مرحب بالقبعات الزرقاء في بلادي.. دعماً للسلام والاستقرار

القبعات الزرقاء – قوات حفظ السلام الأممية، هي وحدات عسكرية وشرطية ومدنية تابعة للأمم المتحدة، يتم نشرها بقرار من مجلس الأمن لمراقبة السلام، حماية المدنيين، وتعزيز سيادة القانون في مناطق النزاع، تساهم الدول طوعاً بقواتها، وتعمل على دعم تنفيذ اتفاقيات السلام، حماية حقوق الإنسان، والمساعدة في الاستقرار السياسي، فهي خير يهبط على الدول الفاشلة مثل السودان وأخواتها، ولا عيب في أن يستنجد الانسان بالمجتمع الإنساني الذي يشاركه السكن بكوكب الأرض إلى أن تسفر المهمات الماكوكية الكونية من شاكلة أرتيمس عن ايجاد بديل لهذا الكوكب “المكندك” بالتعب كما تصفه اختنا الموظفة الأممية الكبيرة المهندسة رانيا حسب الله، وما دام الانسان مؤمناً بقاعدة : لا مستحيل تحت الشمس، يمكنه إيجاد بديل في هذا الفضاء الكوني اللانهائي، فهو ذاته الانسان الذي وصفه الرب بالفاسد في الأرض والسافك للدماء ونحن السودانيون بعد الحرب لا يجب علينا طلب موعظة أبلغ من الموتى الذين قبرناهم تحت هذه الأرض التي صدعنا رؤوسنا بأنها لنا دون أن نصون هذه الملكية الجماعية، ومن باب أولى أن يصونها المجتمع الإنساني الذي يجمعنا عرب وزنوج ومسلمين ومسيحيين وبيض وسود، ولا ضير في أن يلجأ الانسان لأخيه الإنسان حال تعرضه لنكبات الدهر التي أسوأها الحروب لعن الله موقدي نارها وحاملي حطبها، نسأل الله أن يصليهم نار ذات لهب مقادين من رقابهم بحبال من مسد.
أذكر عندما اندلع الخلاف الفقهي بين رموز الحركة الإسلامية بخصوص جواز تسليم البشير لمحكمة الجنايات الدولية من عدمه، حسم الجدل الشيخ حسن الترابي بقوله إنّ العدل إلهي أينما وجد على الناس الإذعان له، أقول هذا الحديث تذكيراً لأئمة الضلال الذين يصطادون في الماء العكر بتسميم الأفكار وتضليل الأغرار في مثل هذه الجدليات ، نفس الشيوخ والأئمة الذين صمتوا ثلاث سنين ولم ينفسوا ببنت شفة حول جرائم القتل والاغتصاب والتشريد التي راح ضحيتها ملايين السودانيين والسودانيات، فيا ألف مرحب بالقبعات الزرقاء الحافظة للأمن والحاقنة لدماء الأبرياء، ولا ترحيب بالعاجزين الذين يشاهدون الدم المسفوح أمامهم ظلماً وهم يستمتعون بشواء الأسماك قبالة الشواطئ البحرية، لا يرتعدون لفظائع ما يفعلون من جرم بشع بحق الإنسان، فهذه القوات الأممية هي ظهير لكل من بطشت بهم حكوماتهم وأفسدت حياتهم فيا مرحب برسل السلام لكبح جماح أبالسة النظام الذي تدثر رموزه برداء الإسلام، دين السلام، أولئك الزناة العصاة في نهار رمضان، الذين غضب عليهم الرب لعدم اتباعهم تعاليم القرآن، ولمخالفتهم الصريحة لقيم السماء والأرض وعادات وتقاليد أهل السودان، لذلك بعث الله اليهم بجنود ذوي قبعات صفر وزرق لا قبل لهم بها سيخرجونهم صاغرين، وهذا جزاء الذين ظلموا وعاسوا في الأرض مفسدين، إنّه الاستدراج وانعدام النصير فالهلاك والشقاء ثم اللعنة وسوء العاقبة.
إذا أردنا إفحام هؤلاء المجرمين علينا عمل مسح سريع على المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية التي هي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ثم النظر إلى عملهم غير الطيب الذي شوّه الدين وقتل النفس وأذهب العقل بالمخدرات والفكر الإرهابي المتطرف وأضاع المال بانفاق مسرف يشبه انفاق السفيه، فأضاعوا الدولة وخسروا الجولة، وما عليهم إلّا أن يستفرغوا ما أكلوه من مال سحت وأن يخضعوا لمحاكم السماوات والأرض، وكما تقول الكارما وهي قانون روحي وأخلاقي يعني أن كل فعل، قول، أو فكرة (خيرًا كانت أو شرًا) ترتد على صاحبها في النهاية. وهي كشف حساب للأفعال، حيث يجلب الخير السعادة، بينما يؤدي الشر إلى المعاناة، كنوع من العدل أو التوازن في الحياة، ومثالها أن الطائر الذي يتغذى على النمل عند موته تتجمع مملكة النحل بغضها وغضيضها حول جثته فتأكلها، فالقرار الأممي المتوقع من مجلس الأمن سيجد القبول والاستحسان من السودانيين لأنهم سئموا سرديتي الطرفين وما عادوا يستمعون لمن يبرر لهذا أو يجد العذر لذاك، كل همهم أن تقف الحرب (باي هووك أور كرووك)، وهذه البشرى الزرقاء لون السماء الماطرة سوف تتنزل على السودانيين خير وسلام يعم البوادي والحواضر، ولا عزاء للمجرمين الذين مصيرهم الأغلال، وعلى ذكر الأغلال حدثنا أحد المهتمين بشئون البعثات الأممية عندما أرسلت البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى دارفورأن هنالك حاويات مملوءة بالأغلال والجنازير ستصل السودان كعدة عمل للفرق الشرطية الموكول لها القبض على المجرمين، نأمل أن يتم الأمر نفسه مع المهمة الأممية الإنسانية القادمة حتى يسجن المتفلت والشفشافي والبراء الداعشي والكتائبي المظلل ليخلو السودان من كل معتد أثيم.

إسماعيل عبدالله
Ismeel1@hotmail.com

عن اسماعيل عبدالله

اسماعيل عبدالله

شاهد أيضاً

النور القبة جفل أقرعوا الواقفين

علم المخابرات هو علم الذكاء لأنه يخترق معاقل العدو ليأتي بالمعلومة او بالشخص دماُ ولحماً …