ الذي أذاعه وهو لا يملك من أمره شيئاً، ويخشي انكشاف تضلّيله للجمهور، فإنّه لم يكّف حتّى الآن عن ضخ المزيد من الأكاذيب الرامية لمحو أثر ما أذاعه لينشغل الناس عن فحص مصداقية النبأ. 

السؤال الذي لم يطرح حتى الآن : لماذا أذاع راديو دبنقا نبأ الاغتصاب الجماعي ؟. الإجابة فيما نقدّر هي التالية : لأنّ نشر الشائعات عن مسلك أفراد الجيش السوداني في دارفور يمنح الحركات المسلّحة في دارفور سلاحاً بديلاً تقارع به جيشاً تعجز عن إلحاق الهزيمة به في ميدان القتال.   
26-11-2014    

osmanmsalih@hotmail.com
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً