مرثية حمّيد .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقى على

بسم الله الرحمن الرحيم
Abdelmoniem2@hotmail.com
شن حاريات بنُّوت الحىّْ
أبكنْ بى دمّ العين
فرس الخلا والصَّىْ
وشن راجين سُكَّان الحِلَّةْ
أبكوا الولد الزّين
وسوّوا الووب وقولوا أحىّْ
حميّد اتّدلّى
من باص الدنيا ..  الزايلةْ وفانيةْ
لى الدَّار الباقيةْ ودانيةْ
الخاتيةْ مذلّةْ
يا عالم هُوىْ ايش بس الحاصل؟
لا قوّمتوا غبار الحزن الدّاكن 
ولا هدّيتوا عروش الفرح الباطلْ
ليش صانّين؟ 
شن راجِّنُّوا؟
ما الضاحك سِنُّو
غافلنا وولّى
واتوسّدْ رحم الأرض الأرحم من وشّ الطّين
الطّين الأصبح ساكن
بُور وحزين
لا قمريّةً فوقو تقوقى حنين
لا مسكين 
يلقالو تميرةً لا ضُلّاً آمنْ 
فارقنا الضَّىّْ
الأمَّاتوا الليهو بهشّنْ
ما ورّوهوا البصلو مكشّنْ
ولا اضطرَّاهنْ بى نَفَسُو الماهل
بل جازاهنْ بالطيّب وساهل
من زير الريدةْ سقاهن
وبى تمر العافيةْ رماهن
حتّى الواحدةْ بى روحا تراهنْ
تفداهو  بدرق الريد
ما كمْ حمَّيد؟
فى الضّيق بطراهنْ؟
الأخواتو قليبِن يَفُرشَنْ
ليهو وسادةْ واقُشَّنْ
من ساحاتو الهمّ الماتع
الأخوانو بهوشوا
ساعة الضيم يلحقبو ينوشو
يشرعوا ساعداً سيفاً باتع 
الخالاتو إمُرقنْ إخُشَّنْ
فى أعماقو الرّحبةْ وإرشَّنْ
موية الريدةْ الصافيةْ
ويوت جازاهنْ بالحسنةْ الخافيةْ
ما هو النّخلةْ الجذرها ضارب
فوق ضُلَّها قيّلْ سارب
ملاذ الماكل وشارب
وُ دا العمّاتوا ديمةْ بحشّنْ
زرعو الوارف فايت الحد
لا بِغشاهو جراد الشُّحْ
لا أمواجو بحِدَّها سدْ
ما فاتنّو وديمةْ سقنُّوا الصادق وصُحْ
ومن كلماتن نبت الشّعر الحاسم
مُهنّد مُشرعْ فى وشْ الظّالمْ
ما هو الدِّيمةْ مع الطيبين ما قطساوم
القولو الجَّدْ 
دا الأبواتو الليهو ببشِّوا
أبداً قط ما فيهو اتفشّوا
بسْ غطّوهوا بى هدم العافيةْ
ومن ألحان البادية سقوهوا
من موّال الساقيةْ الغافيةْ
ومن عوعاى الدَّيكةْ الصاحيةْ
وصوت البهم السادر
والطير الغرّد عايد لى أوطانو ا
أو منّها هاجر
صوتو الشّجن الساكن فى أحزانو
لكين شِنْ نعمل؟
فى الزمن القاسى؟
لا الشر بدَّارَى
زى فى الزّمن السابق
وِكِتْ بشّيش
….بيطِلْ وبِيَخجلْ
لكنّو اليومعنواناً سافِرْ
حلقوم ووشيشْ
أصبح قاهر
فى كُلْ حارةْ
واصبح إسمو شطارةْ
بل شنْ نعمل؟
لا لينا مراسى
فى المستقبلْ
نحلم يوم تلفانا 
بى الحب وأمان
من الغادر
الضيّعْ  كلِّ أمانةْ
فى هُونْ الضّيم بى غيظ دقّانا
ثُمَّنْ ضرّانا
فى سموم الضُّر وُقبَّلْ خلّانا
سفّفنا هوان
وأطفالنا رهافة الطّرقة البايتةْ
أطفالو سُمانو
نسوانَّا بكسرو صُوان
شان ما تعيشْ
نسوانو بفرشن فى الموكيت واتّكّن فوق الرّيشْ
آه  يا خَىْ
كيفن يا تُرى؟
بعد غافلت لا قلت السّلام
وُتركتنا فى معامع الدَّردرةْ
من نار حروف نلقى الإجابةْ على السؤال؟
وكيف رِفَيقَكْ تانى بيطيب ليهو المقام؟
آه وآه ما اتيتَّم القدَّال!
فُتُّو قبّال عيونك تكتحلْ
بى صولة الضّىْ الهمام
تقلع طواغيت الظلام
تاريك طُمام بطينتكْ فات وِصل الحَلِقْ؟
بعد شفت دارنابتحترقْ؟
تاريهو ما عاد يجدى الكلام؟
لا بحت لينا لا لـمّحت فى لحظة تعب
ولا بان فى بسمتك ذرّة غضب
مشيت زى التَّقُول
التقاوى بقت شتول
والسبايط عراجين الدّهب
والسُرَّةْ بت عوض الكريم
فرحت وزغردت طول الطريق
شاكرةْ للمولى الرَّحيم
ما اتيبّس وشيشا من حرّ اللهيب
ولا بلادنا غطّاها الحريق
واشريرنا الما شعرنا بى حرقة قليب
ما اتوانى بى كرم المحب
بذر البوادى محبّة لينا وما استكان
جانا ومشى
ونحن ما زلنا فى نفس البكان
مصنقرين صُبحِ وعِشا
ما اتحرّكنا لـمّن قلتَ قوموا بادروا على الـمِـحَن
رشُّوها بى موية الـمُحِبْ
واطفوا ناركم يا شعوب
واتلافوا لى جسد الوطنْ
قُبّال تصول فيهو النّصالْ
لكنُّو رغم النّصيحةْ قد  كان الوهن
زمّلنا بى توب الهوان
أمسك تلابيبنا والعجز انتشر
واصبح فينا ما بجدى المقال
والأمل صار نجماً بعيد
التَّقُولْ نحن ما نفس البشر
الما رِضُوا فى عُمر الدّهر
أصلهم يبقوا العبيد 
يا ربّى عاد نقول دا من فعل الظروف؟
ولاّ من كُتر المحن شلاّنا خوف؟

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً